الرئيسية / إعمار و استثمار / مهن سورية التراثية المهملة تزهو في معرض دمشق الدولي … وحرفيوها يطالبون بالدعم لتسويق منتجاتهم والحماية من الاندثار!!

مهن سورية التراثية المهملة تزهو في معرض دمشق الدولي … وحرفيوها يطالبون بالدعم لتسويق منتجاتهم والحماية من الاندثار!!

سينسيريا – فارس تكروني


لم يكن جناح أسواق المهن الحرة واتحاد الحرفيين ذو الرقم 19 أقل جمالية ورونقا عن غيره من الأجنحة المشاركة في معرض دمشق الدولي لدورته الـ61، وأن كان الذهاب إليه متعبا قليلا لتموضعه في نهاية مدينة المعارض، إلا أن جمالية التحف التراثية واللوحات والرسومات الفنية المبدعة العابقة بروح الأصالة الدمشقية السورية كافية لتمحي آثار هذا التعب، بل ولتستحضر في نفوسنا ما نملكه في بلدنا من عمق التاريخ الأصيل المتجذر عبر آلاف السنين… هذا الجناح الذي ضم بين أجزائه مهنا تراثية تروي قصصا في إبداع الإنسان السوري بالرغم من كل ما تعرضه من محاولات الاستعمار والانتداب والحروب.
سينسيريا” التقى عددا من المشاركين في هذا الجناح خلال جولته حيث بين الحرفي ماهر بوظو أحد العاملين في حرفة الدهان الدمشقي التي كانت حاضرة بقوة بأنها تعود إلى مئات السنين، مشيرا إلى أن هذه الحرفة محصورة بدمشق و بدأت في سورية من المسجد الأموي وانتشرت في القصور الدمشقية عند الأمراء منذ القدم، وكانت لطبقة الأغنياء دون غيرهم، حتى أصبحت فيما بعد تراثا شعبيا، يتم اقتناء منتجاتها في جميع البيوت الموجودة في دمشق القديمة فلا يكاد بيت يخلو منها، مؤكدا أهمية المعرض في المحافظة على هذه الحرف والمهن، التي من الممكن أن تتعرض للاندثار، وضرورة وجود حاضنات للحرفيين وأسواق مخصصة قريبة من المدن، تطرح فيها هذه المنتجات.
جيداء أزرق من محافظة حلب شاركت في مهنة صناعة السجادات الشرقية بينت أهمية إنقاذ هذه المهنة العريقة، حيث يوجد 3 حرفيين فقط يعملون بها في حلب حاليا، لافتة إلى أنه تم تطوير هذه المهنة لتتلاءم مع حداثة الواقع وعراقة الماضي، وذلك بالمحافظة على الرسوم والنقشات و التطريز فيها، واستخدام الآلة في صنعها، الذي أدى إلى زيادة الإنتاج كما ونوعا وتلبية أذواق وحاجة المواطنين”سجاد – حقائب – اقمشة -…” والحفاظ عليها، مشيرة إلى أهمية المعرض في تسويق المنتجات، وإلغاء حلقات الوساطة بين المنتج والمستهلك، والوصول إلى أسعار ترضي الطرفين، لافتة أن نسبة الحسومات لديها قد تصل في بعض منتجاتها إلى 50%.
تضمن قسم الحرف اليدوية العديد من المهن الجديدة غير المألوفة على الواقع السوري ومنها مشاركة عماد ابو بكر وزوجته وللمرة الأولى في صناعة الشموع والحفر عليها، حيث أشار أبو بكر أن هذه المهنة قليلة جدا وهي جديدة، ويتم صناعتها من خلال شراء مادة الشمع الخام، وصنعها من جديد بأشكال وتحف فنية، وإضافة العطور إليها، مبينا أهمية المعرض في تسويق هذه المهن، وزيادة حجم المبيعات خاصة في ظل الإقبال الجيد والمتزايد في المعرض، لافتا أن الأسعار لديه مناسبة وحالة المواطن السوي الاقتصادية.

اقرأ أيضا

افتتاح محطة وقود متنقلة بالمنطقة الصناعية

اللاذقية – سنسيريا- لوريس عمران  

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish