الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / زيادة الرواتب “سيرة وانغلقت” عند أهل القرار…والمواطن المنكوب “عالوعد يا كمون”؟!

زيادة الرواتب “سيرة وانغلقت” عند أهل القرار…والمواطن المنكوب “عالوعد يا كمون”؟!

سينسيريا- سحر عويضة 

 

لا يختلف اثنان على أن زيادة رواتب العاملين في الدولة باتت حاجة ومطلب .. ولا يختلف اثنان على أن ما تسوقه الجهات المسؤولة عن هذا الموضوع من أعذار لناحية عدم توفر الموازنة المطلوبة لهذه الزيادة لم يعد مقبولاً بالنسبة للموظف تحديداً الذي لم يتمكن من تطوير دخله ليتناسب مع متطلبات المعيشة وارتفاع أسعار الصرف مقارنة بالتاجر والسائق والطبيب وجميع أصحاب المهن التي لا تعتمد على دخل محدود .
الغاية من زيادة الرواتب هي تحسين مستوى معيشة المواطن، وهذا الهدف يمكن تحقيقه عبر أكثر من آلية ولكن الحقيقة أن أحداً لا يعمل على تطبيق أي آلية بشكل جدي وبصورة ممنهجة وهادفة .
تحسين مستوى المعيشة يمكن أن يتم عبر الزيادة التي من السهولة بمكان توفير الموازنة الخاصة بها فيما لو تم وضع الدعم على سلع محددة ومنح المواطن تعويضات مالية مناسبة ليتدبر أمره من خلالها ، كما يمكن تحسين مستوى المعيشة حتى لو لم تصدر الزيادة وهذا فيما لو استطاعت الجهات المسؤولة ضبط السوق واتباع آليات من شأنها حماية المستهلك وإلزام التجار بعدم رفع الأسعار كلاً على هواه .
لكن وللأسف فإن شيئاً لم يحدث في جزئية رفع الدعم عن بعض السلع وتعويض المواطن بمبالغ مادية مناسبة عوضاً عن الدعم المرفوع .
كما إن شيئاً لم يحدث فيما يتعلق بمسألة ضبط الأسعار والسيطرة على حالة الشطط في الأرباح التي يحصل عليها التجار من المستهلك بشكل عام .
إذاً هي حالة من العجز أو عدم الرغبة في التحرك باتجاه تخفيف الأعباء التي تثقل كاهل المواطن لأن آليات زيادة الرواتب فيما يخص الموظفين أو تحسين مستوى معيشة الفرد في سورية بشكل عام موجودة وممكنة ولكن أحداً لا يريد أن يتمد قرارً بناء على استراتيجية ودراسة هادفة ومنتجة، وعلى ما يبدو فإن عدم حاجة البعض من أصحاب القرار للرواتب يدفعهم لتجاهل المطالب المتكررة لإصدار زيادة ملموسة وبالتالي يضع هذه الزيادة في موقع متأخر على سلم أولويات القرارات التي يتم إصدارها .
المشكلة إن الأخبار والإشاعات والدراسات والتصريحات التي تتحدث عن زيادة الرواتب باتت لاتحصى ، ومع ذلك فإن شيئاً رسمياً لم يصدر لتبقى الأمور في إطار الوعود وليغني الموظف (موعود ..موعود).

اقرأ أيضا

نومة أهل الكهف لصرّافاته .. الملكُ غدا لله وللعقاري .. !!

سينسيريا- علي محمود جديد  

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish