الرئيسية / تحت الشبهة / “ذهب سورية الأصفر” يحرق بفعل فاعل …والحرب ضد الفلاح تتجدد لهذه الأسباب؟!

“ذهب سورية الأصفر” يحرق بفعل فاعل …والحرب ضد الفلاح تتجدد لهذه الأسباب؟!

سينسيريا-خاص

 


في وقت استبشر السوريين خيراً في إنتاج محصول قمح يعيد سورية تدريجياً إلى قوتها الاقتصادية عبر استرجاع خاصية الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي من هذا المحصول الاستراتيجي، الذي أعلن المسؤولين في وزارة الزراعة أن الإنتاج هذا العام يعيد الأكثر وفرة منذ بدء هذا الحرب اللعينة، بإنتاج يقارب 2,5 مليون طن، في حين كان الانتاج قبل الحرب بحدود 4مليون طن،- حرك الإرهابيون وداعميهم أدواتها في الداخل من أجل استكمال الحرب الاقتصادية على البلاد، عبر حرق محصول القمح في المدن السورية المنتجة، وقد حصدت الحسكة النسبة الأكبر من هذه الحرائق المفتعلة التي طالت خلال أيام قليلة قرابة 30 قرية، ملحقة خسائر كبيرة بالفلاحين والخزينة، التي أرهفتها فاتورة الاستيراد الباهظة، وهو ما يعد سبباً آخر للحرائق، بحيث يسعى التجار المستوردين لهذه المادة الأساسية على إبقاء مغارة علي بابا مفتوحة أمام جيوبهم، ما جعلهم يشتركون في الهدف ذاته مع العصابات الإرهابية ومن خلفهم أمريكا وحلفائها، وخاصة عند معرفة أن هذه الحرائق طالت المحصول ذاته في العراق، بالتالي لا يمكن اعتبار أن هذه الحرائق فقط ناجمة عن الحرارة المرتفعة أو الإهمال البشري وإنما هي استكمال لمخطط تدمير اقتصاد البلدين ومحاربة الشعبين في لقمة عيشهم، وإبقائهم تحت رحمة الاستيراد والإرهاب.
هذا المخطط الذي أقل ما يمكن القول عنه أنه إجرام اقتصادي، يفترض أن يتخذ إجراءات نوعية من قبل الحكومة والمنظمات الشعبية والفلاحين أنفسهم للحد من أضراره الكبيرة على الاقتصاد والعمل معاً من أجل المحافظة على الإنتاج المبشر لمحصول القمح على نحو يضمن حق الفلاح ويقيه من نكبة جديدة ويحد قدر الإمكان من فاتورة الاستيراد والعودة تدريجيا ًإلى الأمن الغذائي، الذي يعد الاستراتيجية الأجدى لحماية الاقتصاد المحلي وحماية الفلاح والمستهلك من حيتان الاستيراد والمتعاملين مع القوى الخارجية.
الحكومة اتخذت خطوات جيدة لدعم فلاحي القمح، بغية تشجيعهم لتسليم محصولهم إلى مخازن الدولة، لكن يفترض أيضاً توجيه بوصلتها إلى الفلاح وإرجاعه إلى مكانته الصحيحة بحيث يكون صاحب الرقم الأول في حساباتها، وخاصة بعد الإثبات بالدليل القاطع أنه كان الحامي والسند لاقتصادنا عبر استمراره في تزويد السوق بالمنتجات الزراعية كافة رغم النكبات التي لحقت به، على نحو ضمن تقديمها بأسعار مقبولة قدر الإمكان، ما يستوجب منحه الدعم الكافي لتأمين مصدر عيش كريم له وحماية لاقتصاد المحلي بالوقت ذاته، كونه يعد والقطاع الصناعي جناحيه الأساسيين ودونهما لن يقوم له قائمة.

اقرأ أيضا

الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش: التحقيقات في وزارة التربية لا تزال في بدايتها ..والمعلومات حول المبالغ الكبيرة غير دقيقة

سينسيريا- خاص

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish