الشريط الاقتصادي
الرئيسية / دراسات و تحقيقات / “المركزي” يحارب المضاربين بـ”الكلمة الطيبة”…وأهل الخبرة: ليس المسؤول فقط والحملة غير كافية

“المركزي” يحارب المضاربين بـ”الكلمة الطيبة”…وأهل الخبرة: ليس المسؤول فقط والحملة غير كافية

سينسيريا-فارس تكروني


في حرب جديدة على الليرة، ارتفع سعر صرف الدولار أمامها ليصل إلى حدود 580 ليرة بعد أن كانت تحاول استرجاع بعض قوتها، إلا أن المضاربين المدفوعين من جهات داخلية وخارجية ضمن خطة الحصار الاقتصادي الممنهج ضد السوريين، كان لهم اليد الطولى في تغير هذه الحسابات في ظل وقوف الجهات المعنية وتحديداً المصرف سورية المركزي على الحياد لأسباب غير معروفة إلا لهم، لتظهر على السطح محاولة خجولة في دعم الليرة عبر إطلاق حملة “ادعم ليرتك ..بالكلمة الطيبة”، وهنا تفاوت الآراء حول أهمية هذا الحملة بين مؤيد ومنتقد على اعتبار أن حماية الليرة لا تكون بالكلمة الطيبة فقط وإنما المطلوب إجراءات فعلية على الأرض تقطع يد المضاربين ومن خلفهم.
المصرف المركزي دعا المواطنين قبل الحرب إلى عدم الانجرار وراء الشائعات التي يروج لها بعض ضعاف النفوس، مع تهديده المضاربين باتخاذ كافة الإجراءات التي تصون العملة الوطنية وتحميها وتأمين المتطلبات الأساسية للمواطنين وفق سياسة هادئة مدروسة، مبنية على تلبية كافة الاحتياجات الأساسية للقطاعين العام والخاص بالسعر الرسمي عن طريق القنوات المصرفية الآمنة، و بما يضمن أحكام الرقابة على النقد الأجنبي والدفاع عن هذا السعر كونه السعر الفعلي الذي يعكس الواقع الراهن.
ومع توعّد المركزي للمضاربين بكبحهم ومحاسبة المروجين وعدم التهاون في هذا الموضوع، اعتبر مصرف سورية المركزي أن عوامل الطلب على القطع الأجنبي إلى تراجع.

ليس المسؤول فقط؟!
“سينسيريا” حاولت الوقوف على أهمية إطلاق المركزي حملة “ادعم ليرتك …بالكلمة الطيبة” وضرورة مبادرته إلى اتخاذ إجراءات فعلية تكبح جماح المضاربين بالوقت ذاته، وهنا يؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور رسلان خضور في أن خيوط الليرة “سعر الصرف” ليست عند المركزي فقط وهذه قاعدة أساسية، فصحيح أن المركزي هو المسؤول عن السياسة النقدية وعن إدارة سعر الصرف والاحتياطي، ولكن ليس هو فقط المسؤول عن سعر الصرف، فهنالك عوامل عدة، وهذه المسؤولية تقع على الحكومة بكل أجهزتها ومؤسساتها.

ليست كافية
ويرى خضور أن الحملة ليست كافية لدعم الليرة السورية، فالأمر يحتاج إلى عدة عوامل بدءا من دعم وزيادة العملية الإنتاجية، والحد من المستوردات، والعامل الثاني هو محاربة المضاربين والحد منهم، من خلال فرض عقوبات صارمة بحقهم.
وأضاف: أن العامل الثالث يأتي في مكافحة عمليات التهريب، فالمهربين يشترون البضائع المهربة بالقطع الأجنبي، الذي يؤثر على سعر الصرف، وعدم استفادة الخزينة العامة، التي من الممكن أن تساهم من خلالها في دعم جوانب أخرى من النشاط الاقتصادي، مبيناً أن العامل الرابع فهو استخدام القطع الأجنبي باستيراد المواد الاساسية كأولوية وبعدها تأتي الكماليات في حال بقي منها.
وحول تأثير منح التسهيلات الاقراضية في دعم الليرة السورية، بين خضور أن هذه تأتي كجزء من عملية الإنتاج ودعمه ومنها ما تقوم الحكومة به في دعم الفوائد للمشاريع المتوسطة والصغيرة، لكن هذا لا تأتي نتائجه سريعا، وهو يحتاج إلى الوقت.
وحول مدى تأثير زيادة الأجور والرواتب للعاملين في حال حصلت يجد خضور أن ذلك مفيد، في ظل ضعفها، فهي تفيد في الطلب على السلع والخدمات المحلية وبالتالي زيادة العملية الإنتاجية، ومن الممكن أن يتم ذلك بزيادة بعض التعويضات التي ربما لن تسهم إلى حد كبير في تحسين وضع العاملين إلا أنها ستؤدي إلى ضخ سيولة في السوق، مما ينشط العملية الانتاجية، وبالتالي دعم الليرة.

خطوة إيجابية
المصرف المركزي اتخذ خطوة ايجابية في الأيام الأخيرة بهدف تحسين سعر الصرف لليرة، وأوقف حالة هبوطه حسب الخبيرة القانونية والاقتصادية الدكتورة ميسون المصري، التي أكدت لـ”سينسيريا” أن الاجراءات المتخذة هي خطوة في طريق لا بد من اجتيازه من أجل النهوض بالعملة الوطنية لوضعها السابق قبل الحرب، وذلك عبر تشجيع الاستثمار في سورية عن طريق عودة أموال المستثمرين اليها، وبالتالي النهوض بالاقتصاد الوطني إلى الأمام.
ولفتت المصري إلى أهمية اتخاذ الاجراءات لضبط الحدود، والحد من خروج القطع الأجنبي من الأراضي السورية بشكل غير شرعي عن طريق تهريبها إلى الخارج بالطرق الجوية أو البرية، مؤكداً أهمية اتخاذ المركزي إجراءات تشجيعية لحض السوريين على ايداع أموالهم في المصارف مع توعية المواطن بضرورة مساهمته في الاقتصاد السوري ككل وبالتالي انعكاس آثاره الايجابية على جميع المواطنين، مشيرة إلى أن ذلك يؤدي الى دعم العملة الوطنية وبدوره الى انخفاض الاسعار وانعكاس ذلك على الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطن.
وأشارت الى أهمية وجود حملات وطنية دولية تنادي برفع العقوبات الجائرة عن سورية والتي أرهقت المواطنين وكان لها تأثير مباشر على خفض العملة الوطنية بهدف شل الحركة التجارية في سورية.

اقرأ أيضا

ترقب حذر في سوق الصرف..والليرة تتلقى جرعة دعم إضافية ضد الدولار

سينسيريا-نسرين أمين

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish