الشريط الاقتصادي
الرئيسية / دراسات و تحقيقات / وخلال سنوات الحرب..تعثر إضافي لمشاريع الطاقة المتجددة…فهل تنجح سورية في استقطاب المستثمرين وتجاوز صعوباتها؟؟!

وخلال سنوات الحرب..تعثر إضافي لمشاريع الطاقة المتجددة…فهل تنجح سورية في استقطاب المستثمرين وتجاوز صعوباتها؟؟!

سينسيريا-فارس تكروني

تعمل وزارة الكهرباء على ترميم المنظومة الكهربائية، والبحث عن حلول عملية تتفادى من خلالها زيادة الطلب على الطاقة في المستقبل، خاصة في المرحلة القادمة لإعادة الإعمار، وعودة السوريين إلى منازلهم تدريجياً بعد تحرير الكثير من المناطق من قبل الجيش العربي السوري، وكان أحد أهم هذه الخيارات هو دعم وتشجيع إنشاء وتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، فبدا واضحا أن وزارة الكهرباء مستمرة في تجهيز البنية التشريعية لنشر الطاقات المتجددة بين أبناء المجتمع السوري، بإصدار عدد من التشريعات والقوانين المشجعة خلال السنوات الفائتة، بدءا من قانون الكهرباء رقم 32 لعام 2010 الذي سمح للقطاع الخاص بالاستثمار في مجال توليد وتوزيع الكهرباء، وليس انتهاء بقرار رئاسة مجلس الوزراء رقم /16202/ لعام 2011 والمعدل في عام 2016 المتضمن قيام شركة الكهرباء في المحافظة بشراء الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقات المتجددة بأسعار تشجيعية والذي حدد خلاله القرار تعرفة التغذية، وفي الأمس القريب كانت قد أعلنت عن تشكيل لجنة من كل قطاعات الحكومة مهمّتها اقتراح صكٍّ تشريعي لقانون أو مرسوم لإحداث صندوق لدعم الطاقات المتجددة مشابه لصندوق دعم السّخان الشمسي، مؤكدة أن الهدف منه هو تشجيع مستهلكي الطّاقة التقليدية بشكل مباشر أو غير مباشر في القطاع التّجاري والصناعي والخدمي والزراعي وحتّى المنزلي للتوجه نحو استخدام الطاقات المتجددة. تكلفة مرتفعة! إشكالية هذه الطاقة تظهر التقارير الرسمية أن مسيرة الطاقة المتجددة خلال الفترة السابقة لم تكن مشجعة بسبب ظروف الحرب، وفي ذلك يبين أحد التقارير الرسمية حصلت عليه “سينسيريا” أن الإشكالية التي تكمن في مشاريع الطاقات المتجددة، مع إنها صديقة للبيئة، في أن تكلفتها الاستثمارية كبيرة مقارنة بمشاريع التوليد التقليدية التي تستخدم الوقود الأحفور فعلى سبيل المثال، تقدّر كلفة توريد وإنشاء وتركيب كيلو واط واحد من المحطات الحرارية التقليدية ب 900 دولار، في حين تصل الكلفة التأسيسية للكيلو وات المركب من العنفات الريحية إلى نحو 1200 – 1300 دولار، وكذلك تكاليف إنتاج الكهرباء في اللواقط الضوئية، غير أن مشاريع الطاقات المتجددة تتميز بانخفاض تكاليف التشغيل نظراً لعدم استخدامها الفيول. مشاريع سابقة ويشير التقرير إلى أنه قبل الحرب كان لدى وزارة الكهرباء مشروعان لتوليد الكهرباء بإنشاء مزرعة ريحية في كل من السخنة والهيجانة باستطاعة 100 ميغاوات لكل مشروع، بالتشارك مع القطاع الخاص، وتقدمت حينها عشر شركات، وكانت تتم دراسة تأهيل إحداها للتعاقد معها كما كان هناك مشروع مزرعة ريحية أخرى باستطاعة 50 ميغاوات مع شركة اسبانية وبتمويل حكومي، لكن ظروف الحرب أوقفت تنفيذ هذه المشاريع. ويضيف أن خطط وزارة الكهرباء تعثرت أيضاً في زيادة حصة الطاقات المتجددة في مجموعة مصادر الطاقة، حيث تعمدت الدول المتقدمة عدم تقديم دعم لسورية بالطاقات النظيفة خلال الحرب، وشكلت نسبة الاستثمار في هذا القطاع 0.38 % بين عامي 2010 و 2015 ، والتي كان من المتوقع أن تصل إلى 44 % من إجمالي الاستثمارات بالطاقة في 2021 – 2025 ، وإلى 24 % في 2026 – 2030 تباشير منيرة بالرغم من كل التعثرات التي مرت بها مسيرة الطاقة المتجددة في سورية فقد بينت المصادر الخاصة أن المركز الوطني لبحوث الطاقة قد وضع استراتيجية حتى عام 2030 بنسب مساهمة الطاقات المتجددة في ميزان الطاقة لتصل في مجال توليد الكهرباء حتى عام 2030 إلى 4% من إجمالي الطلب لواقط كهروضوئية ومزارع كهروريحية. وقد تم تحديث الاستراتيجية عام 2016 لتصل إلى توفير 3 مليون طن مكافئ نفطي ما يعادل 7% من إجمالي الطلب على الطاقة الأولية عام 2013، وتضمن هذه الاستراتيجية المزيد من التسهيلات المهمة للقطاع الخاص ليكون شريكا في هذه مشاريع الطاقة المتجددة. المطلوب هو..! مصادر رسمية أكدت “لسينسيريا” أنه من الضروري في هذا المجال تطوير التعاون الدولي وتوفير التمويل والخبرات الدولية اللازمة لتحديث دراسات وخطط الطاقات المتجددة وإجراء دراسات نوعية والاستفادة من الطاقات المتجددة ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وإجراء مسوح شاملة لجميع القطاعات، مثل أوجه استخدام الطاقة في القطاع المنزلي وباقي القطاعات وإنشاء معامل لواقط كهروضوئية بتمويل من القطاع الخاص، منا يجب العمل على تحديث خطة الطاقات المتجددة وخطة كفاءة الطاقة، وتحديث دراسة تطوير قطاع الكهرباء، ودراسات جدوى اقتصادية لمحطات تحلية المياه، ودراسات نوعية حول مفاهيم العمارة الخضراء محلياً، والاستفادة من المواد المتوفرة محلياً في إنشاء الأبنية ذات الكفاءة العالية طاقياً، وتطوير المعاهد لتدريس طرق البناء باستخدام المواد المتوفرة، وإعداد دراسات مخطط عام متكاملة لقطاعات الطاقة والمياه والكهرباء والمرافئ والنقل وغيرها.

اقرأ أيضا

وعود جديدة بزيادة الأجور….الرواتب تتبخر والمعيشة تتأزم.. والسوريون يسألون إلى متى؟!

سينسيريا- ميرنا عجيب

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish