الشريط الاقتصادي
الرئيسية / دراسات و تحقيقات / “الجيولوجيا” تنظم الاستثمارات المخالفة …وتعديل الرسوم والعقود الجديدة يعزز خزينتها بـ18 مليار ليرة!!

“الجيولوجيا” تنظم الاستثمارات المخالفة …وتعديل الرسوم والعقود الجديدة يعزز خزينتها بـ18 مليار ليرة!!

سينسيريا – هبا نصر

 

تعتبر المؤسسة العامة للجيولوجيا بنشاطها واستثماراتها جزءاً أساسياً في المرحلة القادمة من إعادة الإعمار من خلال تأمينها لمواد البناء والإنشاء والخامات والمواد الصناعية الأولية، وكانت هذه المؤسسة قد خسرت الكثير من نشاطها بسبب الظروف التي مرت بها البلاد ووقوع المقالع في مناطق غير آمنة، وبروز بعض مظاهر الخلل في قطاع المقالع من حيث الاستثمار المخالف وبدون ترخيص وتنامي ظاهرة المقالع العشوائية والاستجرار غير المشروع للثروة المعدنية وما نتج عن ذلك من انعكاسات سلبية من الناحية الاستثمارية والبيئية وتراجع لعائدات خزينة الدولة المالية.

تحديث قوانين الاستثمار
ولمعرفة واقع عمل المؤسسة حالياً تحدثت “سينسيريا” إلى رئيس الاتحاد المهني لنقابات عمال النفط والمواد الكيمائية غسان السوطري الذي بدأ كلامه بالحديث عما قامت به المؤسسة من خطوات جدية لتجاوز مظاهر الخلل في قطاع المقالع ومخالفات استثمارها حيث تم إجراء دراسة لواقع المقالع والرسوم والاستحقاقات المترتبة على استثمارها وطرق ترخيصها والإيرادات المتحققة وآلية ضبطها، وقد تم تعديل رسوم ترخيص المقالع وأجور واستحقاقات المؤسسة، الأمر الذي أدى إلى تحصيل مايقارب 8 مليار ل.س في حين كانت لا تتجاوز 400 مليون ل.س لعام 2016 كما ارتفع عدد التراخيص المقلعية من 305 رخصة نهاية عام 2016 إلى 632 رخصة نهاية عام 2018، كما عملت المؤسسة على تحديث القوانين المتعلقة باستثمار الثروة المعدنية بما ينسجم مع الواقع الحالي ويؤمن حاجة السوق المحلية ويخفف أعباء الاستيراد، إلى جانب وضع آلية تنفيذية وآلية رقابة واضحة للاستثمار الأمثل للثروة والمعدنية تم اعتمادها من قبل لجنة الموارد والطاقة والموافقة عليها بكتاب رئاسة مجلس الوزراء.
بقيمة 10 مليار ليرة!
وقال السوطري: إن الرهان الأكبر كان على إعادة استثمار المقالع لتفعيل دورها في إنعاش الاقتصاد ولأجل ذلك فقد تم انجاز العديد من الأعمال خلال الفترة الماضية والدخول مباشرة إلى المواقع التي تم تحريرها ووضعها في الخدمة وإعادة تأهيلها واستثمارها منها(مقالع القريتين للرمل الكوارتزي – مقالع الرخام والمرمل الكوارتزي وملاحة الموح في تدمر- مقالع الرمل الكوارتزي في دير الزور- مقالع الإسفلت شمال شرق اللاذقية – مقالع الطف البركاني في تل دكوة- ملاحة الجبول في حلب)، إضافة إلى توقيع عقود استثمار بالمشاركة مع القطاع الخاص بقيمة تتجاوز 10 مليار ل.س من خلال توقيع ما يزيد عن 72 عقد مشاركة الأمر الذي أسهم بزيادة الإيرادات المالية وخلق بيئة تشغيلية محلية في كل موقع، ودوران العجلة الاقتصادية فيها.
وأضاف: تم اتخاذ إجراءات سريعة بهدف تشجيع التصدير وضبط نقل وتصدير منتجات المقالع وخاصة ( أجار التلبيس الكلسية والرخامية والبازلتية والحجر الرملي) من خلال الكشف الفني عليها من المنافذ الجمركية وتقاضي أجور الكشف وتحصيل الأجور التي كانت فائتة على الدولة ومخالفة المواد الناتجة من مقالع مرخصة بعد أن كانت تصدر سابقاً دون إجراء أي مطابقة.
فرق المسح!
وكانت دراسة واقع المسح والتنقيب الجيولوجي والبدء باستثمار مشاريع ذات جدوى اقتصادية ضمن أولويات عمل المؤسسة، حيث أشار السوطري إلى أن فرق المسح والتنقيب الجيولوجي بدأت عملها في الحقول بعد توقف دام لمدة سبع سنوات في المناطق الآمنة لتأمين مواقع بديلة عن المواقع المتوقفة بهدف تأمين حاجة السوق المحلية من خامات بديلة عن المقالع المتوقفة، إضافة إلى تحديث دراسات الجدوى الاقتصادية للخامات المعدنية المتوفرة والتنسيق مع وزارة الصناعة لوضع استثمار هذه الخامات موضع التنفيذ خاصة في مرحلة إعادة الأعمار.
مع الدول الصديقة
نظرت المؤسسة إلى المشاريع الاستثمارية باعتبارها خياراً مهماً للنمو الاقتصادي والمساهمة في دعم خزينة الدولة لذلك عمدت إلى طرح مشاريع استثمار على الدول الصديقة والشركات المهتمة عالمياً لاسيما في مجال استثمار (الفوسفات السجيل الزيتي، وإنتاج الأنابيب البازلتية، وإنتاج السليكا من الرمل الكوارتزي، وإنتاج المغنيزيوم من صخور المغنيزيا، وإنتاج اللفائف الاسفلتية)، وبحسب السوطري يجرى العمل حالياً على تقييم عروض فنية ومالية لاستثمار خامات الزيوليت لاستخدامها صناعياً وزراعياً، وكذلك تقييم عروض فنية ومالية لاستثمار بلوك من خامات السجيل الزيتيي لتوليد الكهرباء بالحرق المباشر.
تقييم العقود المبرمة
وأضاف السوطري يتم حالياً دراسة واقع المعامل وتقييم العقود المبرمة مع الشركات المنفذة، منها واقع معملي رخام الصبورة واللاذقية وتجاوز العقبات التي تواجه العمل من حيث نقل الكتل الرخامية من المقالع إليهما وتأمين مستلزمات الإنتاج وتطوير بعض أجزاء الوحدات التشغيلية في معمل رخام اللاذقية، ومؤخراً تم الإرساء على مزايدة بعد طرحها بالإعلان لتطوير وتشغيل معمل رخام الصبورة مع القطاع الخاص للوصول إلى طاقة تشغيلية تصل إلى إنتاج 300 ألف م2/سنة كحد أدنى، حيث أن الإنتاج الحالي لا يتجاوز 25 ألف م2 بسبب قدم الآلات وعدم وجود كتل للنشر، إذ يؤدي إلى ارتفاع أجور نقل الكتل من مقالع اللاذقية ومصياف وتدمر إلى ارتفاع كتل المبيع وبالتالي عدم القدرة على المنافسة مع القطاع الخاص مما أدى إلى استمرار خسارة المعمل بشكل متزايد، وسيحقق تطوير المعمل وتأهيله نقلة نوعية في المعمل وزيادة في الإنتاجية والربح مع المحافظة على العمال ومكتسباتهم، كذلك تعمل المؤسسة على تفعيل العقد الموقع مع شركة كناوف عام 2011 لتطوير معمل الجص لإنتاج ألواح الجبسنغ بورد والمسحوق الجصي، بعد توقف العمل لعدة سنوات حيث بدأ العمل بتركيب خطوط الإنتاج وسيتم الانتهاء من تركيبها والبدء بالإنتاج خلال هذا العام، إلى جانب تفعيل العقد الموقع مع شركة البشري للبترول في سورية عام 2011 لاستثمار خام إسفلت البشري بدير الزور لإنتاج المشتقات النفطية، حيث بدأت الشركة أعمالها بإنشاء البنية التحتية للمعدات، وهذا يحقق إيراد سنوي لا يقل عن /55/ مليون دولار، كما تم إعادة تأهيل معمل الإسفلت في اللاذقية وتأهيل ورشات العزل والتزفيت وأصبح المعمل في حالة جهوزية كاملة لتنفيذ المشاريع المطلوبة.
تعديل مهام المؤسسة
ونبه السوطري إلى وجود متطلبات ضرورية لابد من ملاحظتها لتطوير عمل المؤسسة لاسيما في ظل إبرام المؤسسة لعقود استثمار الفوسفات مع الجانب الروسي والايراني، ووجود عقود استثمار لخامات الجص والملح والاسفلت لجهات خارجية أهمها تعديل مرسوم مهام المؤسسة ليتضمن الإشراف على الشركات المشتركة والمرتبطة بها، كذلك إضافة مهام التسويق وذلك لضبط تسويق الفوسفات وتوحيد أسعار مبيعه بين مختلف الجهات وبحيث يكون عمل الشركة العامة للفوسفات إنتاج واستخراج الفوسفات فقط وتقوم المؤسسة بالتسويق مع الشركات المتعاقدة معها سواء الايرانية أو الروسية مع الإبقاء على المؤسسة كجهة ذات طابع اقتصادي، كذلك تنظيم عمل المقالع بحيث تصبح موافقات منحها من قبل المؤسسة التي أناط بها القانون ذلك من خلال منحها الموافقة على العمل في المواقع التي تحوي خامات وثروات وطنية هامة وأن تعطى الموافقات لصالحها لتقوم بإعداد خارطة استثمار ليصار إلى منح التراخيص وفقها بحيث تعطى هيئة العمليات ومديريات الزراعة الموافقة للمؤسسة وليس للمستثمر وتكون علاقة المستثمر مع المؤسسة وليس مع الجهات الأخرى.
إنتاج /5/ مليون طن فوسفات
بعد معاودة اقلاع العمل بمناجم الشركة العامة للفوسفات والمناجم التابعة للمؤسسة، يتم استثمار الفوسفات وفق خطة اسعافية بالتنسيق مع شركات الدول الصديقة من خلال عقود الاستثمار المصادق عليها بحسب الخطة المتوسطة لإعادة تأهيل المعامل والآليات المدمرة لإنتاج بحدود 5 مليون طن خلال العام 2019 في مديريتي مناجم فوسفات الشرقية وخنيفيس على أن يتم إنتاج/2.20.000/ طن فوسفات رطب من الشرقية /ب/ ومنجم خنيفيس الشمالي بموجب العقد /س الموقع مع الجانب الروسي، وإنتاج كمية /1.400.000/ طن فوسفات رطب من الشرقية /ب/ ومنجم خنيفيس الشمالي بواسطة كسارات مستأجرة، وإنتاج كمية /1.400.000/ طن فوسفات رطب من الشرقية /أ/ ومنجم خنيفيس الجنوبي بموجب العقد رقم 491/س الموقع مع الجانب الإيراني، بينما بلغت ايرادات الشركة خلال العام الماضي حوالي /13.029.939/ألف ل.س.
وفيما يتعلق بالتسويق أكد السوطري أن العقوبات المصرفية المفروضة على المصارف العامة والخاصة من قبل الدولة المعادية أدت إلى انخفاض كبير في صادرات الفوسفات مما انعكس بشكل سلبي على كميات الفوسفات المنتجة كون الإنتاج مرتبط بالتسويق، حيث كانت الكمية المخططة للتسويق /4900000/طن بقيمة /142950000/ ألف ل.س نُفذ منها /6111031.82/ طن أي أن نسبة التنفيذ لا تتجاوز 6% .

اقرأ أيضا

وخلال سنوات الحرب..تعثر إضافي لمشاريع الطاقة المتجددة…فهل تنجح سورية في استقطاب المستثمرين وتجاوز صعوباتها؟؟!

سينسيريا-فارس تكروني

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish