الرئيسية / اقتصادوفوبيا / مناهضو التغيير يفرملون خططه .. فلماذا لا تُحيّدهم الحكومة.. وتدفعُ بالبدائل إلى المشهد ..؟!

مناهضو التغيير يفرملون خططه .. فلماذا لا تُحيّدهم الحكومة.. وتدفعُ بالبدائل إلى المشهد ..؟!

سينسيريا – علي محمود جديد

 

كان رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس واضحاً عندما قال بأنّ هناك من يحاول مقاومة التغيير والتطوير، وإعاقة أي خطوة لإنعاش القطاع العام ..!
جاء هذا أثناء الاجتماع الذي عقده الخميس الماضي في وزارة الصناعة، لمناقشة أوضاع المؤسسة العامة للصناعات الغذائية، وقد سخّف رئيس الحكومة هذه العقلية التي وصفها بالقديمة، معتبراً أن الصناعة يجب أن تكون مفتاح النهوض الاقتصادي، وأن هذا الاجتماع المنعقد في وزارة الصناعة له دلالة كبيرة على أن قطاع الصناعة مهم جداً، وهو الأهم في بنية الاقتصاد، وهذا ليس في سورية فقط، وإنما في كل دول العالم، ونحن نودّ الانتقال إلى واقع أفضل وبالتالي علينا أن نتكلّم بشفافيّة لتفادي السلبيات.
وقد ردّ رئيس الحكومة بشكل غير مباشر على مقاومي التغيير والتطوير، ومعيقي خطوات إنعاش القطاع العام، بتأكيده أن الحكومة لن تسمح بعد اليوم إلا باستثمار كل ذرة من الإمكانات المادية للقطاع العام الصناعي، وكل طاقاتنا الممكنة، وسنقوم بإغلاق كل الثغرات التي تعيق استثمار هذه الإمكانات والطاقات، وبالمقابل لا داعي لممارسة الأنشطة غير المجدية نهائياً، فنحن بحاجة لاستثمار كل ليرة سورية في ظل نقص الموارد.
ولكن السؤال العريض هنا : ما الذي سنستفيده من هذا الكلام ..؟ هو يشكل وبدون شك قاعدة واسعة للانطلاق نحو المزيد من الكفاءة الاقتصادية لشركات القطاع العام ومؤسساته، غير أن هذا الكلام وحده لن يفيد شيئاً، ولابدّ من التزوّد بالوقود وبالظروف الكفيلة بإحداث عملية الانطلاق هذه، فهي العملية الأجدى لتطويق مقاومي التطوير، وشلّ فاعليتهم، وبمقدار التأخير بالانطلاق بمقدار ما يُتاح المجال لهؤلاء أن يحققوا مآربهم، وبالتالي تبديد الطاقات والإمكانات، وهدر المال العام .. فما الذي يمكن فعله ..؟
إن كنّا جادّين بعمليات التطوير والتغيير، ومكافحة تلك العقليات القديمة التي تُعرقل خطوات إنعاش القطاع العام، فمن المؤكد أن هؤلاء ليسوا أشباحاً، ومادامت أعمالهم مكتشفة، فمن المُفترض بأنّ اكتشاف أشخاصهم ليس بالمعجزة، وإن لم نكن قادرين على هذا الاكتشاف، فلا تطوير سيحصل ولا تغيير، فعملية تحديدهم تكتسب أهمية كبرى من أجل فرزهم ووضعهم عند حدهم، لينكفئوا عن المشهد، على أن يتبع هذا مباشرةً إيجاد البدائل من الأشخاص المؤمنة بالتغيير والتطوير والعاملة على زيادة كفاءة القطاع العام ليكون هؤلاء الأشخاص هم الطاغين على المشهد.
هذه المقدمة بالتحديد والتحييد، وزج البدائل في المشهد، تقتضي الشروع السريع بإحداث عمليات التطوير والتغيير بمختلف الاتجاهات، وضمن منهجٍ مُخطط وجدي، وغير قابل للتوقف، ليرى الناس الخطوات الجدية في هذا المجال والمؤثّرة على نمطية حياتهم وخدماتهم، وتحسين واقع معيشتهم، لاسيما وأن الناس قد ملّت وكثيراً جداً من هذا المصطلح ( التطوير والتغيير ) دون أن ترى شيئاً محرزاً على الأرض، وهناك قناعة واسعة الطّيف ترسّخت عند الكثيرين، تقول لو أنّ الحكومة جادّة في أن تفعل شيئاً بهذا المنحى لكانت قد فعلت الكثير.
على كل حال إن أفضل مجابهة لهؤلاء المناهضين للتطوير والتغيير، هو الإسراع بعمليات التطوير والتغيير .. وتعميقها، وسنجد أنهم يتلاشون .. ولن يجدوا لأنفسهم – بعد حين – موطئ قدم.

اقرأ أيضا

ورطة جديدة بسعر خمسين ليرة..؟!

سينسيريا-خاص  

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish