الرئيسية / اقتصادوفوبيا / الأسطورة السورية في هذا الزمان العاطل .. حربٌ وحصار وعقوبات .. ولا ديون .. بل زيادة رواتبٍ وأجور ..!!

الأسطورة السورية في هذا الزمان العاطل .. حربٌ وحصار وعقوبات .. ولا ديون .. بل زيادة رواتبٍ وأجور ..!!

سينسيريا – علي محمود جديد

 

سجل المرسومان التشريعيان رقم / 23 و 24 / لعام 2019م، أعلى زيادة في التاريخ للرواتب والأجور في سورية، والأهم من ذلك أن هذه الزيادة جاءت كإجراءٍ إسعافي واسع الطّيف لشرائح كثيرة في المجتمع، تساهم في تحسين مستوى المعيشة بعد تلك الارتفاعات الجنونية للأسعار، وليس فقط كذلك بل إن هذه الزيادة التي ستكون / 31 / ألف ليرة على الراتب المقطوع، أي / 20 / ألف حجم الزيادة الحالية، بالإضافة إلى / 11 / ألف ليرة تعويض المعيشة الذي تمت إضافته إلى الراتب المقطوع.
وفي حين كان متوسط الراتب الشهري في سورية يُقدّر بنحو / 30 / ألف ليرة فإن ما حصل يعني زيادة أكثر من 100% على وسطي الراتب.
هذا يعني أن الزيادة الحالية على الرواتب والأجور ستكون قد أخرجت مئات الآلاف، وربما الملايين من السوريين خارج خط الفقر الذي يقدّر بنحو 1 دولار و90 سنت يومياً تبعاً لاعتبارات البنك الدولي، فخط الفقر المتعارف عليه عالمياً كان حوالي دولار أمريكي واحد في اليوم للفرد، لكن البنك الدولي عاد في عام 2008 ورفع هذا الخط إلى 1.25 دولار عند مستويات القوة الشرائية لعام 2005. ثم أخيراً إلى 1.90 دولار في اليوم عام 2015 بأسعار سنة 2011. ومع ذلك فإن العديد من الدول تضع خطوط فقر محددة وفق ظروفها الخاصة، وعلى كل حال فقد خرج الكثير من السوريين الآن خارج حدود الفقر تبعاً لسعر صرف الليرة السورية الذي بدأ بالتحسّن مع إقرار هذه الزيادة للرواتب والأجور، التي من شأنها تسريع عجلة الاقتصاد من خلال ازدياد الطلب على المنتجات، وبالتالي زيادة الإنتاج لتلبية الطلب، فضلاً عن كون قوة العملة في تداولها، وإنّ من شأن ما حصل إحداث زيادة في التداول بكل تأكيد.
وكانت منظمة الأمم المتحدة قد أصدرت تقريراً في بداية شهر آذار من العام الجاري حول الاحتياجات الإنسانية في سورية لعام 2019، ذكرت فيه أن 83% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، وهو أدنى مستوى من الدخل يستطيع به الفرد أن يوفر مستوى معيشة ملائم، كما أن 33% من السكان في سورية يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وعلى الرغم من الشكوك التي تعتري مثل هذه التقارير الدولية التي تدور غالباً في فلك الإرادة الأمريكية التخريبيّة للبلدان، فإن هذه النسبة قد تراجعت اليوم إلى حدٍّ كبير دون شك.
بكل الأحوال فإن سورية التي ما تزال الحرب تشتعل في بعض بؤر الإرهاب منها، وتضرب الدول المعادية حولها طوقاً من الإرهاب الاقتصادي سواء بالحصار أم بالعقوبات الأحادية الجانب ضد الشعب السوري، فإن هذه ألـ ( سورية ) ما تزال هي الدولة القوية القائمة بمؤسساتها بلا أي ديون خارجية، حيث تعيش من جهودها وإمكاناتها، وتستورد بعض الاحتياجات من الأصدقاء حسب قدرتها، وهي بذلك لم تستمر قوية منتصرة فقط .. وإنما ها هي أيضاً تقرر زيادة الرواتب والأجور بهذا المنسوب العالي الذي قلب المعادلات، وسجّل أنّ سورية بلد أسطوري بامتياز، في هذا الزمان العاطل ..!

اقرأ أيضا

آمال المواطن بزيادة الرواتب تنتعش عبر بوابة استعادة ثروات شرق الفرات….فهل ستظفر جيوبه أم الفاسدون …!!

سينسيريا – علي محمود جديد

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish