الشريط الاقتصادي
الرئيسية / صوتك مسموع / تكاليف الطبخة اليومية ترتفع مع غلاء بورصة الخضار…ومواطنون يشتكون: الأسعار في صالات السورية للتجارة أغلى من السوق..فماذا نفعل!!

تكاليف الطبخة اليومية ترتفع مع غلاء بورصة الخضار…ومواطنون يشتكون: الأسعار في صالات السورية للتجارة أغلى من السوق..فماذا نفعل!!

سينسيريا-حسن حسن


يشكل استمرار ارتفاع بورصة البطاطا والبندورة هماً جديداً يؤرق العائلات السورية كون هاتين المادتين من السلع الأساسية اليومية على المائدة، لكن بالعموم غلاء الخضار التي تعد في معظمها محلية الانتاج يزيد حياتها بلة، من دون تلمس بارقة أمل في انخفاضها وخاصة أن شهر رمضان بات على الأبواب وسط تقاعس رقابي مألوف اعتاده أهل السوق لزيادة الأسعار على هواهم من دون خوف من حسيب أو رقيب.

كميات قليلة!
مشهد الزبائن وهم يتنقلون بين الباعة، متسائلين عن أسعار الخضروات، هو أول ما تشاهده عند دخولك إلى سوق الخضروات وكثيرون من يخرجوا من السوق، محملين بكميات قليلة منها والسبب بالتأكيد غلاء أسعارها.
في سوق المزة للخضار والفواكه تقول أم علي المرأة الاربعينية وهي أم لأربعة أولاد لـ”سينسيريا”: استغرقت جولتي في السوق حوالي الساعة اشترت خلالها (طبخة اليوم) من قريبه طبعاً بتكلفة / 2000/ ليرة”، وهذا رقم كبير قياساً بدخل الموظف القليل الذي لا يتجاوز 30 ألف ليرة”.
حال أم علي كحال كثيرين من ذوي الدخل المحدود، الذين باتوا لا حول ولا قوة لهم وخاصة بعد اعتمادهم على مقدرتهم في تدبير شؤونهم الحياتية بعد عجز الجهات المعنية عن إنصافهم.

جدل مستمر!
ما سبب غلاء أسعار الخضار الجنوني، سؤال يتبادر إلى أذهان المواطنين ويكاد لا ينتهي الجدل الحاصل بين الباعة والزبائن حول أسبابه، فمن جهة المواطن يلقي باللوم على الباعة المنتشرين في الأسواق الساعين إلى زيادة أرباحهم، في حين لا يتردد هؤلاء التجار في عرض كل الحجج والذرائع المنطقية وغير المنطقية، وفي هذا السياق يقول البائع أبو محمد: نحن كباعة ملتزمون بهامش قليل من الربح ولكن بالمقابل فإن اسعار سوق الهال، الذي يعد مصدر بضائعنا من الخضراوات مرتفعة أيضاً، حيث نلتزم بربح بسيط لكن بالنهاية نحن بائعون درجة ثانية قياسا بتجار السوق”.
ويضيف بائع آخر وهو صاحب محل للخضار والفواكه في سوق المزة : قد يعتقد المواطن أننا مستفيدين من ارتفاع الاسعار لكن في الحقيقة هذا الارتفاع انعكس سلباً علنا نحن أصحاب محلات صغيره بسبب تراجع البيع، فبدل من أن يشتري الزبون كيلو أو أكثر من كل نوع أصبح يكتفي بكميات قليلة وبالتالي نضطر في كثير من الأحيان لرفع الأسعار لنعوض الخسارة الناتجة عن تلف كميات كبيرة من الخضراوات”.
الغلاء لا يفيدنا!
جملة المبررات التي يقدمها الباعة لارتفاع الأسعار لم تكن مقنعة بالنسبة للكثير من الزبائن لا سيما ذوي الدخل المحدود منهم، وهو ما بدى واضحاً فيما قالته ميرنا بأن “الأسعار أبعد ما تكون عن الواقع مقارنة مع دخل الموظف وحجة الباعة دائما هو اختلاف سعر صرف الدولار وخاصة أنه مرتفع في الوقت الحالي وعندما ينزل سعر صرف الدولار تبقى الأسعار على حالها مرتفعة ومن ناحية أخرى اليوم التجار لا يرضون بهامش ربح قليل.

أغلى من السوق!
أمتار قليلة تفصل سوق المزة للخضروات عن صالات السورية للتجارة، التي تتفاوت فيها الأسعار لتغدو أحيانا ً أقل من السوق وأحياناً متقاربة معها لكن الطامة الكبرى حينما تكون أغلى منه بشكل أفقدها ميزة التدخل الإيجابي، فمثلاً سجل سعر باذنجان الأسود في الصالات سعر 400 ليرة للكيلو الواحد وهو ذات السعر في الأسواق، والبندورة ب 350 ليرة والبطاطا سجلت 400 ليرة والفليفلة الخضراء ب 1300 وبالمقابل هنالك بعض الأصناف سجلت أسعار في الأسواق أقل بفارق كبير عن تلك التي تلك الموجودة في الصالات كالفليفلة الخضراء حيث تباع في الأسواق ب 700 ليرة بينما في الصالات بـ 1300 ليرة بفارق 600 ليرة، وأن اختلفت الجودة قليلاً، والفارق الوحيد بين هذه الخضراوات وتلك المنتشرة في الأسواق هو عملية التغليف التي اتبعت مؤخراً في صالات السورية للتجارة.
وحول عدم وجود الفروق في الأسعار بين الصالات والسوق يقول أبو حيان: “أنه بالفعل خارج الصالات الأسعار أرخص والمواطن العادي والموظف الذي يتجاوز راتبه الثلاثين ألف ليرة يبحث دائماً عن الأرخص بغية تدبير أحوالهم قدر الإمكان.

اقرأ أيضا

فروق سعرية كبيرة بين أسواق المدينة والريف والغلاء واحد…مواطنون يشكون لـ”سينسيريا”: نشرة “التموين” بواد وأسعار السلع الجنونية بواد أخر..فمن ينصفنا!!

سينسيريا-حسن العبودي

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish