الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصاد زراعي / وعود بإنتاج 15 ألف طن من بذار البطاطا عام 2023 ..وزير الزراعة: برامج لتطوير العملية التصديرية

وعود بإنتاج 15 ألف طن من بذار البطاطا عام 2023 ..وزير الزراعة: برامج لتطوير العملية التصديرية

سينسيريا- هبا نصر


على الرغم من الاستهداف الذي تعرض له القطاع الزراعي في سورية خلال فترة الأزمة وما عاناه من صعوبات ومشاكل، إلا أن لوزير الزراعة أحمد القادري نظرة إيجابية ومختلفة معتبراً أن القطاع الزراعي يتميز بأنه قطاع مرن يتأقلم مع الظروف الاستثنائية، إذ استمر في العملية الإنتاجية وأمن احتياجات السوق المحلية من المنتجات الزراعية لدرجة أن الأسواق لم تفتقد أي نوع من المحاصيل الزراعية.
وقال القادري خلال حديثه في المؤتمر السنوي للاتحاد المهني للصناعات الغذائية والتنمية الزراعية: إن الحكومة أعطت هذا القطاع أهمية كبيرة، وتم التركيز خلال الفترة الماضية على المؤسسات الإنتاجية فكان دعم قطاع الدواجن ومؤسسة إكثار البذار ومؤسسة الأعلاف والمؤسسة العامة للمباقر لكونها تشكل رافد أساسي لتأمين جزء من احتياجات السوق المحلية من المنتجات الزراعية، إضافة زيادة الدعم لباقي النشاطات والخدمات التي تقدمها وزارة الزراعة للفلاحين.

رؤية مستقبلية شاملة
وأكد وزير الزراعة أن لدى الوزارة رؤية شاملة لكامل القطاع وتطويره، وإعادة تأهيل بعض النشاطات التي تضررت بشكل كبير وتم استهدافها بطريقة ممنهجة، مضيفاً أنه تم تقديم هذه الرؤية إلى الحكومة لاعتمادها في اللجنة الاقتصادية ورئاسة مجلس الوزراء، كما تم ترجمة هذه الرؤية إلى برامج ستنفذ خلال فترة قريبة ومتوسطة الأجل للوصول إلى قطاع يعمل بكفاءة عالية.
وأشار القادري خلال المؤتمر إلى أن محصول الزيتون من المحاصيل الرئيسية في سورية، إذ يوجد 104 مليون شجرة زيتون في سورية، لافتاً إلى هيئة البحوث الزراعية العلمية مع فريق من المختصين هي التي ترسم الخارطة البيئية للمناطق المناسبة لزراعة الزيتون، و اعتبر أن سبب انخفاض إنتاج هذا العام هو ما أصابه من ذبابة أضرت بهذا المحصول، علماً ان الوزارة قدمت المبيدات اللازمة لمكافحة هذه الذبابة، إلى جانب مساعيها باتجاه نشر الوعي عند الفلاحين حول الاهتمام في رعاية شجرة الزيتون للحصول على منح وفير، كما تسعى الوزارة لوضع برنامج لمكافحة الآفات خلال هذا العام في اللاذقية بسبب الهطولات المطرية والظروف البيئة التي تساهم في انتشار الأمراض والإصابات كمرض عين الطاووس، وقد قدمت الوزارة الجرار والمرش مجاناً والتي تشكل تكلفتهما 70%، ليبقى على الفلاح تأمين المبيد فقط، مشيراً إلى أن إمكانية الرش بالطيران غير متاحة من الناحية الفنية في المناطق الساحلية.
تطوير العملية التصديرية
وتحدث القادري عن مشكلة تسويق الحمضيات، مشيراً إلى أن إنتاج الحمضيات حالياً يتجاوز 1.2مليون طن بينما كان يبلغ منتصف التسعينات حوالي 300 طن فقط، ونتيجة الحرب توقف الاعتماد على الأسواق المجاورة مما خلق أزمة التسويق، وحالياً يتم التهيئة بالتنسيق مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك لإنشاء مراكز للفرز والتوضيب بما يتناسب مع شروط متطلبات الدول المستوردة.
وذكر القادري أن الحكومة قدمت في عام 2016، 3.5 مليار ل.س كدعماً لشراء الحمضيات، وفي عام 2017 بلغت قيمة الدعم 1.5 مليار ل.س وخلال العام الماضي والحالي قدمت الحكومة دعم تصدير لكل شاحنة 1600 دولار وهذا المبلغ يدفع أثناء تصدير الحمضيات، وبعد فتح معبر نصيب بحوالي ثلاثة أشهر تم تصدير 68 ألف طن والقسم الأكبر من الكميات المصدرة الزراعية الحمضيات وهناك برامج لتطوير العملية التصديرية وإيجاد أسواق مجاورة. مشروع وطني لإكثار بذار البطاطا
ولم يفت الوزير الحديث عن مؤسسة اكثار البذار والتي كانت من أكثر المؤسسات التي تم استهدافها وتخريب مخابرها ومستودعاتها وسرقة بذارها المخزنة وتدمير مراكز الغربلة بطريقة ممنهجة، مشيراً إلى أن المؤسسة نهضت خلال السنتين الأخيرتين من تحت الركام وحالياً بدأت بمشروع هام جداً وهو المشروع الوطني لإكثار بذار البطاطا، وبدأ العمل به العام الماضي وخلال العام القادم سيكون لدينا كمية كبيرة، وتم الوعد بأنه في عام 2023 سيكون لدينا إنتاج 15 ألف طن من بذار البطاطا الذي سيغطي الاحتياج المحلي ويوفر 10 مليارات ليرة سورية سنوياً يتم صرفها لاستيراد البذار، وفيما يتعلق بمحصول القمح فقد وزعت مؤسسة إكثار البذار 42 ألف طن هذا العام، ووزعت العام الفائت 12 ألف طن، أي بزيادة أكثر من 4 أضعاف الكمية الماضية، وأن خطة المؤسسة للعام القادم تستهدف 75 ألف طن، ومن الممكن الوصول إلى 85 ألف طن. سنوياً…
600 بحثاً علمياً زراعياً
وأشار إلى النهضة الزراعية التي شهدتها سورية خلال العقود الثلاث الماضية كان ركيزتها الأساسية الاعتماد على البحث العلمي الزراعي، مضيفاً كنا في 1984 نستورد 1.5مليون طن قمح وخلال أقل من عشر سنوات كان لدينا 5 مليون طن من القمح يكفينا لعامين وتم الوصول للاكتفاء الذاتي في أغلب المحاصيل، لذلك تم استهداف مؤسسات البحث العلمي الزراعي في كافة المحافظات وبالرغم من ذلك فإن هيئة البحوث اليوم هي من أهم المؤسسات السورية وأبحاثها تطبيقية وتنفذ سنوياً حوالي 600 بحثاً.

اقرأ أيضا

“الاعتماد على الذات” يخرج من إطار الشعارات ..وثمار التنفيذ شركة حديثة لتحفيز صناعة الألبان في ريف دمشق

سينسيريا – علي محمود جديد

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish