الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / تؤلّف ولا تؤلّفان .. بسبب الدولار وعجز أهل القرار.. الإنسان القديم يظهر مجدداً في سورية!!

تؤلّف ولا تؤلّفان .. بسبب الدولار وعجز أهل القرار.. الإنسان القديم يظهر مجدداً في سورية!!

سينسيريا – سحر عويضة 

 

بشكل متسارع وبوتيرة عالية جداً أخذ سعر صرف الدولار أمام الليرة منحىً تصاعدياً انعكس بشكل كبير على الحالة المعيشية للمواطن بعد أن وصل سعر الصرف لمستويات قياسية حيث تجاوز الألف ليرة سورية مقابل الدولار الواحد .
هناك من يقول أن هذا الارتفاع في سعر الصرف يعبر بشكل واقعي عن تدهور الليرة السورية وهذا رأي يحتمل الصواب والخطأ ، ولكن أيضاً هناك من يقول بأن الجهة المسؤولة عن التحكم في سعر الصرف وأخطائها المتكررة هو من تسبب بهذا الإنهيار وهذا رأي صحيح ولايحتمل أي نسبة خطأ .
طبعاً تقدير الواقع الإقتصادي هو مسألة نسبية ولذلك قلنا أن انهيار سعر الصرف قد يحتمل الصواب والخطأ لكن الذي لايختلف عليه اثنان هو أن سلبية البنك المركزي والفريق الاقتصادي وتعاملهم بشكل غير مسؤول مع هذه الأزمة قد أدى بصورة رئيسية إلى ارتفاع سعر الصرف الجنوني .
أين هم التجار الذين لايزال البنك المركزي يمولهم بالعملات الأجنبية بسعر خاص بهم دعماً لاستيراد المنتجات الأجنبية ؟
وماهو الدعم الذي يقدمه هؤلاء لخزينة الدولة بعد كل الامتيازات التي حصلوا عليها ؟
ولطالما أنهم يشترون الدولار بسعر مخفض لماذا يبيعون منتجاتهم وفقاً لأسعار السوق السوداء؟
إذاً الأزمة واضحة والمشكلة بيّنة ومعروف من هو المتسبب فيما يعيشه المواطن من معاناة معيشية، فالفريق الإقتصادي هو من قرر أن يعطي التجار امتيازات معينة دون إلزامهم بهامش ربح محدود أو بدعم خزينة الدولة في مرحلة لاحقة ، كما إن ( فلتان السوق الموازي) هو مسألة تقع على عاتق البنك المركزي أيضاً لأنه خلال الأشهر الأخيرة اتخذ موقف المتفرج مع وجود نفي متكرر وممل لحقيقة الأرقام المتداولة في السوق الموازي تحت بند أن الإرتفاع وهمي وأن مانشهده ماهو إلا تحركات مضاربين !!!.
حسناً سنفترض مثلاً أن هذا الكلام صحيح إذاً أنتم عاجزون عن مواجهة الوهم بينما على المواطن أن يواجه واقعاً مريراً يفرضه عليه هذا الوهم الذي تتحدثون عنه ! .
بعد الإرتفاع الجنوني بسعر الصرف قال أحدهم لاتقلقوا وتفاءلوا ( تؤلف ولا تؤلفان) .
وبعد الإرتفاع الطارئ على أسعار السلع من رز وسكر وشاي ولحوم وخضار ….الخ
بات على المواطن أن يتحلى بالصبر بدل السكر !
أخيراً فإن البعض اقترح حلاً لزيادة موارد الدولة وتوفير عملات أجنبية عن طريق السياحة حيث طالب وزارة السياحة بدعوة السياح في العالم للتوجه إلى سورية لمشاهدة الإنسان القديم في العصور الحجرية وكيف يعيش بلاغاز ولاكهرباء ولا الكثير من ضرورات الحياة واستطاع أن يتساير مع الواقع براتب لايتجاوز (٥٠) دولاراً باعتبارنا نشتري كل شيئ حسب سعر الدولار !

اقرأ أيضا

“الجمل بليرة ومافي ليرة”… حتى بالدعم يتاجرون!!

سينسيريا – سحر عويضة  

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish