الرئيسية / دراسات و تحقيقات / فاتورة رفع سعر الغاز الصناعي من جيوب المواطن أيضا….وأصحاب المطاعم يتحججون: القرار مجحف

فاتورة رفع سعر الغاز الصناعي من جيوب المواطن أيضا….وأصحاب المطاعم يتحججون: القرار مجحف

سينسيريا-ميرنا عجيب

بعد تقليل الدعم الحكومي عن الغاز الصناعي ورفع سعر الأسطوانة الواحدة ليصبح 6000 ليرة سورية، بدا واضحاً استياء الكثيرين من القرار سيما وأنه كسابقه من القرارات سيكون مؤثرا في الدرجة الأولى على المواطن، استياء المواطنين زاده جملة التطمينات التي كان أطلقها أصحاب القرار بعد رفع سعر اسطوانة الغاز، حول عدم تأثيرها عليه، وهو غير موجود طبعاً إلا في تصريحاتهم، إذا بادر أصحاب المطاعم إلى رفع أسعار لوائحه خدماتها، مبررين فعلتهم بقرار زيادة سعر أسطوانة الغاز، الذي وجدوه كشماعة للتسعير حسب هوى جيوبهم.

قرار ظالم
“سينسيريا” استطلع آراء أصحاب المطاعم الذين اعتبروا رغم قيامهم برفع التسعيرة أنه ظالم ومجحف وخاصة في هذه الظروف، حيث قال أحمد (صاحب مطعم) إن القرار صدر من غير دراسة الأسعار، فاسطوانة الغاز التي سُعرت بــــــ 6000 ألاف ليرة، تصلنا في كثير من الأحيان بـ7,500 ليرة سورية، بعد إضافة نسبة الربح للموزع وأجور نقل وضريبة المالية، وهو ما دعا الكثير من المطاعم للتفكير بإصدار لوائح جديدة للأسعار، تأخذ بالاعتبار الزيادات اللاحقة بكلف الإنتاج ورفع أسعار الغاز.
فيما وصف أبو بهاء(صاحب مطعم) القرار أنه كان ظالم وقال: هم حددوا سعر الأسطوانة بـ6 آلاف، لكنها حتما لن تصلني بأقل من 7 آلاف، واذا قام أي أحد برفع سعر أية مادة فإنهم سيلوموننا.

معاناة متجددة
عند إصدار القرار لم يأخذ بالحسبان تأثيره على المواطن الذي لم يعد قادر على تحمل تكاليف إضافية في معيشته، بحيث بات الذهاب إلى لأحد المقاهي أو المطاعم رفاهية وتبذير، وهنا يقول زكريا (موظف): إن أي قرار تتخذه الحكومة مهما كانت تعتقد أن نتائجه بعيدة عن المواطن، فإن المواطن يكون أول المتضررين كما في الكثير من قراراتها، مشيرا الى أن المستهلك سيدفع ثمن رفع الغاز الصناعي، لأن المنشآت والمطاعم رفعت أو سترفع من أسعار المنتجات والخدمات لتكون رابحة بعد القرار، لنبقى هنا امام معاناة متجددة للمواطن الذي سيبقى يشاهد المطعم من الخارج دون التفكير بدخوله.
فيما قال يزن الشاب العشريني: أنه من الممكن أن يقوم بعض أصحاب المحلات باستخدام أو سرقة الغاز المنزلي لاستخدامه في الصناعة، إذ سيكون الشاغل الأساسي هو استخدام الأرخص، وبالتالي سيتحايلون على القرار بما يشبه لعبة العسكر والحرامية، ثم سيقومون برفع أسعار منتجاتهم، خاصة في ظل غياب الرقابة .
أما حسن فقال: أن الشعب اعتاد على كل شيء حتى أنه لم يعد ينصدم من أي قرار تأخذه الحكومة، متمنياً أن يكون بقي هناك القليل من أصحاب الضمير الذين لا يحاولون استغلال أي ظرف لتحقيق ربح لهم، وينظرون بعين التعاطف مع المواطنين، لأن هذا السبيل الوحيد لكي يكون المواطن بخير، أو ان يقاطع المواطن كل المطاعم والمحلات وأي شخص يرفع أسعار مواده دون مبرر.
مبررات جاهزة رئيس الجمعية الحرفية للمطاعم والمقاهي والمنتزهات، كمال النابلسي، أكد لسينسيريا، أن الموضوع يخص الصناعيين، والتأثير على المستهلك يكاد لا يذكر، وأن القرار لم ولن يؤثر طالما أن الغاز أصبح متوفر، مشيراً الى أن أزمات كثيرة حصلت سابقاً وارتفعت سعر المواد أكثر من الآن، ثم أن صاحب المطعم سيشتري الغاز سواء كان غالي أو رخيص، والفرق سيكون من أرباحه وليس من المواطن، فالمادة التي لدى أصحاب المطعام مُسّعرة وعند رفع سعر الغاز لم يتم رفع سعر المادة، بالتالي الرفع هذا سيذهب من ربحه، ولم يؤثر على المواطن.
من جانبه علي الخطيب، مدير مديرية حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أكد لسينسيريا أن تأثير رفع سعر اسطوانة الغاز الصناعي كان بسيط ولا يذكر، مشيرا إلى أن الزيادة التي أضيفت على سعر اسطوانة الغاز لم تكن كبيرة كما يسوق لها البعض.
وفي سؤالنا عن شراء البعض لاسطوانة الغاز الصناعي بسعر غير المحدد في تسعيرة الدولة، قال الخطيب أن هذا الشيء يتحمل مسؤوليته من يرضى أن يشتري بسعر غير 6000 ليرة سورية، وتساءل عن مدى مصداقية ذلك، مشيرا إلى البعض يقول ذلك حتى يجد لنفسه مبررا لرفع أسعاره، مشيرا إلى أن سادكوب زادوا الطاقة الإنتاجية لديهم من الغاز الصناعي حتى يأمنوا كل المحلات، ودعا الجميع الى تقديم شكوى على من تسوغ نفسه بيع اسطوانة الغاز بأسعار مرتفعة.
وذكر الخطيب أنه تم منع استعمال المطاعم والمحلات للغاز المنزلي ومن أجل ذلك تمت زيادة كمية الغاز الصناعي لتغطية حاجة المحلات.
وكانت أسطوانة الغاز الصناعي المعبأة بـ16 كيلوغراماً تباع للموزع بسعر مدعوم قدره 4 آلاف ليرة، وتصل إلى يد الصناعي بسعر 4,800 ليرة، ولم توضح الجهات المعنية سبب الرفع حتى الآن.
وكانت مصادر في “شركة محروقات” بررت قرار رفع أسطوانة الغاز الصناعي، بأنه “من غير المعقول دعم الغاز الصناعي بمبلغ دعم الغاز المنزلي نفسه”، حيث إن سعر كيلو الغاز الصناعي كان 250 ليرة، وهو سعر كيلو الغاز المنزلي المدعوم نفسه الذي يحسب للمواطن.

اقرأ أيضا

وخلال سنوات الحرب..تعثر إضافي لمشاريع الطاقة المتجددة…فهل تنجح سورية في استقطاب المستثمرين وتجاوز صعوباتها؟؟!

سينسيريا-فارس تكروني

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish