الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / نافذة الإسكان.. “من برا رخام ..ومن جوا……”..فماذا يفيد المواطن جمال القشور وسوء الخدمة بانتظاره!!

نافذة الإسكان.. “من برا رخام ..ومن جوا……”..فماذا يفيد المواطن جمال القشور وسوء الخدمة بانتظاره!!

سينسيريا – سحر عويضة

كان مبهجاً وداعياً للسرور دخولي إلى مبنى النافذة الواحدة للمؤسسة العامة للإسكان في المزة ..ذلك أن تجاربي السابقة مع هذه المؤسسة مأساوية بامتياز ؛ وكثيراً ماكنت أستعيذ من الشيطان عندما أضطر إلى طلب بيان ملكية أو إحراء أي معاملة عقارية عن طريق المؤسسة الأم .

الذهاب إلى المؤسسة المذكورة كان يقتضي معايشة عدة منغصات منها مايتعلق بسوء حالة المبنى والروائح الكريهة المنبعثة منه ومنها مايتعلق بالتعامل الفظ للموظفين هناك حتى اضطررت مؤخراً لاستخراج بيان ملكية فتوجهت الى ذات المبنى حاملة في نفسي إرهاصات التجارب السابقة وعندما وصلت طلبوا مني التوجه الى مبنى النافذة الواحده وهذا بحد ذاته ماأبهجني .

النافذة الواحدة ؟ !!

إذاً لن أعاني مشقة الإنتظار دون وجود مكان للإنتظار ..

وتوجهت مسرورة ودخلت إلى مبنى غاية في الرقي والفخامة مجهز بأحدث مايمكن أن تجهز به صالات الاستقبال والانتظار من تكييف وغيره حتى اعتقدت أنني في صالة بنك خاص أو ماشابه .

لكن ماأثار استغرابي وجود ٢٥ نافذة تعمل منها نافذتان فقط ..

سألت موظف الاستقبال عن المبنى الجديد فقال انه افتتح منذ ثلاثة أشهر فقط  ..قطعت إيصال الدور وجلست أنتظر دوري ولم أجد سوى مراجعين اثنين ..

انتظرت ..المجيب الآلي نادى عدة أرقام دون وجود أصحابها ثم جاء دوري فتوجهت إلى الموظفه ذات الوجه البشوش التي رحبت بي وهنأتها على المبنى والتعامل الحضاري للعاملين فيه وقالت إن انتظاري سيستغرق ربع ساعة لإنجاز الطلب  .

انتظرت من الساعة الحادية عشر إلى الساعة الثانية والنصف بعد الظهر ولم يجهز طلبي أو طلب أحد من المراجعين !!

وتوجهت بالسؤال أكثر من مرة إلى الموظفة عن السبب في التأخير فكان الرد أن الموضوع ليس لها به علاقة وأنها مجرد واجهة أمامية لأن طلبي أحيل إلى المرسسة الأم ولم يتم الإجابة عليه ومع هذا الجواب انتهى الدوام الرسمي وضاع معه يومي بالانتظار ولم أحصل على بيان الملكية المطلوب ..في حين طلبت مني الموظفه المراجعة في يوم لاحق !!

بصراحة لم أجد تفسيراً لهذا التحديث الشكلي الباهظ الكلفة رغم أن شيئاً في جوهر العمل لم يتغير وكل مافعلوه هو الاهتمام بالقشور .

والسؤال الموجه إلى مؤسسة الإسكان :

كم كان مكلفاً إنشاء هذا البناء بكل النجهيزات ووسائل الرفاهية ؟

وماذا استفاد المواطن منه طالما أن العمل بقي مرتبطاً بالمؤسسة الأم ؟

أليس هذا تعقيداً أكبر للإجراءات لطالما أن المواطن بات مضطراً للذهاب إلى مؤسسة عليها التواصل مع المؤسسة الأم ؟

على ذلك فالنافذة الواحدة ليست الا صلة وصل بين المواطن والمؤسسة ..وعلى ذلك أيضاً هي عملية تعقيد ممنهجة تم افتعالها لغايات يدركها فقط من تبناها وأشرف على تحويلها لأرض الواقع ..

ياترى لو تم صرف الأموال التي تم انفاقها على إحداث النافذة الواحدة الوهمية على تطوير شبكة المعلوماتية في المؤسسة ألم يكن ذلك أجدى وأيسر للمواطن ؟

لطالما أن العذر الذي ساقته الموظفه لتأخير استخراج البيان هو أن عطلاً في الشبكة قد حدث !!

السادة في المؤسسة العامة للإسكان جسدوا كيف يكون الإهتمام بالقشور وبصراحة كما يقول المثل ( من برا رخام ..ومن جوا …)

اقرأ أيضا

لا تنقصنا القرود والضباع ..وفائض الكلاب مقلق..فمن المستفيد من فتح باب استيرادها في زمن شد البطون؟!

سينسيريا – علي محمود جديد  

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish