الرئيسية / إعمار و استثمار / أهل المصارف والمحاسبة لتجار دمشق: المعيار 9 يحمي أموالكم ويقدم التسهيلات المطلوبة

أهل المصارف والمحاسبة لتجار دمشق: المعيار 9 يحمي أموالكم ويقدم التسهيلات المطلوبة

سينسيريا-حسن العبودي

فتحت غرفة تجارة دمشق اليوم في ندوة الأربعاء التجاري ملف المعيار رقم ٩ و الذي ينص على ادخار قسم من رأس المال الخاص بالبنوك والمصارف كحالة احترازية في حال تعثر المصرف.
عصمت يوسف معاون رئيس قسم الرقابة في مفوضية الحكومة لدى المصارف أكد لـ”سينسيريا” أن المعيار 9 هو واحد من المعايير المحاسبية الذي أعاد النظر بطريقة تصنيف المخاطر الائتمانية وكيفية معالجة هذه المخاطر تجاه عملاء المصارف وأي نوع من أنواع الاستثمار عند المصارف والضوابط الموحدة لدى المصارف العامة والخاصة.
وبين أنه نوع من إدارة المخاطر وجاء كنتيجة للأزمة المالية التي حدثت سابقاً، فقبل صدور المعيار كانت المخصصات تحتجز لقاء المخاطر الائتمانية عند حدوث تعثر واليوم اختلف الأمر، حيث أصبحت المصارف ملزمة باحتجاز المخصصات منذ بداية منح القروض والتوظيفات، عندما تقوم المصارف بتوظيف العمال عند المصارف فهي ملزمة باحتجاز مخصصات واحتياطات لقاء هذه التوظيفات منذ بداية التعاقد والفرق ما بين السابق وبعد تطبيق المعيار رقم 9 أن المصارف ستتحمل أعباء اضافية نتيجة أن هذا المخصص سيتم حجزها منذ بداية المنح وتعتمد على احتمالية التعثر بينما كانت في السابق تحتجز عند التعثر لمواجهة مخاطر عدم السداد، أما اليوم أصبح الاحتجاز يبدأ منذ بداية المنح نتيجة احتمال التعثر.

جدوى التطبيق
ولفت إلى أن الجدوى من تطبيق هذا القرار تتحقق على المدى البعيد لإدارة مخاطر البنك وحماية اصوله وحماية أموال المساهمين والمودعين من أي تعثرات تعرض البنك لمخاطر كبيرة، وتطبيق القرار يحمل المصارف أعباء إضافية نتيجة أن المخصص هو عبء على المصرف وسيحمل المقترض أعباء بأن يكون ملفه الائتماني كله متكامل كونه سيؤثر على تصنيفه عند البنك وكلما كان ملف المُتعامل معه متكامل كلما كان تصنيفه في الدرجات جيد والمخصصات المطلوبة للاحتجاز أقل.
وأشار يوسف إلى أن عملاء المصارف الذين يراعون متطلبات هذا القرار يمنحون حجم تسهيلات أكبر وأن حجم التسعير لهم عند المنح يختلف حسب مراعاة القرار رقم 9.

ندوة تخصصية
منار الجلاد عضو مكتب غرفة تجارة دمشق أوضح لـ”سينسيريا” أن ندوة اليوم هي ندوة اختصاصية اكاديمية تتعلق بالمعيار رقم 9 والتي تهم التجار الذين يتعاملون مع المصارف بالدرجة الأولى ويهمهم أن يحصلوا على تسهيلات من المصارف وبالتالي الندوة ستوضح لهم ماهية القرار رقم 9. الذي طالب مجلس النقد والتسليف تطبيقه، لافتاً إلى أن هذا المعيار بدأ في العام 2009 نتيجة الأزمة المالية العالمية ووالتي أدت إلى انعكاس كبير على الاقتصاد العالمي بشكل عام و وجدوا أن المصارف عمدت إلى اخفاء خسائرها ولم تعلن عنها إلا عند حدوثها وبالتالي أدى هذا الأمر إلى كارثة كبرى في الاقتصاد العالمي ونتيجة ذلك بدأت الحاجة إلى المعيار رقم 9، وفي سورية طالب مجلس النقد البنوك بالالتزام بهذا المعيار بحيث يكون لدى البنوك تصور كامل عن القروض التي سيمنحها للعملاء وأن نسبة الفائدة حسب هذا القرار تختلف بين كل مقترض وأخر وحسب ملفه فيما اذا كان متكاملاً وحسب ضماناته التي سيقدمها.
وبين أن الندوة قدمت شرحاً وافياً عن آلية المعيار رقم 9 بحيث يتمكن التجار من معرفة متطلباتهم وشروطهم والعمل وفقها للحصول على التسهيلات التي يريدونها من البنوك السورية.

نظام مالي مستقل
منى شربجي عضو اللجنة العلمية في جمعية المحاسبين القانونيين في سورية أكدت أن هذا المعيار هو أول معيار يدمج ما بين المحاسبة والأخطار التي يمكن أن تحدث في المصارف وأن البنك المركزي بإصداره هذا القرار يحافظ على نظام مالي مستقل حسب المعايير الدولية وإن تطبيق هذا المعيار سوف ينتج عنه بعض الشروط والتحديات على البنوك وبالتالي إن أساس تعامل البنوك هو مع التجار والزبائن الموجودين لديها، وبالتالي تطبيق هذا القرار ينعكس عليهم وعلى كيفية الآلية التي سيتعاملون بها مع المصارف والتحديات الموجودة في هذه البنوك ونحن قدمنا اليوم شرح عن الآلية التي سيكون بإمكان التجار التعامل بها مع هذا القرار والآلية الجديدة التي فرضتها المعايير الدولية والبنوك بعد التطبيق الذي فرضه البنك المركزي.
وأشارت شربجي إلى أن هذه التحديات هي عبارة عن زيادة في متطلبات المصارف من المتعامل من حيث المعلومات نظراً لاختلاف طريقة تقييم الزبائن التي ستتعامل مع المصارف، مبينةً أن طلب المعلومات هو لمواكبة المتطلبات التي يفرضها البنك المركزي علماً أن الصعوبات ستكون لدى البنوك كونها تحتاج إلى الكثير من التعديلات عن النظام البنكي الموجود لديها وبطريقة التقييم نظراً لاختلاف المبدأ الأساسي الذي كان يتم العمل بموجبه وهو أن الأخطار والخسائر التي كان يتم تقديرها فقط عند حدوثها بينما تطبيق هذا المعيار يحاول أن يتنبأ بالمستقبل واحتمالية حدوث خسائر وبالتالي التقييمات سيكون فيها مزيد من التعقيدات والصعوبات على البنوك.

اقرأ أيضا

افتتاح محطة وقود متنقلة بالمنطقة الصناعية

اللاذقية – سنسيريا- لوريس عمران  

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish