الشريط الاقتصادي
الرئيسية / تحت الشبهة / دقائق قليلة والمعاينة بالآلاف….فوضى تسعيرة الأطباء مستمرة بلا رقيب..ومواطنون يشكون: فوق “الموتة” عصة قبر

دقائق قليلة والمعاينة بالآلاف….فوضى تسعيرة الأطباء مستمرة بلا رقيب..ومواطنون يشكون: فوق “الموتة” عصة قبر

سينسيريا- ميرنا عجيب

 


تزداد معاناة المواطن المعيشية يومياً، حيث أصبح عاجزاً عن متطلبات حياته اليومية مع انخفاض الأجور، فكيف يمكن له توفير مستلزماته الأخرى وتحديداً في حال تعرضه أو أحد أفراد الأسرة لوعكة صحية، إذا باتت أجور الأطباء هاجساً يؤرقهم في ظل ارتفاعها وعشوائيتها جراء عدم وجود رقابة على تسعيرة الأطباء، الذين تحول بعضهم إلى تجار، متخلين عن طيب خاطر عن مهنتهم الانسانية.
عشوائية الأجور الطبية يظهرها بوضوح التسعيرة الكيفية حسب المنطقة، التي تتواجد فيها العيادة واسم الطبيب، حتى وصلت الأجرة في أحد العيادات الخاصة في دمشق إلى 15 ألف ليرة سورية.

10 دقائق بـ 6000 ليرة! “
“سينسيريا” رصد معاناة المواطنين بسبب غلاء معاينة الأطباء، حيث قالت مها ربة منزل، زارت عيادة دكتور عصبية في منطقة شارع بغداد بدمشق، مؤخراً، قالت: “تفاجأت بسعر الكشف الأولي، إذ بلغ 8 آلاف ليرة، والطبيب قال إنها تحتاج إلى أبر في الكتف وتبلغ تكلفة الإبرة 10 آلاف للإبرة الواحدة، كمعالجة أولية، وأوضح لها أنها تحتاج الى عملية ديسك تكلفها حوالي 200 ألف ليرة” .
بينما ترى روضة (موظفة) بأن هناك فوضى تتعلق بتسعيرة المعاينات الطبية، وتقول: “هناك أطباء بنفس الخبرة وبنفس المنطقة وكل واحد منهم يتقاضى تسعيرة مختلفة، وهذا أكبر دليل لعدم وجود رقابة على عمل الأطباء.
وتابعت: نحن نعرف أن النقابة أعطت الأطباء هامشاً للزيادة بحكم ارتفاع الأسعار، لكن الأسعار الحالية تجاوز فيها هامش الزيادة لتسعة أضعاف أو أكثر، فيما بقيت رواتبنا ثابتة دون زيادة.
توافقها بشرى، التي أكدت وجود فوضى كبيرة تتعلق بتسعيرة المعاينات الطبية فعلى الرغم من توحد الاختصاص لكن كل طبيب يتقاضى سعراً مختلفاً.. هناك طبيب يتقاضى 8000 ليرة أجور معاينة بينما يتقاضى طبيب اخر في المنطقة والشارع نفسه معاينة لا تتجاوز 3000 ليرة، مشيرة إلى وجود جشع واضح في هذا الموضوع، محملة نقابة الاطباء مسؤولية ذلك حيث من المفترض أن تحدد التسعيرة وتضع الضوابط وتخالف في حال التجاوزات.

حدث ولا حرج
موقع “سينسيريا” استطلع أسعار الأجور الكشفيات الطبية مؤخراً في العيادات الخاصة، فكانت أجور أغلب الأطباء تتراوح ما بين 5 إلى 8000 آلاف ليرة سورية، فيما يتقاضى بعض الأطباء 15 ألف ليرة، مبررين ذلك بقلة الاختصاص والأدوات الموجودة لديهم عن غيرهم من الأطباء.

تسعيرة قديمة !!
في بحثنا عن التسعيرة، التي يجب على الأطباء تقاضيها فيما يخص الأجور الطبية، وجدنا القرار رقم (79/ت) الصادر عام 2004 فكانت 600 ليرة، وتم تعديلها عام 2006 فأصبحت 750 ليرة دون تغيير.
في حين تشير نقابة الأطباء في تبريرها لتفاوت أجور المعاينات إلى أن “الأجور القديمة لا تتناسب مع الواقع المعيشي لكل المواطنين سواء الطبيب أو غيره.
بدوره، أحد الأطباء، وهو اختصاص أعصاب، علِّق على مسألة اختلاف أجور المعاينات الطبية قائلاً: “أجور المعاينات تتفاوت من منطقة لأخرى، البعض يتقاضى مبلغاً يتراوح بين ألفين- ثلاثة آلاف ليرة، والبعض الآخر يأخذ أضعافه”، ولفت إلى أن “الطبيب هو مواطن بالأساس وتأثر بموجة ارتفاع الأسعار، إضافة للزيادات التي يدفعها ثمن مولدات الكهرباء وتشغليها وارتفاع أسعار المواد المستهلكة في تشخيص العلاج”، على حد تعبيره.

تهرب من المسؤولية
سينسيريا” وفي محاولة منه لمعرفة المسؤول عن تنظيم أجور الأطباء، سعى للحصول على تصريح من الجهات المعنية بما يخص أجور الاطباء، وبعد محاولات عديدة وتواصلنا مع نقابة الأطباء ووزارة الصحة، باءت كل محاولاتنا بالفشل، حيث رمى كل طرف بالمسوؤلية على الأخر وكانت التهرب هو سيد الموقف، ليبقى الموضوع رهناً لكل طبيب، وليستمر هم المواطن ووجعه، ويبقى الوحيد الذي يدفع ضريبة كل شيء.

اقرأ أيضا

الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش: التحقيقات في وزارة التربية لا تزال في بدايتها ..والمعلومات حول المبالغ الكبيرة غير دقيقة

سينسيريا- خاص

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish