الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / حقنة أمل جديدة لمزارعي الحمضيات…فمتى يصبح معمل العصائر واقعاً ويخرج من إطار المناقصات؟!

حقنة أمل جديدة لمزارعي الحمضيات…فمتى يصبح معمل العصائر واقعاً ويخرج من إطار المناقصات؟!

سينسيريا – علي محمود جديد


على الرغم من أنّ الكميّات التي سيتمكن معمل العصائر من استجرارها وتصنيعها لن تؤثّر إلاّ القليل القليل في درء فيضان الحمضيات الذي يزيد عن المليون طن، بينما سيقوم هذا المصنع بالتصدّي لخمسين ألف طن فقط، أي ما يعادل أقل من 5% من الإنتاج، ولكن وعلى الرغم من ذلك فإننا نأمل من المؤسسة العامة للصناعات الغذائية أن تسعى جاهدةً هذه المرة لإنجاح المناقصة التي أعلنت عنها مؤخراً لإقامة معمل للعصائر في محافظة اللاذقية، وذلك بمكان شركة الأخشاب المتوقفة عن العمل، وعلى مساحة أربعين دونماً، وقد أعلنت المؤسسة الغذائية عن الطاقة الإنتاجية لهذا المصنع المرتقب منذ سنواتٍ عديدة، وحدّدتها بخمسين ألف طن سنوياً، بحيث يقوم بتصنيع عصائر البرتقال والليمون والكريفون، إضافة إلى 200 طن من المكثفات .
إنجاح هذه المناقصة ضروري جداً رغم ضحالة الاستيعاب بالنسبة لضخامة الإنتاج، لأنّ خروج المصنع إلى حيز الوجود يبقى الخطوة الأولى باتجاه الانتصار لموسم الحمضيات الذي عصرهُ الزمان، والمنكسر سنوياً من الصعوبات الهائلة في التسويق، التي أزمنتْ على زيادة العرض الكبير أمام الطلب القليل، ما ساهمَ بدايةً في انخفاضٍ مؤلم لأسعار الحمضيات، وعلى الرغم من بريقها الجميل في الأسواق فإن أسعارها لا تجلب همّها كما يقول الكثير من المنتجين، ولذلك فإنّ هذه الخطوة الأولى هي التي ستُبشّرنا بالخطوات اللاحقة التي بتنا نتفاءل أكثر بها، والمتمثّلة بإقامة العديد من مثل هذه المصانع العصائرية كي تستطيع مجاراة الإنتاج الضخم القائم فعلياً، حيث نحتاج إلى ما لا يقلّ عن عشرة مصانع أخرى، بمثل هذه الطاقة الإنتاجية حتى تتمكن من استيعاب نصف الموسم .. وحتى أقل من النصف، وعلى الأرجح لن نشهد ارتياحاً حقيقياً في تسويق الحمضيات قبل إقامة هذه المصانع كلها، ليبقى عند ذلك أكثر من 500 ألف طن من موسم الحمضيات خارج العصر والتصنيع، يمكن هضمها عند ذلك في عمليات التصدير وحاجة الاستهلاك المحلي.
سنكثر من الدعاء في هذا الشهر الفضيل، ومن قلوبنا كي تنجح هذه المناقصة، وأن تبتعد عنها مختلف العراقيل والعقبات، وأن تواجه بسلاسة تُرضي الجميع، لتبدأ الآمال تنمو باتجاه الوصول إلى الهدف المنشود الذي نرى فيه الحمضيات في أفضل أحوالها.

اقرأ أيضا

لا تنقصنا القرود والضباع ..وفائض الكلاب مقلق..فمن المستفيد من فتح باب استيرادها في زمن شد البطون؟!

سينسيريا – علي محمود جديد  

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish