الشريط الاقتصادي
الرئيسية / تحت الشبهة / بلد الانتاج الزراعي يبع خضاره تقسيطاً…وأهل الاختصاص يشيدون: لا داع للقلق والفكرة إيجابية

بلد الانتاج الزراعي يبع خضاره تقسيطاً…وأهل الاختصاص يشيدون: لا داع للقلق والفكرة إيجابية

سينسيريا-حسن العبودي


ترك اعلان “السورية للتجارة” الأخير عن توفر الخضار بصالاته بالتقسيط كنوع من التدخل الإيجابي لعون المواطن على شراء احتياجاته، ندبة جديدة في قاموس السوريين، فهل يعقل لبلد زراعي حقق الأمن الغذائي من خيرات أرضه الوصول إلى هذا الوضع، الذي نظر إليه البعض الأخر بإيجابية من منطق تسويقي بحت، لكن أيا كانت الآراء سلبية أم إيجابية فأن هذا الأمر ينذر بضعف القوة الشرائية للمواطن السوري وعدم مقدرته على شراء الخضار التي لحقت أسعارها عالياً خارج قدرته جيوبه لأسباب غير مبررة.
بين متفائل ومتخوف!
“سينسيريا” استقصى أراء الشارع السوري حول خطوة “السورية للتجارة” التي تغنت بفكرة بيع الخضار في صالاته بالتقسيط، حيث آسف محمد الأحمد على هذا الحال الذي وصل إليه السوريين بقوله: طريقة بيع الخضار بالتقسيط مخيف نوعا ما كون سورية بلد يشتهر بالزراعة، فهل وصل بنا المطاف إلى بيع محاصيلنا بالتقسيط”.
أما غضون يوسف فعبرت عن رأيها بكلمة غير متوقعة و”إذا”، لترفد قائلةً: نفس سعر السوق لم ألمس الفارق بعد بصراحة.
في حين عبر حسام علي على تأييده للخطوة بتأكيدها أنها رائعة وخاصة أنها تتناسب مع ذوي الدخل المحدود، الذي يرى في هذا المبادرات مهرب من وحوش السوق كما أسماهم.
الربط غير صحيح!
الربط بين أن سورية بلد زراعي وخطوة السورية للتجارة في بيع الخضار تقسيطاً اعتبره الخبير الزراعي عبد الرحمن قرنقلة غير منصف، بتأكيد على إيجابية الفكرة، فيقول: الخطوة جيدة، موضوع أننا بلد زراعي ونشتري المنتجات الزراعية بالتقسيط أمرين متباعدين كلياً.
وأضاف: نحن بلد زراعي، وهذه سمة إيجابية فرضتها الجغرافية والبيئة والتاريخ والحضارة، وبسببها لم تعش سورية أزمة غذاء رغم الحرب والحصار الاقتصادي، أما البيع بالتقسيط فهو أسلوب ترويج تسويقي من ضمن حزمة أساليب يستخدمها البائع لتشجيع المستهلكين على زيادة استهلاكهم لمنتج معين”.
وتابع قائلاً: اعتقد أن الدافع الأساسي لإتباع هذا الأسلوب التسويقي أمران، هما تشجيع المؤسسة المواطنين لشراء أكبر كمية ممكنة من الخضار بهدف عدم انخفاض قيمتها نتيجة تعرضها لظروف الطقس الحارة وارتفاع نسبة التالف والفاقد منها، وكذلك خفض نفقات حفظ الخضار والفواكه بالتبريد، أما الأمر الثاني فهو مراعاة واقع القوة الشرائية للشريحة الأكبر من المستهلكين والذين لا تتناسب دخلهم مع انفاقهم.
وأبدى تفاؤله بترك هذه الخطوة أثراً إيجابياً يساعد طرفي المعادلة البائع والمستهلك، لاسيما أن المؤسسة تسعى للتسوق مباشرة من الفلاحين والبيع مباشرة للمواطنين لتجاوز نفقات الحلقات الوسيطة.
وشاركه رأيه جمال السطل خبير في حماية المستهلك، الذي أكد لـ”سينسيريا” أنها خطوة إيجابية لا داعي للتخوف منها بل هي جيدة بالنسبة لأصحاب الدخل المحدود، متوقعاً تركها صدى طيب عند الموظفين، داعياً إياهم إلى أخذ احتياطاته، عبر إبداء الثقة بهذه الفكرة وأن يحتاط لها ويتأكد من قدرته على سداد كامل القسط و إلا فستخرج المؤسسات بخسارة نتيجة الذمم اللتي لم تسدد من قبل أصحابها.

اقرأ أيضا

عشرات الملايين تُغرّد خارج الخزينة من فراغ تشريعي… فمن يتحمل مسؤولية تحايل كبار المكلفين على القانون…؟!

سينسيريا – خاص

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish