الشريط الاقتصادي
الرئيسية / تحت الشبهة / حملة “الابتدائية” يتفوقون على الجامعيين ويكتسحون سوق العمل في “الخاص”..فما السبب؟!

حملة “الابتدائية” يتفوقون على الجامعيين ويكتسحون سوق العمل في “الخاص”..فما السبب؟!

سينسيريا-فارس تكروني

لفتت بيانات المكتب المركزي للإحصاء في آخر مجموعة إحصائية نشرها في عام 2018 حول توزع المشتغلين (15سنة فأكثر) حسب الحالة التعليمية وقطاع العمل والجنس وذلك لعام 2017 إلى أن نسبة المشتغلين الحاصلين على الابتدائية وما دون من اجمالي المشتغلين من حملة الشهادات في القطاعات العاملة في سورية “الخاص – الحكومي –تعاوني – مشترك ” وصلت الى 40.8% (أعلى نسبة من حملة الشهادات بمستوياتها) حيث بلغ عددهم 1.5مليون مشتغل منهم 1.34مليون ذكر، و 160 الف أنثى، في حين كانت نسبة المشتغلين الحاصلين على شهادة التعليم الأساسي 17%، وبلغ عددهم 630 الف مشتغل (538 الف ذكر، و 92 الف أنثى) بينما كانت نسبة المشتغلين الحاصلين على الشهادة الثانوية حوالي 16%، و قدر عددهم 588 الف مشتغل (463 الف ذكر، و 125 الف أنثى) لتأتي نسبة المشتغلين الحاصلين على شهادة المعاهد المتوسطة 11.3%، ونسبة المشتغلين الحاصلين على شهادة الجامعة وما فوق 14.8%.

في الخاص…54.3% ابتدائية وما دون!

وفي التفاصيل أشارت الأرقام الاحصائية وبعد تحويلها الى نسب لسهولة قراءتها إلى أن أكثر من نصف المشتغلين في القطاع الخاص يحملون الابتدائية وما دون، فقد وصلت نسبتهم في ذلك العام – بحسب بيانات المركزي للإحصاء – من إجمالي عدد المشتغلين لديه إلى 54.3%، حيث بلغ عددهم 1.14مليون مشتغل، توزعوا بين حوالي مليون مشتغل ذكر و 140 ألف أنثى، الأمر الذي يعكس طبيعة القطاع الخاص ومشاريعه الصغيرة والمتوسطة، والتي تعتمد في غالبيتها على القوى البدنية، ولا تحتاج إلى الكثير من الاختصاصيين و الفنيين على ما يبدو.

أما نسبة المشتغلين الحاصلين على شهادة التعليم الأساسي لذات العام في هذا القطاع وصلت الى 18.7% ووصل عددهم إلى 394 ألفاً توزعوا بين 339 ألف مشتغل ذكر، و 55 ألف أنثى، بينما كانت نسبة المشتغلين من حملة الشهادة الثانوية 13.3%، وعددهم حوالي 279 ألفاً توزعوا بين 228 ألف مشتغل ذكر، و 51 ألف أنثى.

في القطاع الحكومي..النسبة أقل!

وبالمقابل بلغت نسبة المشتغلين الحاصلين على الابتدائية وما دون في القطاع الحكومي 22.8%( أقل من نصف ما يضم القطاع الخاص) وقدر عددهم 355 ألف مشتغل، توزعوا بين 331 ألف مشتغل ذكر، و24 ألف أنثى، في حين كانت نسبة حملة شهادة التعليم الأساسي 14.8% و بلغ عددهم 230 ألف مشتغل (195ألف ذكر و 35ألف أنثى) لتسجل البيانات في نسبة المشتغلين الحاصلين على الشهادة الثانوية 19.5%(أكثر من الخاص) وبلغت أعدادهم 304 آلاف مشتغل وذلك بـ231 ألف ذكر، و 73 ألف أنثى.

بين القطاعين!

أما تركيبة المشتغلين من حملة الشهادات ذاتها في القطاعين التعاوني والمشترك، فقد ضمت من المشتغلين الحاصلين على الابتدائية وما دون نسبة 33.1% وبلغ عددهم حوالي 9800 مشتغل توزعوا بين 7600 ذكر، و 2200 أنثى، بينما بلغت نسبة حملة شهادة التعليم الأساسي في القطاعين 18.5% وذلك بـ 5500 مشتغل منهم 3300 ذكر والباقي إناث، في حين كانت نسبة حملة الشهادة الثانوية 15.5% وبلغ عددهم 4600 مشتغل توزعوا بين 3600 ذكر، و ألف أنثى.

استفهام..؟!

في هذه الارقام والنسب السابقة الذكر التي تظهر أن النسبة الاعلى من إجمالي المشتغلين في القطاعات بسورية هم لحملة الابتدائية وما دون، نتساءل عن الأسباب التي أدت لذلك، وهل يمكن أن تكون هذه النسب المحبطة للحاصلين على الشهادات الأعلى أحد النتائج التي أدت الى عزوف الكثير من الشباب في متابعة دراساتهم التعليمية..؟! على ما يبدو أننا أصبحنا بحاجة الى تنمية متوازنة، ليس فقط على صعيد المكاني والجغرافي، وإنما على الصعيد البشري ايضا.

اقرأ أيضا

دقائق قليلة والمعاينة بالآلاف….فوضى تسعيرة الأطباء مستمرة بلا رقيب..ومواطنون يشكون: فوق “الموتة” عصة قبر

سينسيريا- ميرنا عجيب  

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish