الشريط الاقتصادي
الرئيسية / تحت الشبهة / آلاف العمال المؤقتين ينتظرون منذ عقود تثبيت استقرارهم وصون حقوقهم….ووعود الرسميين تنعش الآمال مجددا بلا تنفيذ!

آلاف العمال المؤقتين ينتظرون منذ عقود تثبيت استقرارهم وصون حقوقهم….ووعود الرسميين تنعش الآمال مجددا بلا تنفيذ!

سينسيريا – هبا نصر


لطالما تصدر موضوع تثبيت العمالة المؤقتة اجتماعات ولقاءات العمال مع الحكومة وكان الهم الأكبر لديهم للحصول على كامل حقوقهم, وعلى الرغم من أن أغلب هؤلاء العمال من العمالة الفنية التي تحتاجها المنشآت الإنتاجية لتنفيذ خططها الشاملة واستمرار عملية الإنتاج، يوجد اليوم آلاف العمال لازالوا ينتظرون تسوية أوضاعهم.

بين الموسمي والمياومة
صيغ كثيرة تندرج تحتها عقود العمال فهناك العقود الموسمية وهناك عقود المياومة، ولكن في كلتا الحالتين فإن هذه العقود بأغلبها ليست منصفة للعمال، وفي هذا الإطار أشار نبيل العاقل رئيس الاتحاد المهني لنقابات عمال الخدمات أن مشكلة العمال المؤقتين تتركز في قطاع الخدمات بشكل أساسي في عمال الدولة والبلديات وعمال النظافة، وبشكل خاص عمال الحمل والعتالة فهم غير مثبتين ويعملون تحت مسمى عقود المقاولة والسعي لتثبيتهم يعتبر من أولى الأولويات التي نحاول أن نعمل عليها باستمرار.
كما أشار خلف حنوش رئيس الاتحاد المهني لنقابات عمال البناء والأخشاب إلى وجود أكثر من مئتي عامل يعملون تحت مسمى المياومة في الشركة السورية لاسمنت حماة وقريباً سيتم إجراء مسابقة لهم لتحويل عقودهم إلى السنوية أسوة بعمال اسمنت طرطوس الذين تم تحويل عقودهم إلى سنوية.

شكاوى العمال
كثير من العمال المياومين يجدون في وسائل الإعلام فرصة لإيصال أصواتهم ومشكلاتهم علّها تجد بعض الحلول الناجعة، وفي حديثنا مع بعض العمال الذين يعملون بنظام المياومة أكد عبد الهادي العامل في إحدى الشركات أنه لا يحصل على أي تأمين صحي أو طبابة فهو يعمل ويأخذ المبلغ المخصص له عن كل يوم، الأمر الذي لا يشعره بالأمان والطمأنينة فبأي وقت قد يتم التخلي عنه، معتبراً أن ظروف الحياة القاسية هي التي تجبر العمال المياومين على القبول بهذه التنازلات، وأضاف: وعدنا بأن تتم تسوية أوضاع عقودنا، وننتظر أن يتحقق ذلك بحيث نشعر بالأمان بشكل أكبر ولا تذهب جهودنا التي نبذلها بشكل يومي هباءً.
من جهتها تقول نوال العاملة في أحد الشركات أنها تعمل بعقد ثلاثة أشهر لا يلبث أن ينتهي العقد لندخل في دوامة تجديده، إضافة إلى ذلك فهذه العقود لا نأخذ على أساسها أي من التعويض المعيشي أو الزيادات التي تصدر.

/14300/ عاملاَ مياوماً
إن تثبيت عمال العقود المؤقتين ضرورة خاصة للأعمال ذات الصفة الدائمة لحماية الإنتاج وضمان استمراره ومنعاً لتسرب اليد العاملة وفقدانها نتيجة عدم وجود ضمان لمستقبل العامل خاصة أن هؤلاء العمال قد أمنوا بخبراتهم استمرارية عمل العديد من المؤسسات الهامة لتستمر مؤسساتهم بخدمة المواطن وفقدانهم سيشكل تهديداً للإنتاج الوطني وصعوبات باستجلاب عمال جدد وتعليمهم بعد خسارة للعمال الأكفاء فمن الضروري تثبيتهم لتأمين الاستقرار النفسي لهم بما ينعكس على الإنتاج بشكل ايجابي، والوصول بالعامل لحقوقه كاملة من تأمينات وطبابة وألبسة وتعويض معيشة، وحول هذا الموضوع كشف رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال جمال القادري وجود/14300/ عاملاَ مياوم هؤلاء لا يستفيدون إلا من الأجر الشهري والذي هو 16 ألف ليرة ومحرومون من التعويض المعيشي والتسجيل في التأمينات، وبالتعاون ما بين الاتحاد العام والحكومة تم تحويل نصف عقود العمال المياومين إلى عقود سنوية .
وتابع القادري: نحن موعودون في عام 2019 بقفل هذا الملف نهائياً ولن يبقى هناك عمالة مياومة على الإطلاق، وفيما يتعلق بموضوع العقود السنوية يوجد أكثر من
/ 50/ ألف عامل يعملون وفق نظام العقود السنوية ومرسوم تثبيت هذا الشريحة جاهز وقيد الصدور أيضاً حيث استكملت غالبية أسباب صدوره .

قيد الانتظار
يبقى شعور عدم الاستقرار يداهم آلاف العمال في المؤسسات والشركات ممن توضع تحتهم كلمة مؤقت، وجميعهم يعملون على أمل وجود فرصة لتسوية أوضاعهم باعتبارهم المحرك الأساسي الذي تعمل به معظم الخطوط الإنتاجية في الشركات والمؤسسات الحكومية.

اقرأ أيضا

رئيسة هيئة الرقابة والتفتيش “أخت رجال”…والقانون والحق سلاحها بوجه الفاسدين وأصحاب المصالح

سينسيريا-خاص

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish