الرئيسية / مصارف و مال / ليس بـ”الكلمة الطيبة” فقط تدعم الليرة؟!

ليس بـ”الكلمة الطيبة” فقط تدعم الليرة؟!

  • سينسيريا-رحاب الإبراهيم


أطلق مصرف سورية المركزي حملة لدعم الليرة السورية تحت شعار “ادعم ليرتك..بكلمة طيبة”، بعد ارتفاع سعر الصرف إلى مستوى قياسي جديد أفقد الليرة بعد مكاسبها وخاصة في ظل اقتناص المضاربين الفرصة لتعظيم أرباحهم، وهنا لا شك أن اطلاق الحملة سيكون له نتائج إيجابية على الليرة في حال تعاون جميع الجهات وخاصة القطاع التجاري والصناعي والمواطنين مع المركزي وإبداء تفاعل حقيقي لضمان دعم جدي لليرة، لكن هل فعلاً معالجة واقع الصرف المتأزم يتطلب كلمة طيبة فقط وخاصة أن الذين يحاربون الليرة ليسوا مضاربين صغار وإنما حيتان كبار يتعاون بشكل وثيق مع جهات في الداخل والخارج لتقويض عملتنا الوطنية وتدهور قيمتها، وهو ما أثبتته تحقيقات هيئة غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب، عبر وجود أشخاص وشركات يتخابرون مع جهات خارجية لضرب الليرة السورية، فهل تجدي الكلمة الطيبة نفعاً مع تجار الحروب والأزمات، إلا يفترض أن يكون هناك إجراءات عالية المفعول والتأثير تتناسب مع حجم الضغط على الليرة لقطع دابر هؤلاء المضاربين وتمكين الليرة في سوقها مع إطلاق حملة شديد اللهجة بالتزامن مع حملة دعم الليرة وإنزال أقصى العقوبات بحقهم وليس تركهم يشتغلون على هواهم ليدفع الضريبة الاقتصاد المحلي والمواطن.
“الكلمة الطيبة” تنفع عند الطيبين عند مبادرتهم جدياً إلى دعم الليرة، أما المشتغلون ضدها فلن ينفع معهم سوى الزجر والعقاب، بالتوازي مع سلسلة إجراءات تضمن استقرار سعر الصرف، الذي يبدو أنه الأزمة الجديدة التي يشتغل عليها الأمريكان وحلفائهم لتشديد طوق الحصار على السوريين، وهذا يواجه بخطوات وقرارات حاسمة لدعم الانتاج الزراعي والإنتاجي وإطلاق القروض بكل تعقيدات وإدارة دفة السوق من قبل المصرف المركزي وليس إبقائه بعهدة المضاربين ومن لف لفيفهم، لذا مع كل الأهمية لحملة دعم الليرة السورية والتقدير لجهود القائمين على المصرف المركزي، لكن لا يسعنا القول أيضاً أنه ليس بالكلمة الطيبة تحمى الليرة السورية وتدعم.

اقرأ أيضا

” المركزي ” ينفي: لا تغيير في سعر صرف النشرة الرسمية

سينسيريا – فلاح اسعد  

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish