الرئيسية / نفط و طاقة / الشائعات وقود أزمة البنزين..وزير النفط: الدراسة شيء والقرار شيء آخر…والدولة لن تتخلى عن الدعم

الشائعات وقود أزمة البنزين..وزير النفط: الدراسة شيء والقرار شيء آخر…والدولة لن تتخلى عن الدعم

سينسيريا – هبا نصر


انتظار سائقو التكاسي لساعات طويلة أمام محطات الوقود يعيد إلى الأذهان أزمات المحروقات التي تكررت خلال سنوات الحرب بكثرة، وبات المواطن ينتظر إيجاد حلولاً جذرية تنهي مظاهر الطوابير التي تتجدد باستمرار إن كان للحصول على الغاز أو والمازوت أو مؤخراً على البنزين.
وزير النفط علي غانم أعتبر أن ما تداولته بعض المواقع الالكترونية عن رفع أسعار البنزين والذي أدى بدوره لأزمة على الكازيات هو مجرد شائعات، مشدداً على ضرورة التعامل مع المصادر الرسمية والحكومية كمصدر حقيقي للمعلومة.
حرب الشائعات
وأضاف غانم خلال حضوره أعمال المؤتمر السنوي لاتحاد نقابات عمال النفط والصناعات الكيميائية أن وضع قطاع النفط اليوم وفي ظل العقوبات الاقتصادية الجائرة أفضل حال من السنوات السابقة، ومن باب الالتفاف على هذه العقوبات تعمل الوزارة على اتخاذ بعض الإجراءات الضرورية لرفد السوق بهذه المادة.
وأكد غانم أن الحرب لم تنتهي وأننا نخوض اليوم حرب اقتصادية وحرب شائعات أقسى من الحرب السياسية، وبالرغم من ذلك لا زال وضع القطاع النفطي جيد، وتحدث غانم عن الوضع الإنتاجي، لافتاً إلى أن الإنتاج وصل قبل الأزمة إلى 385 ألف برميل و21 مليون طن مكعب من الغاز، و3.5 مليون طن من الفوسفات.
وتابع قائلاً: إن الاستهداف الممنهج لهذا القطاع خلال ثماني سنوات على سورية أدى إلى خسارة 74.2 مليار دولار، وقدم 218 شهيد و106 مفقود و163 جريح، وخرجت أغلب المنشآت النفطية خلال سنوات الحرب بالتدريج، مضيفاً أن القطاع النفطي وصل إلى مرحلة حرجة في بداية عام 2017 وهو خروج معمل حيان كمفصل أساسي في رفد الغاز في تلك الفترة حتى وصل الإنتاج إلى 2000 برميلاً فقط و6 مليون متر مكعب من الغاز وصفر من الفوسفات، أما حالياً نتيجة عمليات الحفر والاستكشاف وتحرير المنطقة الوسطى التي تحوي أغلب المنشآت النفطية تم عودة الانتاج في هذه المنطقة ووصلنا إلى ما يقارب 17 مليون متر مكعب من الغاز الخام و24 ألف برميلاً من النفط الخام ومليون طن من الفوسفات، وزاد الإنتاج في المواقع النفطية في المنطقة الوسطى إلى ما يعادل 60 إلى 70% من الإنتاج الغازي، ومع ذلك لم نصل إلى حدود الكفاية في الغاز، مشيراً إلى أن الفرق بين الإنتاج وبين ما هو مطلوب يومياً يجب تعويضه من التوريدات التي تخضع للعقوبات الاقتصادية التي وصلت اليوم إلى عقوبات طالت رقم السفينة وليس فقط مالكها واسمها وطاقمها، ومع ذلك تسعى الوزارة إلى الالتفاف على هذه العقوبات وتوصيل المشتقات النفطية على سورية.
. 4.4 مليار ليرة فاتورة نفط يومياً
وأوضح غانم أن سورية تحتاج يومياً إلى ما يقارب 4.5 مليون لتر من البنزين و 6 ملايين لتير من المازوت و7000 طن من الفيول ، و1200 طن من الغاز المنزلي، أي أن الفاتورة النفطية تصل إلى 4.4 مليار ليرة سورية يومياً، وهذا يدل على قوة الدولة السورية مع وجود الحصار عليها. وكشف غانم تعثر الكثير من العقود، إذ تجاوزت نسبة العقود المتعثرة في مادة المازوت 531 ألف متر مكعب من المازوت.
الدولة لن تتخلى عن الدعم
وأشار غانم إلى أن الدراسة التي تم الحديث عنها مؤخراً لرفع سعر البنزين هي دراسة قائمة على تنظيم آلية الدعم وتوجيهه إلى مستحقيه، مؤكداً أن الدولة لن تتخلى عن الدعم ومستمرة فيه، ولكن من غير المنطقي أن يكون الدعم متوجه للمستهلك الأكبر، مبيناً أن وسط استهلاك السيارات من 1600cc نحو 120 ليتر شهرياً وهي الكمية التي تستحق الدعم، وسوف تباع بالسعر المدعوم أما الكميات الإضافية ستباع بسعر التكلفة، مشيراً إلى أن الوزارة تقوم بدراسات عديدة ولكن أن لم يصدر أي قرار مكتوب فهي مازالت دراسة.
تجربة ناجحة
وأعتبر غانم أن تجربة البطاقة الذكية، تجربة ناجحة حيث ساهمت في ضبط الاستهلاك وتخفيف الازدحام، ولوحظت آثارها عندما طبقت على توزيع الغاز في دمشق وحالياً تم الانتقال إلى باقي المحافظات تدريجياً وستطبق مع بداية الشهر الخامس في كافة المحافظات.
وأضاف وزير النفط: إن مشروع البطاقة الذكية هي مشروع اتمتة وهي من ضمن مشروع ورؤية متكاملة للوزارة في ضبط حركة المشتقات النفطية ولا يمكن التلاعب في هذا النظام ويجرى مراقبته بكل شفافية ودقة، واليوم لدى الوزارة قائمة استهداف لعدة محطات حاولت التلاعب بالبطاقة الذكية.

اقرأ أيضا

“النفط “: زيادة ساعات التقنين الكهربائي حالياً بسبب توقف عدد من آبار الغاز

سينسيريا – فلاح اسعد  

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish