الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / بنات سورية المباركات سواسية. .لكن الأقربون أولى بالمعروف للتزوّد بالغاز ..!

بنات سورية المباركات سواسية. .لكن الأقربون أولى بالمعروف للتزوّد بالغاز ..!

سينسيريا-علي محمود جديد

 


لستُ أدري إن كان ممكناً تزويد المنشآت الصناعية في مدينة عدرا، وفي مدينة حسياء الصناعيتين، في كل من محافظتي ريف دمشق وحمص، بالغاز الطبيعي المنتج على الأقل في أماكن قريبة من المدينتين، وذلك في قارة والبريج، فحدود قارة الإدارية تنتهي حيث تبدأ أراضي منطقة البريج الملتصقة بحسياء، فالأماكن قريبة جداً بين قارة وحسياء، في حين تعتبر عدرا نفسها – رغم بعدها نسبياً – بأنها هي الأقرب إلى قارة كونها تنضمّ معها تحت سقف محافظةٍ واحدة ( ريف دمشق ) مثلما هي البريج وحسياء تحت سقف محافظة حمص.
وعلى كل حال لا خلاف في الموضوع ولا مشكلة إن ذهب غاز قارة إلى حسياء، أم جاء غاز البريج إلى عدرا، فكلها بنات سوريات مباركات، ولكن المشكلة هل هذا ممكن أم غير ممكن ..؟
في الواقع هو ممكن من حيث المبدأ، فالمسافات قريبة والفائدة كبيرة للصناعيين ولنا نحن كمستهلكين، لأن توفر الغاز الطبيعي في الشركات الصناعية يخفّض كثيراً من تكاليف وحدة الإنتاج، وبالتالي فإن هذا الأمر يُفسح المجال أمام تخفيضات لأسعار المنتجات المصنّعة في المدينتين، فالمعروف أن تكاليف الغاز الطبيعي أقل بكثير من تكاليف المازوت أو الفيول اللازمة للشركات الصناعية، والتي لا غنى عن استخدامها حالياً مع غياب الغاز عن تلك المنشآت الصناعية، فضلاً عن المكاسب البيئية الناجمة عن استخدام الغاز، فهو وقود نظيف لا يؤثر على البيئة كما يؤثر الفيول والمازوت.
وقد ألحّ العديد من الصناعيين في مناسبات مختلفة على ضرورة تزويد المدينتين الصناعيتين في عدرا وحسياء بخطوط لنقل الغاز الطبيعي إليهما، ولا سيما بعد أن أثارت آبار الغاز المُكتشفة في قارة والتي صارت منتجة بجهود أبطالٍ سوريين حقيقيين ولاسيما كوادر شركة الشاملة ( الوطنية السورية ) التي تصدّت لهذا المشروع، والتي صار من المعروف أنها استطاعت إدخال آبار قارة في الإنتاج بزمنٍ قياسي فاجأ الكثيرين، فهذه الآبار الجديدة أثارت شهيّة الصناعيين للاستفادة من هذه الميزة، وقد أكد العديد من الصناعيين غير مرة أن تزويد المدينتين الصناعيتين بخطوط الغاز من شأنه أن يجذب المستثمرين للمبادرة إلى إقامة الكثير من المشاريع الجديدة، لأن توفير خطوط الغاز لا يعني فقط خفضٌ لكلفة وحدة الإنتاج، وإنما يعني أيضاً راحة البال من الصعوبات والمخاطر التي تداهم عمليات توفير المازوت والفيول في ظل العقوبات والحصار الجائر المفروض على سورية، والذي لا نعرف إلى أين سيبلغ مداه ..!
هذه الأماني وهذه المعطيات الموضوعية كلها ببُعديها الفني والاقتصادي، نضعها اليوم أمام الجهات المختصة علّها تأخذ قراراً يُثلجُ الصدور بهذا الشأن، وتتعاطف مع المدينتين الصناعيتين المتحمستين لتقديم المزيد من الأعمال والاستثمارات .. على مبدأ ” الأقربون أولى بالمعروف ” .. على الأقل .

اقرأ أيضا

زيادة الرواتب “سيرة وانغلقت” عند أهل القرار…والمواطن المنكوب “عالوعد يا كمون”؟!

سينسيريا- سحر عويضة   

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish