الشريط الاقتصادي
الرئيسية / صوتك مسموع / “نقابة تمريض” مع وقف التنفيذ…والممرضون مستمرون في رفع صوتهم بلا صدى …فلماذا التأخر في إنصافهم؟!

“نقابة تمريض” مع وقف التنفيذ…والممرضون مستمرون في رفع صوتهم بلا صدى …فلماذا التأخر في إنصافهم؟!

سينسيريا – هبا نصر

 


على مدى سنوات والكوادر التمريضية التي تعتبر “الجيش الصحي” لوزارة الصحة تعاني الكثير من المشاكل، هذه الشريحة التي تقوم عليها المستشفيات والركيزة الأساسية لاستمرار العمل بداخلها، هي اليوم تناشد الجهات المعنية لحل مشاكلها وإنصافها.
مع وقف التنفيذ!
ليست المرة الأولى التي يرفع بها الفنيين والممرضين في المشافي الحكومية الصوت للمطالبة بحقوقهم والتي على مايبدو لن تجد آذان صاغية عند الجهات المعنية، إذ تبدأ مشكلة عمال التمريض _وفق شكواهم_من تعطيل تنفيذ المرسوم الرئاسي المتضمن إحداث نقابة التمريض والمهن الطبية والصحية المساعدة الصادر في العام 2012 والذي ينتظره العاملون في قطاع التمريض بفارغ الصبر، فهو يضمن للعاملين في مهنة التمريض حقوقهم الغائبة وإنصافهم ومساواتهم بغيرهم من العاملين في المجال الطبي، ليكون السؤال لصالح من إهمال وتعطيل مرسوم رئاسي طوال هذه السنوات.
“سينسيريا” توجهت بهذا السؤال إلى حيان اليوسف رئيس لجنة إعداد وصياغة النظام الداخلي للنقابة ورئيس فرع النقابة في حماه والذي رفض بشكل قاطع كلمة “تعطيل”، مشيراً إلى أن مرسوم إحداث النقابة صدر في عام 2012، وفي عام 2016 تم تشكيل المجلس المركزي المؤقت والتأخير كان نتيجة إجراءات إدارية وجراء الظروف التي مرت بها، ولكن مع تشكيل المجلس المؤقت بدأ العمل على تشكيل فروع النقابة في أغلب المحافظات وتشكيل لجنة مختصة لوضع النظام الداخلي والمالي وهو نظام شامل تم قسيم التمريض إلى 15 مهنة ولكل مهنة حقوقها ومكتسباتها، لافتاً إلى أن اللجنة انهت إعداد النظام وتم تسليمه إلى وزير الصحة لتصديقه ومن ثم إقراره، وفور إقرار النظام سيتم إجراء انتخابات لمجالس الفروع في المحافظات ومن ثم مؤتمر عام لانتخاب المجلس المركزي الدائم للنقابة لتأخذ دورها الفعال في تنظيم عمل هذه المهنة.
وأضاف اليوسف أن دور النقابة سيكون في رفع سوية الأعضاء المادية والمعنوية والدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم المتعلقة وتقديم المهنة وتقديم الخدمات الاقتصادية والاجتماعية لهم بما يضممن استفادتهم من معاش الشيخوخة والعجز وتعويض الوفاة، ورفع شأن مهنة التمريض واختصاصاتها والمهن الطبية والصحية المساعدة والنهوض بمستواها العلمي والمهني لتفي بمتطلبات التنمية إضافة إلى تنظيمها بشكل دقيق وعلى أسس واضحة إذ لايمكن مزاولة المهنة دون الانتساب للنقابة وغيرها من الأهداف.
حقوق غائبة!
غياب نقابة ترعى حقوق هذه الشريحة جعلها أكثر عرضة للغبن والظلم حيث يعاني عمال التمريض والأشعة والمخبر والصيدلة من عدم مساواتهم بالمهن الأخرى، لاسيما فيما يخص طبيعة العمل الإضافي بحيث يتم إعطائهم 75% من الراتب الإجمالي أسوة بالأطباء المعالجين وفنيي المعالجة وأطباء التخدير والطوارئ الذي يحصلون مابين٥٠الف إلى١٠٠ الف مكافأة، وفنيو التخدير ٢٥ الف شهرياً، فهل الممرض الذي يتعرض بشكل مباشر للأشعة المختلفة والتي قد تسبب له مخاطر عدة ليس له أهمية، كذلك الممرضون والممرضات الذين يسهرون ويقدمون العناية للمرضى ويتحملون التعب وساعات العمل المتواصل ألا يستحقون طبيعة عمل وحوافز أسوة بغيرهم.
هذه المعاناة والحرمان من الحقوق دفع الكوادر التمريضية للعزوف عن هذه المهنة التوجه لمهن أخرى، وهذا ما يؤدي بشكل أو بآخر إلى نقص الكوادر التمريضية في المستشفيات إذ كثيراً ما نسمع عن نقص الكوادر التمريضية في المستشفيات والحاجة لكوادر جديدة لتغطية النقص.
رئيس نقابة عمال الصحة في دمشق سامي حامد اعتبر أن التفاوت في طبيعة العمل والحوافز يختلف من مشفى لآخر وفق الإمكانيات المادية لكل مشفى، ففي مشفى المواساة والمجتهد كافة المعاينات مجانية بينما في مشفى الأسد الجامعي مثلاً يوجد جزء مأجور وبالتالي إيرادات المشفى أعلى وهذا يساعد على منح طبيعة عمل وحوافز بشكل أفضل للممرضين وهو ما يؤدي لاختلاف طبيعة العمل والحوافز بين العاملين في هذه المهنة، ورغم ذلك يتم العمل على مساواة كافة العاملين بطبيعة العمل والحوافز فهذا حق لهم.
جهود لإنصافهم
وتروي “الممرضة عبير ” معاناتها والضغوط التي تتعرض لها هذه الفئة قائلة: الممرضون يلتزمون دائماً بالدوام في أيام العطل الرسمية وأيام الجمع والأعياد و حتى في الثلوج و الكوارث، وفي الدوام المسائي والليلي تقوم الممرضات بوضع أولادهن في أحضان الآخرين وبعضهن لا يجد أحدا ويبقى الزوج معهم و يذهبن إلى الدوام والبعض لا يجد أحداً فيضطر للغياب، فلا راحة نفسية و لا راحة جسدية و لا مكتسبات مادية.
رئيس الاتحاد المهني لنقابات عمال الخدمات العامة نبيل العاقل أشار إلى أن الاتحاد المهني والنقابات المعنية يطالبون دائماً بتحسين الوضع المعيشي والحوافز وطبيعة العمل وكل ما يخدم العاملين والمساواة مابين كافة العاملين وخاصة العاملين في القطاع الصحي، وبالنسبة للمعالجين الفيزيائيين تم اتخاذ قرار المكافأة الشهرية التي قيمتها /25000/ ليرة سورية تعويضاً لذهابهم إلى منزل جرحى الجيش العربي السوري بدون أي مقابل وخارج أوقات الدوام الرسمي، مؤكداً على التنسيق ما بين المنظمة العمالية ووزارة الصحة لاستكمال باقي الفئات (فنيّ أشعة ومخبري وصيدلي والعاملين في منظومة الإسعاف السريع والكادر التمريضي الذين يعملون في غرف العمليات وأقسام العمية)، لافتاً إلى رفع مشروع إلى رئاسة مجلس الوزراء بانتظار الإجابة والموافقة.
وصف وظيفي
في منحى آخر هناك مطالبات بتحسين المنهج الدراسي لطلبة كلية التمريض ومدارس التمريض علمياً وعملياً وتوحيده على كليات التمريض، وتحسين مستوى هيئة التمريض عملياً وعلمياً من خلال الدورات المستمرة، ومساندة جميع الجهات الإعلامية لهذه المهنة وجميع الهيئات التى تدافع عنها لإظهار الجوانب الايجابية لمهنة التمريض كذلك وضع وصف وظيفي مناسب لخريجي كليات التمريض وآخر لخريجى مدارس التمريض مع تجميع مقترحات الشباب للوصف الوظيفي من خلال لقاء بين شباب التمريض والقيادات التمريض أو مجلس أعلى للتمريض أو برلمان تمريضى يجمع بينهم وأخذ الخطوات اللازمة لوضع وإقرار الوصف الوظيفى مع مراعاة التغيرات التى طرأت على مهنة التمريض فى الفترة السابقة.
هروب الكوادر لاشك إن هناك إقبالاً من الطلاب على الالتحاق بكليات ومدارس التمريض، وخاصة الطلاب الذكور، لضمان وظيفة جاهزة فور التخرج بل أن البعض منهم يعمل قبل تخرجه خاصة في المستشفيات الخاصة التي تقوم بتشغيلهم نتيجة لعجز التمريض بها، ولكن ضعف الرواتب التى يتقاضاها الممرض وعدم حصوله على حقوقه من طبيعة عمل وغيرها في المشافي الحكومية يدفع الكثير منهم للبحث عن فرص عمل في المستشفيات الخاصة أو التحول للعمل بمهن أخرى، فلماذا لا يتم انصاف هذه الشريحة وتشجيعهم للاستمرار في العمل بدل من تضيق الخناق واضطرارهم للبحث عن مهن أخرى بمردود وتسهيلات أكبر لاسيما وأن الجهات المعنية تدرك تماماً أهمية هذه الشريحة والانعكاسات السلبية لنقصها في المشافي.

اقرأ أيضا

فروق سعرية كبيرة بين أسواق المدينة والريف والغلاء واحد…مواطنون يشكون لـ”سينسيريا”: نشرة “التموين” بواد وأسعار السلع الجنونية بواد أخر..فمن ينصفنا!!

سينسيريا-حسن العبودي

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish