الرئيسية / إعمار و استثمار / منتجات الحرف التراثية الأكثر تصديراً بعد الزراعي بلا دعم …وتجار دمشق يطلقون صرخة جديدة لإنقاذها!!

منتجات الحرف التراثية الأكثر تصديراً بعد الزراعي بلا دعم …وتجار دمشق يطلقون صرخة جديدة لإنقاذها!!

سينسيريا-حسن العبودي


تركز لقاء غرفة تجارة دمشق الذي نظمته بالتعاون مع وزارة السياحة واتحادي غرف السياحة والحرفيين العام على تنشيط الحرف التراثية وشرح آليات وسُبُل دعم هذه الحرف عامةً و الدمشقية خاصةً المشهورة على مستوى العالم وإمكانية نقلها للأجيال القادمة للحفاظ عليها من الاندثار، حيث أوضحت المهندسة رمزية أوطه باشي (مديرة الخدمات والمؤسسات السياحية في وزارة السياحة) لـ”سينسيريا” أن الحكومة مهتمة بالصناعات التراثية التقليدية كونها هوية وطنية و تمثل كافة فئات المجتمع.
وبينت أن وزارة السياحة في مرسوم إحداثها معنية بالحرف التراثية والتقليدية كدعم والترويج لها، إضافةً إلى القرار الصادر عن مجلس الأعلى للسياحة بوضع التكية السليمانية كسوق للمهن اليدوية بدمشق والسعي لإنشاء سوق في بقية المحافظات مثل خان الشوني بحلب وخان رستم باشا في حماة، مبينةً أن ذلك دعم للحرفيين في الحفاظ على حرفهم وتوريثها لأبناءهم من خلال تعليمهم هذه الحرف ضمن هذه المحلات والأسواق، التي تمنحها الوزارة بأجور رمزية جداً لدعمهم وتشجيعهم على الاستمرار في العمل فيها.

صعوبات
وبخصوص الصعوبات التي تواجه هذه المهن ودور وزارة السياحة بينت أوطه باشي أن هناك صعوبة بتأمين أماكن للحرفيين، إضافةً لتأمين جيل جديد لتعلم هذه المهن في ظل عزوف هذه الأجيال عن تعلم هذه الحرف نظراً لسعيهم للربح السريع، لافتة إلى أنهم يعملون على نشر ثقافة المهن الحرة كهوية تراثية لسورية.
ونوهت إلى أن الوزارة تعمل حالياً مع المنظمات الدولية لتأمين دورات تدريبية لفئات معينة من الجامعيين والخريجين التي لاختصاصاتهم علاقة بالمهن التراثية، منوهاً إلى أنه حالياً تعقد دورة مع اليونسكو في التكية السليمانية لمجموعة من المتدربين على المهن التراثية، مشيرة إلى أن التسويق لمنتجات هذه الحرف يتم من خلال المعارض والمحلات الموجودة ضمن أسواق المهن الحرفية دور للسياحة بالتعريف في المهن.
من جهته المهندس عرفان اوطه باشي رئيس شعبة المهن التراثية في اتحاد غرف السياحة أوضح أن الهدف من هذه الندوة تسليط الضوء على الحرف وأهميتها ومحاولة دعمها بشتى الوسائل لاسيما من خلال الدورات التدريبية والتشاركية مع وزارة السياحة للحفاظ على هذه المهن ومنظمة اليونسكو لتعليم الحرفة.
وأضاف اوطه باشي أن اتحاد غرف السياحة يعمل على تثبيت هذه المهن التي تأثرت بالأزمة من خلال إجراء دورات تدريبية لتثبيتها وديمومة هذه الحرف، والتصدي لمحاولة سرقة الكثير من الحرف التراثية السورية من قبل دول متعددة ونسبها إليهم.
وأضاف أن الندوة ستركز أيضاً على الأعمال التي قامت بها غرف السياحة والأفاق المستقبلية وطريقة الإنتساب والدخول إلى غرفة السياحة وشعبة المهن التراثية.

تداخل اختصاصات
من جانبه أشار خلدون المسوتي ممثل الاتحاد في الجمعيات الحرفية في دمشق لـ”سينسيريا” إلى أن الندوة ستتناول تحديد الاختصاصات ومشاكل هذه الحرف وتحديد قيم الكنوز الحية لهذه الحرف كونها مصدر عمل وثروة وطنية، إضافةً إلى آلية الحل وما تم العمل عليه و معالجة كافة الصعوبات، مشيراً إلى أن هناك ضياع في الاختصاصات بين الوزارات وضرورة تحديد هذه الاختصاصات لكل مهنة، إضافةً إلى وضع حلول مع غرفة التجارة كونها المسؤولة عن مشاكل الحرفيين، لافتا إلى وجود بعض المشاريع التي تعنى بالحفاظ على هذه المهن وما تبقى منهم، وكيفية تأمين كوادر بشرية للعمل ضمن هذا المجال دعم غير مناسب.
وتابع قائلاً: صحيح أن هناك دعم مالي عن طريق القروض لهذه المهن إلا أنها لم تعد تتناسب مع المتغيرات لجهة سعر الصرف ولا تكفي لإعادة تشغيل هذه الحرف، إضافةً إلى أن هناك مشكلات في التسويق نتيجة الحصار والعقوبات المفروض على القطر الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية إيجاد الحلول وايجاد اسواق بديلة .

الأكثر تصديرا
وأكد منار الجلاد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لسينسيريا أن 60‎%‎ من الصادرات السورية بعد الزراعية هي منتوجات للحرف التراثية التقليدية، منوهاً إلى أهمية الصناعات الحرفية الصغيرة ومتناهية الصغر التي تشغل أيدي عاملة كثيرة وتخلق قيمة مضافة نتيجة ارتباطها بحلقات تصنيعية متعددة، وأن هذه المنتجات بتصديرها توفر قطع للبلد.

استقطاب أصحاب المهن
وبين الجلاد أن الصناعات الحرفية تصدر على أساس مواد صناعية، وبالتالي يجب التنبيه للقيم الحقيقية لهذه الصناعات، مؤكداً على ضرورة العمل على استقطاب أصحاب المهن الذين هاجروا أثناء الأزمة والتشجيع على تعليم هذه المهن من جديد، سيما وأن هناك مبدعين سوريين وسوريات في المهن التراثية والحرف التقليدية على مستوى العالم، معتبراً أن الحرف المهنية هي رافد للكثير من الصناعات السورية الأخرى وبالتالي لا بد من تنشيط هذه المهن من خلال وجود مدارس حقيقية تعمل على تدريب الشباب وتعليمهم للمهن التراثية، مع التمييز بين الحرف التراثية والحرف العادية بهدف تنشيطها من الناحية الإقتصادية والاجتماعية والمحافظة على التراث السوري كونه بصمة وهوية لسورية بامتياز.

اقرأ أيضا

تطبيق احكام “التجارة الحرة العربية” على قضبان النحاس النقي بقرار .

دمشق – سينسيريا  

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish