الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / آنَ وقــــتُ الحــديـــــــــد .. وعلاجنا… زيادة الإنتاج ..تشجيع الصادرات..دعم الترويج السياحي .. .. والضرب بيدٍ من حديد!!

آنَ وقــــتُ الحــديـــــــــد .. وعلاجنا… زيادة الإنتاج ..تشجيع الصادرات..دعم الترويج السياحي .. .. والضرب بيدٍ من حديد!!

سينسيريا – علي محمود جديد

 

قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي جويل رايبورن منذ أيام في تصريحات له من اسطنبول بأن الولايات المتحدة تعمل على تجفيف موارد ( النظام السوري ) وحلفائه من خلال العقوبات الاقتصادية، معتبراً ما أسماه الانهيار الذي تشهده الليرة السورية دليل على جدوى تلك الإجراءات وعلى الوضع السيئ ( لنظام الأسد ) وداعميه، متوقعاً أن يتجاوز الدولار الواحد 700 ليرة.
لن يستفيد رايبورن ولا إدارته كلها شيئا من استخدام مثل هذه العبارات السفيهة مثلهم ( التي بين قوسين ) وما أن توقّع ذلك حتى بدأ الدولار يتدحرج هبوطاً، وترافق بذلك مع دحرجة جون بولتن ليُقذفَ به وبجنونه الإجرامي إلى خارج حلبة السياسة الأمريكية، وقد ربط بعض المتابعين دحرجة بولتن بانخفاض ولو نسبي على سعر صرف الدولار.
على كل حال لتكن الأسباب ما تكون فقد صار واضحاً أن الولايات المتحدة الأمريكية – بعد تصريحات رايبورن – تحشر نفسها في المضاربة على الليرة السورية، وتبذل جهوداً من أجل إضعافها، وإلاّ لما اعتبر تراجع سعر صرف الليرة دليلاً على جدوى إجراءات الحصار الأمريكي على سورية ..!
لستُ أدري إن كان المضاربون في الداخل سيتوقفون عند هذا التصريح، ويخجلون على أنفسهم بعد اليوم من إقدامهم على مثل هذه المضاربات التي تتسق ليس مع التوجهات الأمريكية فقط، بل مع أفعال الأمريكان أيضاً، ومع ما تريده أمريكا لدولتنا وشعبنا .. ؟! ولستُ أدري إن كان المستوردين بعد اليوم سيكفّون عن ممارسة ذكائهم المتردّي، وقلّة إحساس الفاعلين منهم بعدم تنفيذ إجازات الاستيراد، كي يستحوذوا على الدولارات المُقدّمة لهم من المصرف المركزي، وبدلاً من أن يستجروا بها احتياجات البلاد فعلاً، يحتفظون بتلك الدولارات، ويتحيّنون الفرصة ليرتفع سعر صرف الدولار كي يبيعونه في السوق السوداء .. فأية عقلية هي هذه ..؟! وما هذا الفساد كله ..؟! وما هو اسم انعدام الإحساس هذا في الوقت الذي تعاني به البلاد ما تُعانيه ..؟!
وزير المالية طالب بالضرب بيدٍ من حديد لهؤلاء، ولستُ أدري لمن ندّخر الحديد ..؟! ولماذا لا يبدأ الضرب فوراً وبلا تردد ..؟! فالأمر لم يعد قابلاً للتريّث ولا للتأجيل، ولا لتبويس الذقون أوالمسامحة، ما دامت دولة عظمى بحجم أمريكا، تنسى عظمتها، وتتعامل بمنتهى الانحطاط ضد دولةٍ نامية، وبدلاً من أن تساعدها على تخطّي عقباتها الاقتصادية والإنسانية فإنها تزرع أمامها العقبات، وتحاول تخريب اقتصادها، وتفاقم معاناة شعبها دون أن يرفّ لها جفن .. !
لقد وضعتنا الظروف أمام استحقاقٍ ضخم لهذا الوطن الغالي .. وعلينا أن نبحث بضوء السراج عن كل ما من شأنه زيادة مناعة الوطن، إن بزيادة الإنتاج والاستثمارات، أم بالاهتمام أكثر بالسياحة والدخول بقوة وجدية أكبر في عالم الترويج السياحي المجدي، فنحن نمتلك من الكنوز السياحية – رغم كل ما حصل – ما لم يمتلكه أي بلدٍ في هذا العالم، كنوز تمتدُّ من بدء الخليقة وإلى يومنا هذا، فهنا ما بين جبل قاسيون وتلال الديماس، دارت أحداث جريمة القتل الأولى في هذا الكون، فجبل الأربعين في قاسيون يروي الحكاية، لتستقر في تلال الديماس فعلاً حيث ضريح نبي الله ( هابيل ) ضريحٌ تقشعرُّ له الأبدان من مهابته وضخامته، ولكننا إلى اليوم لم نستطع أن نروّج له أبداً، وما يزال شبه منسي وأغلب الناس لا تعرف شيئاً عن هذه الحقيقة التي تعني وتلامس جميع من في الكون ..!
وعلينا الاهتمام أيضاً بتصدير أي شيء قابل للتصدير، وبلادنا مليئة بالخير رغم كل شيء أيضاً، وما علينا سوى دعم المصدّرين إلى أقصى حدٍّ ممكن، وتسهيل أمورهم ومعاملاتهم والتعامل معهم باهتمامٍ وتحفيزٍ وتشجيع، لنكون جميعاً على قلب رجلٍ واحد، في وجه كل من يحاول الإساءة إلى هذا الوطن .. ولذلك فإنّ هذا كله لا يغني عن الضرب فعلاً بيدٍ من حديد .. فقد آنَ وقتُ الحديد .

اقرأ أيضا

زيادة الرواتب “سيرة وانغلقت” عند أهل القرار…والمواطن المنكوب “عالوعد يا كمون”؟!

سينسيريا- سحر عويضة   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish