الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / “الجمل بليرة ومافي ليرة”… حتى بالدعم يتاجرون!!

“الجمل بليرة ومافي ليرة”… حتى بالدعم يتاجرون!!

سينسيريا – سحر عويضة

 


المبادرة الأخيرة التي أطلقتها فعاليات شبابية واجتماعية تحت عنوان ( ليرتنا عزنا) والتي جاءت دعماً لليرة السورية في مواجهة الارتفاع الجنوني لأسعار صرف العملات الصعبة وتزامنها بعد ذلك (كحملة ) مع المرسوم التشريعي رقم ٣ لعام ٢٠٢٠ والذي شدد عقوبة كل من يتعامل بالعملات الأجنبية، هذه الحملة أماطت اللثام عن حالتين متناقضتين جسدهما التجار وأصحاب رؤوس الأموال والفعاليات الاقتصادية .
الحالة الأولى أكدت أن معظم من يدعي دعم الليرة يفعل ذلك بشكل معنوي ولاسيما تلك العروض التي جاءت تحت عنوان السلعة الفلانية مقابل الليرة بالقطع المعدني حصراً ذلك أن الليرة المعدنية قد تم سحبها من التداول منذ العام ٢٠١٣ وفي حال وجدت فهي نادرة ومعظم من ذهب ليقتني السلعة المروج لها مقابل الليرة قيل له بأن العرض قد انتهى، وللأسف فإن هذه الحالة ضمت الغالبية العظمى من التجار وأصحاب المحال والموزعين بالجملة أو المفرق .
أما الحالة الثانية فقد جاءت على شكل مبادرة من نوع آخر لناحية عروض للمواطنين لاقتناء هذه السلعة مقابل سعر مخفض وللأسف أيضاً فإن هذه الحالة ضمت عدداً قليلاً جداً من المبادرين .
طبعاً الحالة الصحية للدعم والأكثر فائدة والتي تنم عن حسن نية المبادر هي الحالة الثانية التي أخذت في اعتبارها عدم توفر الليرة المعدنية ولم تستخف بعقل المواطن ومعاناته إلى حد الإسفاف بهذه المعاناة .
من الجميل جداً أن تُظهر بعض الفعاليات الإقتصادية شيئاً من الوفاء والدعم لعملتنا الوطنية، ولكن حتى في هذا الدعم فقد تاجر البعض لناحية أنه لم يكن إلا دعماً معنوياً وكذبة كبيرة، بينما كان من الممكن أن يكون لهذه المبادرة أثراً أكثر ايجابية لو قامت جميع الفعاليات في السوق بتخفيض الأسعار وإلزام نفسها بهامش محدود من الأرباح أو فيما لو قدمت عروضاً مقابل شيء متوفر لا أن يقول للمواطن خذ هذه السلعة مقابل لبن العصفور ! مطبقين المثل الشعبي ” الجمل بليرة وما في ليرة”.

اقرأ أيضا

كيف غدا البنك العقاري مصدراً للمعاناة .. لهُ وللمتعاملين معه ..فهل يمتلك الجرأة للاعتذار عن سوء خدماته؟!

سينسيريا – علي محمود جديد  

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish