الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصاد زراعي / تراجع إنتاج الحبوب والخضار خلال الحرب…وأمطار السماء تحيي الآمال بالتوجه نحو الأمن الغذائي مجدداً !

تراجع إنتاج الحبوب والخضار خلال الحرب…وأمطار السماء تحيي الآمال بالتوجه نحو الأمن الغذائي مجدداً !

سينسيريا-فارس تكروني

لم يكن اطلاق التقرير الوطني الاول للتنمية المستدامة في سورية من قبل هيئة التخطيط والتعاون الدولي وما تضمنه من المؤشرات والأرقام الإحصائية قاصرا فقط على إعطاء صورة حقيقية عن واقع التنمية في سورية ما قبل وبعد الحرب عليها، وما حققته من أهداف أممية نتيجة التزامها الدولي، فتلك الدلالات التي خلص لها التقرير، كان الجميع بانتظارها خلال الحرب، وسط الحديث عن تحليلات وأرقام بين الخيال والواقع، ليشكل التقرير ربما نقطة استناد لرسم سياسات اقتصادية واجتماعية مستقبلية يكون السند فيها أرقام مؤشرات توصف بالدقة والموضوعية، كانت قد كشفت عنها الهيئة لتجيب عن أسئلة كثيرة تعج بالأذهان بما حل بجميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها ومنها بالتأكيد القطاع الزراعي الذي يشكل عمود الاقتصاد الوطني السوري. فماذا فعلت الحرب بهذا القطاع؟.
تدني في نسبة الانفاق!
يكشف التقرير بين مؤشراته أن نسبة الانفاق على القطاع الزراعي من الانفاق العام انخفض من 1.8% من اجمالي الانفاق الاستثماري العام في سورية في عام 2010 (قبل الحرب) الى 1.1% في عام 2015 وعزى ذلك إلى تأثر الموارد وظروف الحرب التي عطلت استمرارية الانتاج الزراعي في الكثير من مناطق الانتاج الرئيسية، إضافة إلى خروج العديد من المنشآت ومراكز الابحاث الزراعية خارج الخدمة، وظروف النزوح الداخلي التي عانت منها الارياف وأدت لخروج أعداد كبيرة من اليد العاملة الزراعية.
76 حقل ألغام في أراضي الجولان
بين التقرير أن محاصيل الحبوب التي تعد المصدر الرئيسي للغذاء في سورية شهدت تراجعاً بوسطي سنوي 3.9% بين عامي 2005 و 2010 (قبل الحرب) بسبب رئيسي هو سنوات الجفاف التي مررنا بها، ليصبح هذا التراجع أكثر حدة خلال الحرب ويصل الى 8.6% بين عامي 2011 و 2015 حيث تراجعت المساحات المزروعة وخروجها عن الانتاج خاصة في المنطقتين الشرقية والشمالية الذي يشكل الانتاج المحاصيلي فيها أكثر من 70% من إجمالي الانتاج.
وليشهد انتاج القمح تراجعاً ملحوظاً حيث وصل الانتاج في عام 2011 الى 3.8 مليون طن وذلك بعد الانتهاء من مرحلة سنوات الجفاف في حين بلغ الانتاج في عام 2015 نحو 2.90 مليون طن بعد أن كان قد انخفض في ادنى معدلاته في 2014 حيث قدر بـ 2.02 مليون طن. ولفت التقرير إلى أن “اسرائيل” نشرت حوالي 76 حقل الغام في الاراضي الزراعية في الجولان السوري المحتل مما حرم استفادة المواطنين السوريين من استثمار أراضيهم بالزراعة والتي تشكل المورد الأساسي لرزقهم وكسب عيشهم.
في حين تضرر انتاج العدس تضرراً كبيراً أثناء الحرب، فقد انخفض الإنتاج بمقدار 12 % بين عامي 2011 و 2015 ، وبرر التقرير ذلك إلى خروج مساحات واسعة من الإنتاج نظراً لوقوعها في مناطق غير مستقرة، وبخاصةً في محافظتي حلب وإدلب التي تشكل المساحات المزروعة فيها أكثر من 60 % من إجمالي المساحات المزروعة بالمحصول، في حين تحسن إنتاج الحمص بزيادة نسبتها 6% خلال نفس الفترة بالرغم من انخفاض المساحة المزروعة بمقدار 8.2 %. ابتزاز الفلاحين وتهريب المحاصيل الى تركيا شهد انتاج الخضراوات تذبذبا حيث ارتفع الانتاج في عام 2011 بعد خروج سورية من ازمة الجفاف ليتراجع الانتاج بوسطي سنوي قدره 4.4% خلال سنوات الحرب، والسبب كما بين التقرير هو ارتفاع الاسعار بوجه عام، خاصة في مستلزمات الانتاج والمحروقات، مشيراً إلى تأثر المساحات الزراعية نتيجة لتوقف الصناديق الدولية عن دعم القطاع الزراعي في سورية، إضافة إلى سرقة الجماعات الارهابية المسلحة للمحاصيل والثروة الحيوانية فيها وتهريبها الى تركيا، عدا عن حرق المحاصيل للفلاحين وابتزازهم في المناطق غير المستقرة والذي شكل اثرا في الخلل الكبير الذي أصاب مكامن الامن الغذائي.

تباشير
النسب سابقة الذكر تحمل حجم الحقد والكراهية التي تكتنف صدور الارهابيين والدول الداعمة لهم للشعب السوري، وكم نحتاج من الجهود والوقت والتفاني في العمل وبكل اخلاص وحب لاسترجاع ما فاتنا، ولا نحتاج في ذلك لطرح أمثلة لتحقيق ذلك بوجود أبطال الجيش العربي السوري وهم خير مثال، الذين بفضلهم عادت مساحات واسعة من الاراضي الزراعية التي ستنعكس ايجابا على قطاعنا الزراعي ونموه، خاصة مع ما حملته السماء من العطاء للفلاحين و بالأمطار الوفيرة، ونحن كنا وما زلنا في ترقب لنشر تباشير الفرح بما ستحمله قادم الأيام في هذا القطاع.

اقرأ أيضا

“الحبوب” تبشر بموسم أقماح جيد وتعلن حصيلتها في المخازين..والحسكة بالمرتبة الأولى!!

سينسيريا-حسن حسن  

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish