الرئيسية / تحت الشبهة / رئيسة هيئة الرقابة والتفتيش “أخت رجال”…والقانون والحق سلاحها بوجه الفاسدين وأصحاب المصالح

رئيسة هيئة الرقابة والتفتيش “أخت رجال”…والقانون والحق سلاحها بوجه الفاسدين وأصحاب المصالح

سينسيريا-خاص


حينما عينت القاضية آمنة الشماط في منصبها كرئيسة الهيئة العامة للرقابة والتفتيش، -استغرب البعض تسليم هذا المنصب الحساس الذي يجمع على طاولته ملفات دسمة وشائكة تدور حولها شبهات الفساد وروائحها الثقيلة لجميع مؤسسات وزرات الدولة وطبخات بعض مسؤوليها مع كبار رجال الأعمال-، لمرأة باعتبار أن جميع الرجال الذين استلموا دفته اخفقوا نسبياً في معالجة حالات الفساد الكبيرة والإخفاق من الافلات من الضغوط و”التلفونات” لواسطات وازنة لإغلاق أي ملف أو تغير مساره على نحو يبعد معاقبة مسؤول كبير هنا أو رجل أعمال دسم الجيوب هناك.
لكن مع مرور قرابة العامين على توليها منصبها، أثبتت بالوقائع والبراهين بشهادة أهل الدار أنفسهم والمسؤولين في هذه الوزارة أو تلك، أنها أمراة بعشر رجال أو كما يقال “أخت رجال”، فمقدرتها على حسن إدارة هذه الهيئة بإشكاليتها الكثيرة ومتاهات ملفاتها سواء أكانت كبيرة أو صغيرة يؤكد أنها استطاعت ترك بصمتها في معالجة الكثير من الملفات التفتيشية وعدم الرضوخ لأي ضغوط لمصالح أي جهة كانت طالما القانون والحق يحمي عملها ويمنحها القوة والسلطة لقول “لا” بصوت مرتفع عند محاولات تحريف بوصلة الملفات المفتوحة حسب الوثائق والأوراق المثبتة من قبل مجموعات العمل المكلفة رسمياً بمتابعة عمل كل وزارة ومؤسسة وهيئة.
إصرار رئيسة الهيئة العامة للرقابة والتفتيش على العمل بمنطق الحق وقوة القوانين، أزعج بلا أدنى شك أصحاب المصالح المتضررين، الذين لم يستطيعوا النفاذ إليها بأساليبها الخاصة، ما جعلهم يعدون العدة للتخطيط عن سابق إصرار وتصميم لتلفيق تهم في غير موضعها لمجرد ثنيها عن ثباتها في معالجة الخلل وكشف الفساد وعرضه بتقارير رسمية موثقة بشكل يؤدي إلى الإضرار بمصالحهم وكشفهم أمام الرأي العام، وتالياً محاسبتهم على مخالفاتهم الكثيرة بحق الدولة والمواطن، وهو ما حصل مؤخراً عند تكليف أحد المفتشات في مهمة بمرفأ اللاذقية والكشف آنذاك عن عملية تهريب وتوثيق ذلك بمذكرة رسمية، لكن المفتشة الذي يدور حولها الكثير من الإشكاليات والأقاويل أحدثت كالعادة بلبلة في غير محلها، ما استدعى من رئيسة الهيئة التدخل وأخذ دورها الفعلي بالتوقيت والزمن المناسب عبر إحالة الموضوع فوراً إلى أصحاب الاختصاص والقانونيين والمعاونين، وفعلاً تبين أن هذه القضية النوعية في عرف الجمارك والهيئة فيها تهريب واضح وتفوت على الخزينة مبالغ طائلة، وبناء عليه شكلت رئيسة الهيئة فوراً بعثة تفتيشية للتحقق بالموضوع علماً أن المفتشة المذكورة كانت أحدى أعضاءها.
إلا أن المفتشة بدل من متابعة عملها بكل هدوء ومهنية أبت إلا أن تثير ضجة على نحو أثر على سرية القضية، الأمر الذي استدعى من رئيسة الهيئة تقدم مقترح بطي اسم المفتشة المذكورة من البعثة نظرا لتقديم كلا من مدير الجمارك ومدير المعلوماتية شكويين بحق المفتشة، وفعلا رفعت الحصانة عن المفتشة مع إحالتها إلى المجلس الأعلى للتحقيق مع طي اسمها من بعثة الرقم رقم 146 الخاصة بكشف ملابسات قضية التهريب22/رهـ رقم 5/154/11/5 تاريخ 4/3/2018 وذلك بقرار من رئيس مجلس الوزراء.
طبعا إجراء رئيسة الهيئة القانوني، الذي اتخذ بعد دراسة وتدقيق وتمحيص ولم يكن اعتباطياً، دفع جوقة المفتشة المتضررين من إبعادها من الهيئة ونقلها إلى قطاع التربية، إلى توجيه سهام حقدهم نحو القاضية الشماط المعروفة بمهنيتها وأخلاقها العالية، علماً أنه وحسب معلوماتنا من بعض العاملين في الهيئة أن الموضوع الجمركي موضوع القضية يتم معالجته حسب توجيهات رئيسة الهيئة وفق القانون والأصول، لكن على ما يبدو هذا الأمر لا يناسب مصالحهم، ما جعلهم ينشون حرباً غير أخلاقية على طريقتهم عبر نشر معلومات مضللة عن القضية كلياً وكيفية نقل المفتشة بغية حرف المسار عن مخالفاتها الكثيرة ومحاولة استغلالها القضية لمصلحتها حتى لو اقتضى الأمر تسريب معلومات سرية لجهات خارجية على حساب مصلحة الاقتصاد المحلي.
ولعل أكثر ما يؤكد صحة ما نشير إليه هو أن المعلومات والبيانات الكاذبة مستقاة من صحفات معارضة معروفة الغايات، يدير أشخاص معروفين بسلوكهم المشبوه والعمل ضد مصلحة البلاد، وهنا يحق لنا التساؤل لماذا هذا الصحفات أجرت حملة تضامنية مع المفتشة لمجرد نقلها خارج الهيئة، علماً أن النقل لا يستحق كل هذه الضجة إلا إذا كان هناك من وراء الأكمة ما وراها، وخاصة أن قرار النقل يعني قطع كنز المعلومات المهمة والوئاثق السرية التي قد تمدهم بها المفتشة، وإلا لماذا كل هذه الصراخ والبلبلة على قرار قانوني بكل تفاصيله ووقائعه.
لكن البرهان الأقوى الذي يبين بوضوح حسن تصرف رئيسة الهيئة العامة للرقابة والتفتيش واتخاذها القرار الصحيح من دون أي اعتبارات كما يروج إلا فيما يخص تأدية العمل التفتيشي بكل حرفية ومسؤولية، هو مهنيتها العالية وسمعتها وسلوكيات عملها سواء في القضاء أو بالهيئة، وهو أمر يمكن التأكد منه بكل بساطة من خلال خلال شهادة موظفي الهيئة وكل من يعرفها وعلى دراية بها من قريب أو من بعيد، كما أن القاضية الشماط معروفة بقوة شخصيتها وترفعها عن المنافع الشخصية ومنع استغلال منصبها العام لتحقيق مكاسب خاصة بدليل عدم تهاونها في فتح ملفات هامة لمسؤولين ورجال أعمال نافذين، حيث رفضت رغم الضغوط والمغريات الكثيرة محاباة أي منهم والعمل على استكمال وفتح جميع الملفات، التي بين يديها ورفض إغلاقها تحت أي اعتبار، وهو ما يجعل موقفها دائماً قوي مهما علت أصوات الفاسدين من دون التسبب في رضوخها إلى أية ضغوط كونها تعتمد في إدارة شؤون الهيئة على القانون والحق فقط بعيداً عن ضجيج أصحاب المصالح والمنتفعين.

اقرأ أيضا

مكاشفة علنية لملفات الفساد في بيت العمال…ورئيسه للحكومة: فاجئونا بحل مشاكل المواطن واحترموا عقله

سينسيريا-هبا نصر

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish