الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصاد زراعي / نص مليون سعر “الورود غير السورية”… معرض الزهور الدولي يتألق بمشاركاته الجديدة وإحياء المهن التراثية

نص مليون سعر “الورود غير السورية”… معرض الزهور الدولي يتألق بمشاركاته الجديدة وإحياء المهن التراثية

سينسيريا – خاص


لاقى معرض الزهور الدولي في دورته الأربعين لهذا العام رضا وقبولا لدى المشاركين أكثر من العام الفائت، حين تم دمجه مع مهرجان “الشام بتجمعنا” الذي كانت لفعالياته وأنشطته أثرا على خصوصية معرضهم ومنتجاتهم – كما يقولون – فهم وجدوا في هذا العام ما يميزهم عن غيرهم من المعارض، لجهة التفرد بطريقة عرض منتجاتهم، واستقطابهم للزوار، بصنعهم من الأزهار ونباتات الزينة أشكالاً هندسية مختلفة استطاعوا أن يجذبوا بها عيون الناظرين، و بروائح عطرة أزكت نفوس المتذوقين، فكان الوقت كل الوقت لديهم للتفنن في ترتيب ما قاموا بزراعته وتربيته من الأزهار والنباتات والأشجار في الأعوام السابقة وتقديمه إلى زوار معرضهم الذي سينتهي في العاشر من هذا الشهر، في حديقة تشرين.

لأول مرة
وجد “سينسيريا” من خلال جولة على أرجاء المعرض العديد من المشاركين لأول مرة في هذا المعرض السنوي، ومنها مجموعة مشاتل بوابة دمشق التي تمتلك مشتلاً مساحتة 11 ألف متر مربع في منطقة الصبورة بريف دمشق، حيث تقول رغدة الكسيح أن لديهم عدة نباتات تنتج محليا وأخرى من الخارج، إضافة إلى النباتات الحراجية والبذور وتختص مجموعتهم بنباتات الزينة، وتنسيق الحدائق وصيانتها وتمديدات شبكات الري الالكترونية، التي لاقت الاستحسان والإقبال المتزايد عليها من قبل الزوار ومنهم عراقيون ستقوم المجموعة بتنسيق حدائقهم ، مبينة أن هذا المعرض يسهم في دعم السياحة، وتسويق المنتجات، والدعوة للاهتمام بنباتات الزينة والأزهار، وخاصة في مرحلة إعادة الإعمار التي تحتاج إلى إدخال هذه المنتجات لتبدو أكثر جمالية ورونقا.
نصف مليون ليرة
تراوحت أسعار النباتات والأزهار والأشجار المطروحة في معرض الزهور الدولي لهذا العام، كما رصدناه خلال جولتنا من 200 حتى نصف مليون ليرة، وذلك لعدة أشجار ذات منشأ غير سوري، أما الحسومات فقد تراوحت من 25% إلى 50% في بعض النباتات، بالإضافة إلى كثير من العروض والحسومات لشركات تجارية شاركت في هذا المعرض، أما المنتجات الاكثر مبيعاً خلال المعرض لدى الزوار هي الشعبية بحسب قول المشاركين.

الدخول إلى الأسواق المحلية
نبيل خضور مدير تسويق شركة “ام. جي” للغار الطبيعي من محافظة اللاذقية بين خلال حديثه لـ”سينسيريا” أن المعرض يساعد المشاركين في الدخول إلى الأسواق المحلية، والتعريف على منتجاتهم، ومنها شركته التي تركز بصنع منتجاتها على الطبيعة مثل الصابون والزيوت الطبيعية المستخلصة من زيت الزيتون و الغار و اللوز.
ويضيف: أن مشاركته تأتي للتأكيد على استخدام المنتجات الطبيعية والابتعاد عن الكيميائية التي طغت في هذه المرحلة، وخاصة في الأسواق السورية، لافتا إلى أنه كان يصدر إلى العديد من البلدان الأوروبية كفرنسا والدانمارك و بريطانيا، والآن تعمل شركته على استقطاب السوريين، من خلال طرحها المنتجات بأسعار منافسة تصل إلى سعر الكلفة.

مشاركات عربية
أكثر المشاركات كانت لافتة في هذا المعرض بهذه الدورة، كانت لشركة “فيرفين” من لبنان، التي طرحت بين منتجاتها أشجاراً ضخمة غير متواجدة في سورية، ومنها كما حدثنا عماد خوري مدير الشركة شجرة “البنزاي ” التي يعود منشأها إلى جنوب شرق أسيا، ويوجد منها النوع القذمي، و شجرة التكسس من نوع السرويات يعود منشأها إلى ايطاليا، وشجر السنديان بطول 8 أمتار، إضافة إلى 3 أشجار تدعى الفلين والسنديان الحطبي وهي غريبة عن سورية ولبنان وقد لاقت إقبالا من الزوار، بالإضافة إلى الأشجار القزمية التي كثيرا ما تم الطلب عليها، مثنيا على الدعم والاستضافة الذي تلقاه من وزارتي السياحة والزراعة، مؤكداً أن مشاركته ستتكرر، خاصة بعد التعافي الذي عاد إلى سورية.

والوردة الشامية أيضا
لم تغب مشاركة الوردة الشامية في هذا العام كما سابقه، فقد بين مدين البيطار رئيس جمعية المراح لإحياء وتطوير الوردة الشامية المشارك في كل دورة للمعرض بمنتجات شركته من الوردة الشامية، أن الهدف من هذه المشاركة هو تشجيع زراعة هذه النبتة الهامة في أرجاء القطر، والتعريف للزوار عن أهميتها ومنتجاتها من شراب الورد، وزيت الورد، والكريمات التجميلية المستخلصة منها وماء الورد، الذي نجد له إقبالا كبيراً بين الناس، مؤكدا أن شركته ما زالت تصدر منتجات هذه النبتة وخاصة زيت الورد إلى العراق ولبنان، موضحا أن لديه حسومات في المعرض تتراوح بين الـ25 الى 30% بهدف رفع مستوى ثقافة الاستهلاك منها في سورية.

واركب الحنطور واتحنطر
يتضمن المعرض الكثير من الألعاب الترفيهية للأطفال، إضافة إلى الركوب على الأحصنة، وجناحا لتربية الخيول العربية لوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي شارك لأول مرة، عدا عن المأكولات المختلفة التي تتواجد في كل عام ، إلا أن الملفت والجميل الذي وجده الزوار هو عربة حنطور يجرها حصان، التي تعتبر أحد الوسائل التقليدية القديمة، وما زالت تتواجد بغرض السياحة، حيث يمكن للعائلة بـ200 ليرة الركوب والتجول في المعرض.

مهن تراثية
من الواضح أن القائمين على المعرض أرادوا إحياء بعض المهن التراثية القديمة التي أوشكت تقترب من حد الانقراض، فيما لو بقيت على حالها، منها مهنة صناعة الفخار، وفي ذلك يقول شيخ الكار محمد سالم الفاخوري من محافظة حمص: إن أهمية المشاركة في هذا المعرض من قبله تأتي لإحياء هذه المهنة، التي بات العاملون بها معدودين، لما تتصف بصعوبتها التي لا تتلائم على حد تعبيره مع مدخولها المادي، لذلك تحتاج إلى الدعم من قبل الدولة، وفتح معهد أو فرع في الفنون لتدريسها، والحفاظ عليها، لافتا إلى أن كلمة “سيريا ميك” يعود أصلها إلى سورية، وصناعة الفخار بحسب دراسات اليونسكو تعد من الصناعات الصحية للإنسان، حيث تحافظ على نقاوة المياه، و تمنع نمو البكتريا فيها، ولهذا يجد أهمية في استمرارها و تعلمها.

اقرأ أيضا

السوريون يكسرون الحصار بطوق الزهور

سينسيريا-حسن حسن  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish