الشريط الاقتصادي
الرئيسية / دراسات و تحقيقات / البطالة تنخفض في صفوف الشباب…وأسبابها لا تبشر بالخير ..وهذا ما اقترح العارفون للتشغيل المجدي؟!

البطالة تنخفض في صفوف الشباب…وأسبابها لا تبشر بالخير ..وهذا ما اقترح العارفون للتشغيل المجدي؟!

سينسيريا-فارس تكروني

 

شهدت نسبة بطالة الشباب في الفئة العمرية بين (15 – 24 سنة) انخفاضا خلال السنوات القليلة الماضية، فبعد أن وصل أعداد المتعطلين في هذه الشريحة العمرية إلى 1.27 مليون متعطل شاب في عام 2013 بسبب الحرب، انخفضت لتصل في عام 2014 إلى نحو مليون متعطل في سورية، ولتواصل الانخفاض بحسب بيانات المكتب المركزي للإحصاء في عام 2015 في جميع المحافظات باستثناء ” ادلب – دير الزور – الرقة” مسجلة 801 ألف متعطل.
في حين سجلت أخر الأرقام الإحصائية وذلك لعام 2017 ، وأيضا دون المحافظات الثلاث السابقة 214 ألف متعطل شاب، وبذلك تكون قد انخفضت إلى أقل مما كانت عليه قبل الحرب في عام 2010 حيث بلغت حينذاك 247 ألف متعطل شاب في سورية.

الشباب هم أكثر المتعطلين
في محاولة لـ “سينسيريا” لرصد واقع بطالة الشباب في هذا العمر، فقد تبين من خلال تحليل للأرقام الإحصائية أن نسبة المتعطلين من الشباب في هذه الفئة العمرية من أجمالي المتعطلين بسورية في عام 2017 وصلت إلى 32.3% (الثلث تقريبا) حيث احتلت هذه النسبة المرتبة الأولى و الأكثر ارتفاعا في الشرائح العمرية بين المتعطلين، و بلغ عددهم 214 ألف شاب “ذكر و أنثى”.
وفي رصد لارتفاع أعداد المتعطلين وزيادتهم خلال السنوات السابقة فقد أعزى مصدر رسمي خاص لسينسيريا سبب ارتفاع أعداد المتعطلين حتى عام 2013 بالقول إن الشباب في سوق العمل يواجهون مشاكل كثيرة من حيث الصعوبة في إيجاد فرص العمل نتيجة ضعف الطلب على الشباب الجدد في سوق العمل، بالإضافة إلى وجود عرض متزايد من العمالة، وعدم التطابق بين مهارات الداخلين الجدد واحتياجات سوق العمل.
أما الانخفاض فيما بعد فنعتقد أن تفسيره يعود لأسباب تتعلق بالحرب والهجرة التي طرأت على هذه الفئة من العمر، لذلك قد يكون من الصعب وصفه بالتحسن، ويمكن الاستدلال على ذلك من خلال انخفاض قوة عمل هذه الشريحة العمرية من مجموع قوة العمل(المشتغلين والمتعطلين) من 23% في عام 2014 إلى 15% في عام 2017، وبالأرقام من 1.38مليون إلى 654 ألف، أي بمقدار نقص في قوة العمل وصل إلى 726 ألف.

فوق الـ 50عاما
في استكمال واقع البطالة لدى الشرائح العمرية الأخرى، تظهر الأرقام الإحصائية أن الفئة العمرية بين (25 – 29 سنة) بلغت نسبة المتعطلين فيها من إجمالي المتعطلين 20.7%، ووصل عددهم إلى 137 ألف متعطل، في حين بلغت نسبة الفئة العمرية بين(30 -39 سنة) 27.4%، و قدر عددهم نحو 182 ألف متعطل.
بينما شكلت نسبة البطالة من الشريحة العمرية من (40-49 سنة) من إجمالي المتعطلين 12% ووصل عددهم إلى 78 ألف متعطل، لتأتي الفئة العمرية من 50 عاما وما فوق بنسبة 7.6%، بواقع 50 ألف متعطل، وتعتبر أقل نسبة تعطل بين الشرائح العمرية.

108 آلاف جامعي متعطل
بلغ عدد المتعطلين في ذات العام 663 ألف متعطل، منهم 16.3% من حملة الشهادات الجامعية وما فوق، حيث كان عددهم 108 آلاف متعطل جامعي، منهم 72 ألف أنثى جامعية عاطلة عن العمل، بينما كانت نسبة المتعطلين من حملة شهادات المعاهد المتوسطة 11.3% وذلك بـ 75 ألف متعطل منهم.
في حين كانت نسبة المتعطلين من حملة الشهادة الثانوية 21.5% وبلغوا 143 ألف متعطل، أما حملة شهادة التعليم الأساسي فشكلت من حجم المتعطلين نسبة 15.2% وذلك بـ 101 آلاف متعطل، لتأتي حملة الابتدائية وما دون الذين شكلوا أكبر نسبة من المتعطلين، حيث وصلت إلى 35.4% وقدر عددهم بـ 234 ألف متعطل.

وما الحل ..؟
أمام هذه الصورة القريبة من الواقع – فهي بيانات عام 2017 وهي الأخيرة للمركزي للإحصاء – لا بدّ من بذل جهودٍ أكبر، والإقدام نحو مبادرات صادقة ومخلصة للتخلّص ما أمكن من هذه المشكلة، وذلك من خلال زيادة الاستثمارات العامة والخاصة التي تخلق فرص العمل، والأهم من ذلك رفع منسوب الاهتمام أكثر بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل تنفيذها على الأرض، ولاسيما لجهة تيسير منح القروض وتسهيلها أكثر، فلا يمتلك أغلب العاطلين عن العمل الجرأة ولا القدرة أصلاً على المخاطرة بتقديم طلبات القروض في ظل التعقيدات والشروط القاسية التي تضعها البنوك في وجوههم.
إن وجود صيغة معقولة لمنح القروض لمثل هذه المشاريع تساهم في علاج هذه الآفة الاجتماعية والاقتصادية ( البطالة ) وتساهم أيضاً في إنعاش الاقتصاد الوطني الذي ينتظرنا جميعا لمثل هذه المساهمة، ولكن لا بد من تعبيد الطريق للوصول إلى هذا الهدف.

اقرأ أيضا

صناعيو النسيج يشكون نقص المواد الأولية وقلة الدعم…وهذه مقترحات أهل الشأن للخلاص؟!

سينسيريا-حسن العبودي

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish