الشريط الاقتصادي
الرئيسية / تحت الشبهة / كبرى الشركات المستوردة توزع 65 طناً يوميا..مجرد مؤشرات عابرة.. أم أن ارتفاعاً وشيكاً ينتظر أسعار المتة ؟!

كبرى الشركات المستوردة توزع 65 طناً يوميا..مجرد مؤشرات عابرة.. أم أن ارتفاعاً وشيكاً ينتظر أسعار المتة ؟!

سينسيريا -رولا عيسى

 

أكثر من مؤشر يمكن أن يكون سبباً لارتفاع وشيك على أسعار المتة؛ إلا إذا ما شهد سعر صرف الدولار هبوطاً ما عندها ربما تنعكس المعادلة، لكن تزداد حالياً في الأوساط المعنية التجارية أحاديث عن ارتفاع أسعارها عالمياً فسعر كيلو المتة من أرضها بحسب إحدى الشركات المستوردة يساوي دولار وسنت وهذا يتواكب مع تسعيرتها الرسمية إذا ماكانت المادة مستوردة بإجازة ممولة من المصرف المركزي بالسعر الرسمي 430ليرة سورية.. لكن إذا ماكان الأمر مختلفاً (غير ممول من المركزي ) فإنه بالتأكيد سيؤثر على سعرها وسيكون التاجر خاسراً إذا ما التزم بالتسعيرة الرسمية .
إضافة لمبرر آخر ليس جديداً على مختلف السلع لكنه جديد على مادة المتة فهناك من أصنافها ماهو مطلوب من قبل المستهلك السوري و المستهلك في دول الجوار مع الإشارة إلى فارق السعر حيث تباع المتة في سورية بسعر أقل من دول الجوار مما يجعل البعض يقوم بالمتاجرة بها لكن بكميات قليلة للحصول على أرباح زائدة .
وفي حلقة هذا الكلام ثمة من يقول: الحل برفع سعر مادة المتة حسب صنفها، ولما لا – بحسب القائل – فالمتة كما القهوة لديها أصناف متعددة ومن لا يستطيع شراء الصنف الأول فعليه بالصنف الثاني وفي الوقت ذاته ترتفع أصوات لمقاطعة مشروب المتة والانتقال إلى مشروبات أخرى أقل تكلفة وربما أطيب من حيث النكهة والفائدة لكن هل يقنع هذا الكلام شريب المتة منذ سنوات ..؟ أو من يقنع جلسات السوريين الطويلة خاصة في الشتاء دون مشروبهم الذي رافقهم في أصعب ظروف الحرب و الأزمة ..؟!
على أي حال رأينا جميعاً أنه على الرغم من مضاعفة سعر مادة المتة من 25ليرة سورية قبل الحرب إلى 600ليرة مؤخراً لأحد أصنافها، بقيت تلك المادة حاضرة في جلسات السوريين ولو قننوا قليلاً منها، و رغم امتعاضهم عند دفع سعرها كثيراً منهم لم يستغنِ عنها ، ومنهم من أصبح يحتسيها مع الزهورات القادمة من الجبل التي أيضاً سجلت ارتفاعا في أسعارها خلال السنوات الماضية .
وبنظرة عامة للسوق و تتبع لآراء المستهلكين تقول أم نزار ربة منزل أن المتة ليست متوفرة في كل المحلات وأنها بحثت مطولاً وعندما وجدتها طلب البائع منها سعر أعلى من سعرها النظامي وماكان لها إلا ان توجهت للبحث عن آخر واشترتها بسعرها النظامي وهنا تجدر الإشارة إلى التباين في توفر المواد وسعرها بين بائع وآخر.
وأما سليمان قال بأنه عادة ما يشتري اغلب حاجياته من إحدى صالات السورية للتجارة ولم يلحظ عدم توفرها في الصالة إلا انه كان يحمل في يده ثلاثة علب وهذا يعني أن هاجس رفع المادة اوفقدانها بدأ يلوح في الأفق وبالتالي زيادة الطلب وهذا وحده كفيل بقلة توفر المادة مع العلم أن كبرى الشركات المستوردة للمتة تؤكد أن المادة متوفرة بكميات كبيرة وأنها توزع بشكل يومي 65طناً من المتة في مختلف المحافظات ولم يطرأ أي تغيير على السعر أو الكميات الموزعة حتى تاريخه .
ومما سبق كله هل سنكون أمام ارتفاع جديد لأسعار المتة مع صدور نشرة تسعيرية جديدة رسمية للمواد الأساسية ..؟ أم أن الأمر لازال في دائرة الدراسة والتمحيص ؟!

اقرأ أيضا

تحذير من إعلانات تتضمن عروض سفر وخدمات سياحة وهمية..!

سينسيريا – محمود ديبو  

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish