الرئيسية / اقتصادوفوبيا / أطفالنا وتغذيتهم و مستقبلهم.. ماذا عن صعوبة تأمين الموارد في البلاد؟

أطفالنا وتغذيتهم و مستقبلهم.. ماذا عن صعوبة تأمين الموارد في البلاد؟

كثيراً ما تركّز الدراسات والأبحاث على ضرورة تغذية الأطفال بشكل متوازن وسليم لتجنب مشاكل وأمراض النمو التي من الممكن أن تعيق وصولهم لمرحلة الشباب بجسم سليم، وهم في طور بناء أجسادهم.

وتقول الدراسات، أيضاً، إن: “الطفل يحتاج في مراحل نموه إلى طعام صحي وغذاء متنوّع كشرط أساسي لتوفير نمو سليم لدماغه”.

لكن المعادلة في سوريا، اختلفت في ظل الوضع المعيشي السيء الذي يمر على المواطنين، حيث باتت أغلب الأسر تضيق ذرعاً في محاولة تأمين ما يحتاجه أطفالها من غذاء ودواء.

تقول نيرمين (أم لطفلين): “من غير الممكن تأمين كافة احتياجات طفلَي في الوقت الذي ارتفعت فيه تكاليف الحليب الصناعي، مثلاً، والذي وصفه الطبيب لهما كمتمم غذائي”.

ووصل سعر علبة الحليب، بحسب ما بينت الأم لتلفزيون الخبر، إلى 6000 ليرة للعلبة الواحدة، وهي تحتاج في كل أسبوع عبوتين، حيث يصعب الأمر على العائلة لكنها تحاول الاقتصاد في أمور أخرى لتأمين احتياجات الأطفال.

من جهة أخرى، تلجأ “أم سعد” (أم لطفل رضيع)، إلى نوع آخر من الحليب، وهي تعلم أنه ممكن أن يضر أطفالها، لكنها تقول: “أحسن من بلا”، وتكمل “طفلي بعمر ال ٦ شهور، أهرس له مما نطبخ وأطعمه”، وأحاول إرضاعه رغم صعوبة الأمر”.

سيدة أخرى، تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار “السيريلاك” والمتممات الغذائية، حيث تعتبر أن اللجوء إلى البدائل الغذائية هو الحل، لتعود وتتساءل “بقي شي رخيص”.

بدورها، تتحدث أخصائية التغذية، نور الصبان، لتلفزيون الخبر عن ضرورة التغذية السليمة في بناء أجساد الأطفال ونموهم بشكل سليم، حيث تقسم تغذية الطفل إلى طورين.

وتتابع “الصبان” الطور الأول “من عمر 6 شهور إلى العامين، يحتاج الطفل للمكونات الخفيفة من الخضار المسلوقة المنوعة، ويحتاج أيضاً للحليب كمادة غذائية أساسية”.

وتكمل في الطور الثاني ” يحتاج الطفل من عمر العامين حتى عشرة أعوام إلى غذاء محدد يركز على الكالسيوم لدعم عملية النمو ويحتاج أيضاً للخضار والفواكه لدعم الجهاز المناعي”.

وتركز الأخصائية على عنصر البروتين النباتي والحيواني وضرورة إدخاله في النظام الغذائي للطفل من ناحية اللحوم والبيض والحليب والبقوليات”.

وتعتبر “الصبان” أنه من الضروري إيجاد البدائل، بسبب التكاليف المادية الكبيرة، ففي حال لم يتوفر اللحم الأحمر يمكن الاستعاضة عنه بالدجاج وفي حال لم يتوفر الدجاج يمكن تعويضه بالبيض، وإذا لم يتوفر البيض يتم تعويض عنصر البروتين بالبقوليات.

وتوضح أخصائية التغذية أهمية اللحوم والحليب والبيض والفواكه بأنواعها والخضار والأسماك لصحة الأطفال في مرحلة نمو الأطفال، في الوقت الذي يتساءل فيه كثيرون “كيف يمكن تأمين كل ذلك، وأسعار تلك المواد تضاعفت؟”.

أما عن الأضرار التي تلحق بالأطفال وبنيتهم الجسدية، فتبين “الصبان” خطورة الأمر وتؤكد أن سوء تغذية الأطفال حتماً سيكون لها آثار كبيرة على صحتهم في المستقبل.

وتضيف “نحن أمام جيل نخاف عليه من أمراض قلة المناعة، كما يُلاحظ معاناة بعض الأطفال من أمراض فقر الدم وهشاشة العظام بسبب قلة مصادر الكلس”.

وتتابع إن “سوء الأنظمة الغذائية يدمر أطفالنا ويعرضهم لكثير من المشاكل الصحية في المستقبل والتي يكون سببها تراكمي، ففي سن مبكر نراقب حالات من مرض السكري مثلاً والبدانة التي يكون سببها سوء الغذاء وليس وفرته”.

كما تكثر أيضاً حالات فقر الدم ونقص فيتامين “د”، ونقص الحديد، كل ذلك أمراض تعيق النمو وتُتعِب الأطفال وهم في سن مبكرة، بحسب “الصبان”.

يذكر أن ارتفاع الأسعار غير المسبوق في البلاد طال الأخضر واليابس، وكل ما يمكن أن يحتاجه المواطن السوري، نتيجة العقوبات المفروضة على البلاد، والتي طالت جميع القطاعات بمافيها أغذية الأطفال والأدوية، والتي لعبت دورا أساسيا في ارتفاع أسعارها لصعوبة تأمينها.

 

تلفزيون الخبر

اقرأ أيضا

الشركة العربية لصناعة البورسلان والأدوات الصحية في حماه

انخفاض مبيعات الشركة العربية لصناعة البورسلان والأدوات الصحية بسبب العقوبات والحصار ..

تعاني الشركة العربية لصناعة البورسلان والأدوات الصحية بحماة، من عدم توافر المواد الأولية الأجنبية التي ...

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish