الرئيسية / دراسات و تحقيقات / ذكاء “البطاقة الذكية” يتمدد ببركة المعنيين وجيوب المواطن “تصفر” وتتقلص …فهل يأتي يوم ويضاف الهواء على قائمتها..؟!

ذكاء “البطاقة الذكية” يتمدد ببركة المعنيين وجيوب المواطن “تصفر” وتتقلص …فهل يأتي يوم ويضاف الهواء على قائمتها..؟!

سينسيريا-ميرنا عجيب

 

“الهواء الذي نتنفسه لربما يأتي يوم وتوزعه الحكومة على المواطن عبر البطاقة الذكية”….لعله التعليق الأكثر انتشارا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن أقر مجلس الوزراء بدء توزيع المواد الأساسية المدعومة للمواطنين عبر البطاقة الذكية في صالات المؤسسة السورية للتجارة وبعض مراكز البيع الخاصة وعبر السيارات الجوالة ….. فيما يؤكد مسؤولون أن البطاقة الذكية ستعود بالنفع والفائدة الكبيرة على المواطن في ظل مايعانيه من أزمات واحتكار لبعض المواد من ضعاف النفوس الذين يفرضون أسعاراً كما يريدون .
عروة يرى أن فكرة البطاقة الذكية فكرة ناجحة جداً وتطبيقها مهم في ظل مانعيشه، ولكن شرط أن تكون لكل شيء، مشيرا الى أنها ستنجح في ضبط السوق والأسعار، مشيراً الى أن عندما تم تطبيق البطاقة الذكية للبنزين ساهمت بضبط حالة السرقة والتوزيع العادل للجميع، وحصول كل فرد على مخصصات تكفيه .
فيما يقول أغيد، إن البطاقة الذكية تكون ناجحة في حال تم استخدامها بشكل صحيح كما كان يتم من قبل التعامل بقسائم البونات قديماً، بحيث تتكفل مؤسسات الدولة حصراً ببيع المواد الأساسية للمواطن دون توزيعها على المحال التجارية التي ستتلاعب بسعرها، متسائلاً عن مصير الشباب البعيد عن أهله وكيفية استفادته من هذه المواد لاسيما وأنه لا لن يكون مالكا لبطاقة ذكية تخوله من الحصول على هذه المواد.
من جانبها قالت علا”، أنه ليس المهم أن توضع هذه المواد على البطاقة الذكية بقدر أهمية أن يكون سعرها مخفضاً عن أسعار السوق، فالناس تهتم بالسعر سواء كان بطاقة ذكية أو بونات كما كانت سابقاً، ولكن الاختلاف أن عدد المواد المدعومة أصبحت أكثر، والأهم من كل ما سبق أن تكون هذه المواد متوافرة بشكل دائم ولا تتحول إلى مواد مفقودة وتباع بالمفرق وبأسعار مضاعفة، ويصبح حالها كحال المازوت والغاز والبنزين.

قرار سليم
المحلل الاقتصادي “عابد فضلية”، أكد أن القرار سليم ومناسب خاصة في هذا الوقت لان الألية النظرية التي سيتم توزيع السلع وفقها للعائلات السورية صحيحة ولكن المهم أن يكون التنفيذ على أرض الواقع هو بمستوى القرار الكبير بمعنى انو الدولة يجب أن تضمن وجود وتوفر السلع الأساسية التي يحتاجها المواطن وأن تضمن ألا تحجب هذه المواد بالاحتكار او تقل في بعض الأسواق، وأن تباع بأسعارها المنطقية وهذا لا يعني أن تكون رخيصة وإنما تباع بتكلفتها الحقيقة والذي تحدده الدولة بالإضافة الى ربح منطقي ومعقول، مشيرا الى البطاقة والية تسيلمها وشراء هذه المواد من المنافذ هذه إجراءات، وأعتقد أنه بات لدى المواطن السوري والجهات المعنية الخبرة بخصوص التطبيق والعمل بها .
من جانبه قال الدكتور سنان ديب لسينسيريا ” انه كان من الرافضين في بداية الأمر لموضوع البطاقة الذكية لان إمكانات و قدرات الدولة كانت كبيرة ولم نكن بحاجة الى التقنين او التقشف ، ولكن خلال الأزمة واجهنا تغيرات كثيرة وبتنا أمام حرب اقتصادية كبيرة اشتركت بها جهات خارجية وتجار حاولوا النيل من الوطن ولي ذراع الحكومة.
وأكمل ديب، البطاقة الذكية قد توجه السوق نحو استقرار الأسعار، والكميات التي سيتم طرحها للشراء قد يقول البعض أنها غير كافية ولكن ضمن هذه الظروف يجب أن نكون جميعا مع الدولة من اجل الاستقرار والعودة الاقتصادية، فتجربة البطاقة الذكية فيما يخص البنزين نجحت في تحقيق وفورات كبيرة للدولة، حتى أن البعض قال أنه لم يعد هناك دعم للوقود في الموازنة، بالتالي من المؤكد أن هذه التجربة ستنجح.
وفيما يخص أداء وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، قال الدكتور سنان ديب لسينسيريا، إن المواطن السوري لم يكن راضياً أبدا عن أداء وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لأنها كانت تابعة للسوق وليست قائدة له، ولم تتدخل بشكل ايجابي لحماية المواطن، ولأن فوضى الأسعار والاحتكار والتحكم بالمواد لم تستطع لا وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ولا اللجنة الاقتصادية ضبطها .

توزيع عادل

مدير المؤسسة السورية للتجارة أحمد نجم أكد لسينسيريا أن المواد التي سيتم طرحها على البطاقة الذكية مؤمنة بالكامل مهما حصل من ضغط طلب وشراء عليها، مؤكداً أن ذلك كان ضمن حسابات الحكومة، ومشيراً الى أنه تم توقيع مجموعة من العقود مع تجار مستوردين لتأمين كميات كبيرة من هذه المواد وتغطية حاجة السوق عند حصول نقص.
وأشار نجم الى أن الهدف ليس البطاقة الذكية بحد ذاتها وإنما تنظيم توزيع عادل للمواد، فمثلا عندما كان المواطن يأخذ 3 أو 4 كيلو من السكر كان هناك من لا يتمكن من الحصول على المادة، بالتالي البطاقة الذكية ستنظم هذا الأمر بحيث يأخذ كل مواطن مخصصاته بنوعية جيدة وسعر مقبول .
وعن قائمة الأسعار التي سيتم اعتمادها بالنسبة للمواد التي سيتم بيعها عبر البطاقة الذكية، قال نجم: إن الحكم سيكون في هذه النقطة للمواطن الذي سيلمس فرقاً في أسعار المواد التي ستباع في صالات السورية للتجارة وفي السوق .
وبين الأخذ والرد تبقى تجربة توزيع المواد الأساسية على البطاقة الذكية رهناً تطبيقها على أرض الواقع وما سينتج عن هذا التطبيق من انعكاسات ونتائج على معيشة المواطن وحسن حصوله على مخصصاته من هذه المواد بالسعر المناسب وبالشكل الذي يحفظ له كرامته.

اقرأ أيضا

فاتورة رفع سعر الغاز الصناعي من جيوب المواطن أيضا….وأصحاب المطاعم يتحججون: القرار مجحف

سينسيريا-ميرنا عجيب

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish