الشريط الاقتصادي
الرئيسية / نبض السوق / لا تخفيض في أسعار اللحوم….و”تموين دمشق” يحمل مسؤولية ارتفاعها إلى أمطار “الخير”!

لا تخفيض في أسعار اللحوم….و”تموين دمشق” يحمل مسؤولية ارتفاعها إلى أمطار “الخير”!

سينسيريا-حسن حسن

إذا هطل المطر أو قل بركاته لدرجة قد يتطلب الأمر “استسقاء” سيدفع المواطن الضريبة عبر رفع أسعار السلع، وربما ذلك أصبح معتاداً عنده وخاصة إذا جاء على هيئة تصريح حكومي ينسب غلاء هذه المادة أو تلك إلى “أمطار الخير”، لتطال هذه المرة اللحوم التي أصبحت قبل ارتفاعها الأخير بيضاء كانت أو حمراء خارج حسابات المستهلك ومائدة طعامه، وأن خرج صوت متفائل ينادي بقرب انخفاضها تزامناً مع شهر رمضان الكريم، وهذا أمر مبشر، لكن تبقى القضية غير المتفائلة في تقصير الجهات الرقابية في ضبط الأسواق ونسب عجزهم إلى المطر أو الجفاف أو التهريب، متجاهلين أن مسؤوليتهم تقتضي حماية المستهلك من تجار مخالفين يتحكمون في قوانين السوق حسب جيوبهم.
لا نقدر على شرائها؟!
قبل سنوات الحرب كانت اللحوم مادة أساسية على موائد الإفطار في شهر رمضان المبارك لمعظم البيوت السورية، التي باتت تفتقدها بسبب غلائها الشدديد وسط تقاعس رقابي اعتاده المواطنين، وهو ما يشير إليه محمد فيقول: لا نقدر على شرائها، وأحيانا قد نتناولها بالشهر مرة، فمدخولي يبلغ 35 ألف ليرة، شو بده يكفي هذا المبلغ الضئيل حق لحمة ولا بقية المواد”.
وينطبق حال محمد على كثير من المواطنين ذوي الدخل المحدود وخاصة بعد اعتمادهم على شراء كميات قليلة لتدبير أحوالهم المعيشية.

ربع راتب موظف!!
غلاء أسعار اللحوم يجعل المواطن بحيرة في أمره عن أسبابه وخاصة أن الكيلو الواحد يشكل ربع راتب الموظف، وهو سألته أحد السيدات لأحد اللحامين أثناء تسوقها لشراء احتياجاتها من هذه المادة، وقد كانت “سينسيريا” حاضرة في السوق ليقول لها: كيلو الخاروف الحي المصوف بـ2500 ليرة والخاروف الحلبي المقصوص ب2100 ليرة والجدي بـ1700 وكيلو لحم العجل بـ1600 ليرة، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى ارتفاع اللحوم الحمراء على المستهلك”.
وقد رصد “سينسيريا” أسعار اللحوم البيضاء والحمراء أثناء جولته على الأسواق، حيث بلغ سعر الفروج المنظف 1250 ليرة والشرحات بـ2000 ليرة والجناحات بـ850 ليرة والورده ب1250 ليرة.
أما اللحوم الحمراء فقد سجل كيلو لحم الغنم المقشور 7500 ليرة وبدون قشر بـ5500 وكيلو لحم العجل بـ5000 ليرة والشرحة 5500 ليرة، ما يعني في حسبة بسيطة أن الموظف حينما يفكر في شراء كيلو لحمة سيضرب أخماس في أسداس لترتيب أحواله المعيشية لضمان استكماله بدون مطبات كون ذلك سيؤدي إلى “كسرة” فعلية نظراً لانخفاض قيمة راتبه القزم.

أمطار الخير السبب!
ارتفاع أسعار اللحوم أرجعه عدي الشبلي مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق إلى الأمطار، فعلى حد تعبيره بسبب الأمطار الغزيرة هذا العام امتلأت المراعي بالأعشاب، وهذا ما جعل المربي يبيع أعداد قليلة بسبب توفر المراعي، الأمر الذي خفف أعباء عليه لناحية العلف ويسهم بالوقت ذاته في زيادة وزن الأغنام.
ولفت الشبلي إلى أن تسعير اللحوم لا علاقة للتجارة الداخلية به، حيث يتم التسعير بناء على سعر الكيلو الحي الوارد إلى المحافظة من البادية من قبل المربي وليس من التجارة الداخلية، في إبراء لمسؤولية الوزارة ومديرياتها عن ارتفاع أسعار اللحوم الكبير الذي جعله خارج مقدرة أغلب المواطنين.

لا تخفيض!
التوقعات بانخفاض أسعار اللحوم خلال شهر رمضان المبارك نفاه محمد بسام درويش رئيس جمعية اللحوم سابقاً وأحد أصحاب المحلات في سوق باب سريجة بتأكيده أنه لا يوجد تخفيض على سعر اللحوم مع اقتراب شهر رمضان المبارك، فهناك قاعدة عند التجار تقول السعر لا “ينزل” إلا حينما تغرق المادة السوق”، مشيراً إلى أنه من أحد أسباب غلاء الأسعار هو التهريب من الشمال والجنوب والوسط إلى مناطق خارج سيطرة الدولة”.
وأشار إلى أن وزارة الزراعة ستبت خلال الأيام القليلة القادمة بالسماح بتصدير لحم العواس، وهذا الأمر سيكون له منعكس سيء على أسعار اللحوم.

اقرأ أيضا

“السورية للتجارة” تخصص 15 صالة للبيع بالأمانة في دمشق..النداف: التخلص من الحلقات الوسيطة

سينسيريا-خاص

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish