الشريط الاقتصادي
الرئيسية / تحت الشبهة / الفروج “يطير” من مائدة الأسرة قبل شهر رمضان…والمربون يشتكون ويتوقعون استقراره عند هذا السعر؟!

الفروج “يطير” من مائدة الأسرة قبل شهر رمضان…والمربون يشتكون ويتوقعون استقراره عند هذا السعر؟!

سينسيريا-حسن حسن


طار الفروج من حسابات المستهلك بعد ارتفع سعره إلى حدود خارج قدرة راتبه القزم، إلا أن حماية المستهلك بدمشق قررت من “غامض علمه” زيادة همه المعيشي “حبة زيادة” عبر رفع سعر هذه المادة الأساسية في نشرتها الشهيرة عن أخر نشرة للأسعار وذلك للمرة الثانية خلال 15 يوم، وقد يكون لذلك مبرره بسبب غلاء مستلزمات الإنتاج لكن يفترض من يحمل اسم حماية المستهلك الإطلاع بهذه المهمة، وخاصة أن بفعلتها هذه اعطت الضوء الأخضر للباعة لزيادة أسعارهم وخاصة في شهر رمضان الكريم.
وكانت المديرية حددت سعر كيلو الفروج الحي في نشرتها بـ825 بعد أن كان بـ 800 ليره وسعر كيلو الفروج المذبوح والمنظف ب 1200 ليره بعد أن كان بـ 1150 ليرة، وهنا قد يبدو الارتفاع طفيفاً بالأسعار لكنه يؤثر على مواطن لم يعد قادراً على تحمل فاتورة غلاء جديدة.

زيادة الرقابة!
“سينسيريا” حاول الوقوف على أسعار الفروج الجديد بتوقيع التموين، والتقى عدد من المواطنين لرصد آرائهم بالواقع الجديد وخاصة أن شهر رمضان بات على الأبواب، فيقول أبو بهاء وهو موظف في وزارة الكهرباء أنه ومع بداية شهر رمضان يزداد الطلب على اللحوم، والفروج تحديداً، لأن الفروج أرخص بالنسبة لنا كموظفين عاديين، فرواتبنا أقل من ٤٠ ألف، لذا جل ما نتمناه هو زيادة الرقابة على أسعار الفروج خلال الشهر الفضيل خاصة مع وجود بعض التجار والباعة ممن يستغلونه لزيادة أرباحهم، وقد لاحظنا قفزة كبيرة بتسعيرة الفروج الحي والمنظف، حيث ازدادت الأسعار أكثر من ذلك، وقد لا نستطيع نحن أصحاب الدخل المحدود تناول الفروج أكثر من مرتين بالشهر.

البرد السبب!
وكيلا نتهم بالتحامل على وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قصدنا مسؤولييها لمعرفة مبرر رفعهم سعر الفروج في النشرة التموينية، حيث أوضحت المهندسة ميس البيتموني مديرة الأسعار في وزاره التجارة الداخليه وحماية المستهلك “لسينسيريا” سبب الارتفاع بقولها: نتيجة البرد الشديد خلال الفترة الماضية، انخفض العرض في الأسواق نتيجة عزوف المربيين عن التربية بسبب ارتفاع تكاليف التدفئة، اضافة إلى ارتفاع سعر الصرف، ما أدى إلى ارتفاع اسعار المواد العلفية واللقاحات والأدوية البيطرية، وجميع هذه المواد مستوردة.
وتتابع قائلة: أن أسعار البيض والفروج، مثل الخضار والفواكه تخضع للعرض والطلب، ولها مواسم محددة، فكلما قل العرض بالسوق وكثر الطلب ترتفع أسعار المادة، مضيفة: تصدر نشرة الأسعار عن مديريات التجاره الداخليه في المحافطات بشكل نشرات تموينية، حسب واقع كل محافظة، فمثلاً الأسعار في حمص أرخص من دمشق لأنها محافظه منتجة، ويتم تحديد الأسعار بموجب لجان مشكلة بالمديريات، وتضم هذه اللجان ممثل عن المؤسسه العامه للدواجن ولجنة مربيي الدواجن والمؤسسة السوريه للتجارة وعضو مكتب تنفيذي.

الباعة يعانون أيضاً
ورغم أن المواطن مكتوي برفع أسعار الفروج رسميا ً لكن على المقلب الآخر يقف الباعة من أصحاب المحال الصغيرة ضمن الأحياء الشعبية عاجزين أمام التسعيرة الجديدة التي وضعت بـ ٨٢٥ من قبل مديرية التجارة وفق ما يقول أبو حسن وهو صاحب محل لبيع الفروج الحي والموظف في حي المزة ٨٦ ويتابع: أن بيعهم بهذه التسعيرة تترك هامش ربح بسيط أسوة بتكاليف النقل إلى باب المحل وثمن علف الفروج الذي يبقى دون بيع عدة أيام ما يضطرنا لوضع ٥٠ ليرة فوق التسعيرة النظامية، خاصة إذا كان صاحب المحل مثلي يدفع أجار شهري حوالي الـ٤٠ الف ليرة علماً أن هذه التفاصيل لا تكون حكماً لصالح المواطن.

المربي يخسر
الشكوى ذاتها وأن كانت أكثر أحقية في ظل غلاء تكاليف الإنتاج والتربية تكررت على لسان اوضح الدكتور وهيب مقداد وهو مربي دواجن ورئيس لجنة الدواجن في درعا، حيث أكد أن أسباب ارتفاع أسعار الفروج هو قلة الإنتاج، الذي انخفض خلال الفتره الماضية لأن المربي خسر بشكل كبير.
ويضيف: خلال الفتره الماضية كانت خسارة المنتج كبيرة جداً، وتم خسارة 70% من رأس المال، ما اضطر المربيين للوقوف عن التربية، وهذا الأمر أدى إلى قلة في العرض في الأسواق، ما جعل الأسعار ترتفع لـ850 ليرة، وهذا الارتفاع يعوض 5% فقط من خسارة المربي.
ويتابع قائلاً: أنا كمربي لا أريد أن ترتفع الأسعار لأنه سوف تعود للهبوط، وهذا ما يسبب خسارة كبيرة لنا كمربين، والأسعار الآن بين الـ800 والـ900 ليرة، وهي أسعار مقبولة بالنسبة للمنتج والمستهلك.
وعن تكلفه إنتاج الفروج بالنسبة للمربي يقول المقداد: كصاحب مزرعة يكلفني الفروج 760 ليرة، كون العلف والدواء غالي، واليوم يتم البيع بـ850 ليرة يعني هامش ربح بسيط .
وتوقع الدكتور وهيب استقرار السوق عند هذا السعر وعدم ارتفاعه على نحو يشكل مصدر قلق وإزعاج للمواطن، لأن المربين حسب قوله غامروا ونزلوا السعر مع أن سعر الصوص غالي.
ويبقى أن نقول أنه مابين العرض والطلب وارتفاع سعر الصرف يدفع المواطن ضريبة هذا الارتفاع الذي أصبح يبحث عن حلول لا تحرمه من تناول الفروج مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

اقرأ أيضا

بلاغ لوزارة الزراعة يوقف 39 مقلعا عن الانتاج ويحرم الساحل السوري من الحصويات…!

حمص – سينسيريا -يحيى مدلج  

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish