الشريط الاقتصادي
الرئيسية / نبض السوق / السوريون في اليوم العالمي لحماية المستهلك مهددون غذائياً…ومعاون وزير “التموين” للجمعية: حلوا خلافاتكم أولاً

السوريون في اليوم العالمي لحماية المستهلك مهددون غذائياً…ومعاون وزير “التموين” للجمعية: حلوا خلافاتكم أولاً

سينسيريا-خاص


لم يحمل تزامن اليوم العالمي لحماية المستهلك مع تردي أحوال المواطن السوري المعيشية أي فارق يذكر بالنسبة له، وخاصة في ظل ضياع معظم حقوقه الأساسية في الحصول على منتج معقول السعر وآمن صحياً، فاليوم الأسواق المحلية تعج بمختلف أنواع السلع مرتفعة السلع ومنخفضة الجودة ومشكوك في مصدرها ومواصفاتها سواء أكانت منتجة محلياً أو مستوردة أو مهربة، وسط غياب واضح إلا اعلامياً للجهات الرقابية في ضبط الأسواق ومحاسبة المخالفين، ليبقى المواطن كبش الفداء الدائم الذي يدفع الضريبة مرات عديدة بسبب تقصير وعجز المعنيين عن حمايته.
خجول كأدائها!
جمعية حماية المستهلك المشلولة القدرات والإمكانيات أبت إلا يمر اليوم العالمي لحماية المستهلك بدون ترك بصمتها المفقودة في الأسواق عبر إقامة ملتقى حواري للاحتفال بحماية المستهلك تحت شعار “حماية المستهلك مسؤوليتنا جميعاً” بالتعاون مع وزارة التجارة الداخلية في غرفة تجارة دمشق لكنها للأسف لم تنجح في ذلك، حيث جاء الملتقى خجولاً كأدائها مع اقتصار الطروحات التي جرت بدون حضور أي تاجر او عضو من مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، على بعض القضايا التي تهم المستهلك دون التعمق في إشكاليتها ومحاولة إيجاد حلول لها لطرحها على الجهات المعنية للاستفادة منها جدياً.
خلافات دائمة
المهندس جمال الدين شعيب معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بعد الاستماع على مداخلات الحضور التي عدها بلغته الدبلوماسية جيدة، شن هجوماً على جمعية حماية المستهلك، حيث اكد انها لا تمتلك رؤية عامة لتطوير عملها رغم مطالبات وزارة الداخلية لها بذلك لكن تصر على العمل برؤية شخصية فقط، مع ملاحظة وجود خلافات دائمة مع أعضائها، مطالبا الجمعية، التي لم يستفز أي من اعضائها لانتقاد معاون الوزير لها، بإعداد خطة عمل لتكون رديف فعلي للوزارة في ضبط الاسواق والمخالفات.
توفير السلع
وفي بداية حديثه قبل الاستماع إلى ما تجود به قريحة الحاضرين الذين كانوا في اغلبهم موظفين في وزارة التجارة الداخلية والجمعية وبعض الجهات الرسمية وإعلاميين وبعض اساتذة الاقتصاد المهتمين بشؤون المستهلك، أكد حرص الحكومة على استمرار توفير احتياجات المواطنين الأساسية لكل المواطنين بمختلف شرائحهم وبمواصفات ونوعية وجودة جيدة وأن تتوافر في جميع السلع والمنتجات عوامل السلامة الغذائية والصحية، الأمر الذي يحملها مع جميع الجهات مسؤولية حماية المستهلكين بما فيهم أصحاب الفعاليات التجارية من كل حالات الغش والفساد والاحتكار والتلاعب بالصلاحيات وتزوير العلامات.
لا بطاقات خاصة
بدورها أكدت الدكتورة سراب عثمان رئيسة جمعية حماية المستهلك، التي اغفلت التقصير الواضح في حماية المستهلك من قبل جميع حماية المستهلك بما فيهم الجمعية اكدت التواصل الدائم مع جميع الجهات بدون استثناء في سبيل تحقيق هذه الغاية، مشيرة على ان منح اعضاء الجمعية بطاقات خاصة لهم غير مسموح، طالبة منهم الكف عن المطالبة بذلك وخاصة في ظل صدور تعميم يمنع ذلك.
الدفاع عن الحقوق
عثمان تحدثت بنبرة هادئة عرفت بها عن تاريخ اليوم العالمي لحماية المستهلك الذي بدا منذ العام 1983، مؤكدة على وجوب معرفة الجميع بحقوقه، ابتداء من طلب الفواتير والمواصفة والجودة، معتبرة ان التغاضي عن هذه الحقوق هو أكبر خطأ.
وأشارت إلى أن التاجر والصناعي هو عنصر تفاعل في الاقتصاد الوطني وله دور كببر في تنمية التجارة والصناعة وإذا كان هناك ضعاف نفوس فهم قلائل، وعلينا أن لا ننسى أن التجار والصناعيين كان لهم دور كبير خلال الأزمة في تأمين السلع والبضائع للسوق المحلية، إضافة إلى أن الأزمة كان لها أثر سلبي في تأمين احتياجاتهم من مواد أولية في ظل العقوبات وهناك تعاون ما بين الجمعية ووزارة التجارة الداخلية من حيث وجود آلية شكاوي يقومون بمعالجتها إضافة إلى دور الجمعية في المشاركة في وضع القوانين الناظمة لحقوق المستهلك، أما بالنسبة
للفوترة فأكدت وجوب إصدار القانون الناظم لهذه العملية وإنهم يعملون على هذا الجانب.

الحلقة الأضعف
د.ادهم شقير عضو جمعية حماية المستهلك الذي ادار الملتقى اكد أن الواقع المعيشي في المرحلة الراهنة صعب جداً، والمستهلك هو الحلقة الأضعف، ما يتوجب تعاون جميع الجهات للوقوف معه ودعمه وتأمين السلع له بأسعار مناسبة والوصول إلى صيغة فعلية تنصف المستهلك والتاجر معاً.
وأطلق شقير تحذيره بأن الأمن الغذائي للمواطن أصبح في خطر مدعماً رأيه ببيانات المكتب المركزي للإحصاء، لافتاً أن المواطن السوري بات يشك في التصريحات الحكومية التي غالباً ما تكون في واد مختلف تماماً عن وضعه المعيشي.
التجار مستهلكين ايضاًّ!
بدوره بين الدكتور عامر خربوطلي مدير غرفة تحارة دمشق إن إقامة الملتقى الحواري بمناسبة اليوم العالمي لحماية المستهلك بالغرفة دليل على التواصل والتعاون الكبير ما بين الغرفة وجمعية حماية المستهلك التي تعنى بحماية المستهلك وثقافته.
وأضاف أن التاجر والمواطنين هم مستهلكين، مشددا على دور الجمعيات الأهلية والتعاون مع الفعاليات الاقتصادية لتوفير السلع بمواصفات ونوعيات جيدة، وبأسعار مقبولة بالمكان والتوقيت المناسبين، مبيناً أن مجرد توفير هذه السلع والإعلان عن أسعارها بدون أي مواربة فيعتبر ذلك عنصر مهم جداً.

اقرأ أيضا

ملونات ممنوعة تدخل في تصنيع البوظة..والإغلاق مصير المخالفين!!

اللاذقية – سينسيريا- لوريس عمران

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish