الشريط الاقتصادي
الرئيسية / أخبار البلد / نمو الاقتصادي بقى سالباً خلال الحرب…وتوقعات متفائلة بالتحسن هذا العام…فهل ينتقل المؤشر إلى “الإيجاب” قريباً؟!

نمو الاقتصادي بقى سالباً خلال الحرب…وتوقعات متفائلة بالتحسن هذا العام…فهل ينتقل المؤشر إلى “الإيجاب” قريباً؟!

سينسيريا-فارس تكروني


كشف مصدر خاص في المكتب المركزي للإحصاء لـ “سينسيريا” أن المعدل الوسطي للنمو الاقتصادي في سورية خلال الحرب منذ عام 2011 إلى 2017 باعتماد سنة 2010 كسنة أساس بلغ (- 10.77% ) بعد أن كان قد حقق قبل هذه الأعوام معدل نمو ايجابي بلغ وسطيا نحو 4.2% باعتماد عام 2000 كسنة أساس.
وأوضح المصدر أن النمو الاقتصادي بقي سالباً منذ بداية الحرب، وحتى عام 2017، الا أنه شهد تحسناً بين تلك الأعوام وذلك في عام 2014 حيث بلغ -11.2%، بعد أن سجل قبل ذلك -26.2% ، ووصل بعد هذا التعافي الى -1.5% في عام 2017.
2014 عام التعافي
تقرير رسمي حصلت عليه “سينسيريا” يبين في هذا الإطار أن الناتج المحلي الإجمالي تعرض لانكماش بين عامي 2010 إلى 2015 بوسطي سنوي قدره 11%، وسبب هذا التراجع في معدلات هذا النمو يعود إلى آثار الحرب التي أدت إلى خروج قسم كبير من مكامن الإنتاج الزراعي والصناعي من الخدمة نتيجة للأعمال التخريبية للجماعات الإرهابية المسلحة و الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب، التي كان لها الأثر السلبي المباشر وغير المباشر في زيادة تكاليف الإنتاج و النقل، وبالتالي زيادة الأعباء الإضافية على المنتجين والموردين والمستهلكين، وخاصة الصناعات الواقعة في المناطق الريفية.
كما تشير بيانات المكتب المركزي للإحصاء إلى أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بعد أن سجل 3.25 تريليون ليرة سورية في عام 2011، بدأ بالانخفاض بالعام الذي تلاه مسجلا 3.02 تريليون ليرة، و ليصل في عام 2013 إلى 2.93 تريليون، ثم بدأ بالتحسن في عام 2014 مسجلا 3.7 تريليونات ليرة، وبشكل مستمر حتى وصل في عام 2016 إلى 6.26 تريليونات ليرة، وفي عام 2017 إلى 8.69 تريليونات ليرة (أكثر من 3 أضعاف الناتج قبل الحرب) ما يشير إلى تحسن النمو مع بداية عام 2014 والسبب يعود إلى عامل التضخم و التكيف مع الحرب ومحاولة إيجاد حلول بديلة لإعادة دوران عجلة الاقتصاد.
الصناعة الاستخراجية
بين تقرير رسمي في رصده للسنوات الأربع الأولى من الحرب أن الدور الأكبر في تراجع معدل النمو الاقتصادي هو الانخفاض الحاد في مساهمة القطاع الصناعي – خاصة الصناعة الاستخراجية – الذي كان يشكل الحصة الكبرى من الناتج المحلي الإجمالي من 29% في عام 2010 إلى 12% في عام 2015 ، يليه قطاع التجارة الذي انخفضت مساهمته من 14% في عام 2010 إلى 12% في عام 2015، في حين ارتفع تدريجيا قطاع الزراعة خلال السنوات الاولى من الحرب ليصل في عام 2013 إلى 31% بعد أن كان يشكل نحو 26% في عام 2010، الا أنه عاود للانخفاض في عام 2015 ليسجل 27%.
سالبة ما عدا؟
كانت مساهمة جميع القطاعات في هذه السنوات سالبة، باستثناء قطاعي الخدمات الحكومية والخدمات المنزلية اللتين زادت نسبة مساهمتهما من تركيب الناتج المحلي الإجمالي، فقد وصلت مساهمة قطاع الخدمات المنزلية من 4% في عام 2010 إلى 9% في عام 2015، بينما شكل قطاع الخدمات الحكومية النصيب الأكبر من الناتج حيث وصل الى 27% ليساوي في ذلك حصة قطاع الزراعة بعد ما كان يشكل 9% من تركيب الناتج في عام 2010.
التقرير أوضح أن قطاعات النقل والتخزين والاتصالات قد حافظت على حصتها خلال هذه المرحلة، حيث تراوحت بين 10 إلى 11 بالمئة، كما حافظ قطاع المال والتأمين والعقارات على حصته من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4% خلال المرحلة ذاتها. وتم تسجيل أدنى حصة بين القطاعات في قطاع البناء والتشييد، حيث وصلت إلى 2% في عام 2015 .
ويعود سبب الانخفاض في معظم القطاعات عموما إلى أعمال النهب والتدمير من قبل الجماعات الإرهابية المسلحة للبنى التحتية في معظم القطاعات، إضافة إلى أثر التدابير الاقتصادية القسرية أحادية الجانب، وتوقف الكثير من المنشآت عن العمل، والنقص في المواد الأولية المستوردة وارتفاع سعر الصرف وعدم استقراره، وضعف الاستثمارات، والنقص الكبير في مصادر الطاقة الغاز، الفيول، الكهرباء، مازوت، وارتفاع أسعارها.
معدلات نمو ايجابية
هناك نظرة تفاؤلية في استمرار تحسن النمو الاقتصادي، ويرى محللون وخبراء في المجال الاقتصادي أن سورية ستشهد معدلات نمو اقتصادية موجبة هذا العام، خاصة مع تحرير مساحات من الأراضي السورية، وبدء عجلة الإنتاج بالدوران.

اقرأ أيضا

رأس البسيط يعود إلى نشاطه السياحي…مارتيني: السياحة الشعبية حق لكل أسرة

اللاذقية- سينسيريا- لوريس عمران   

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish