الشريط الاقتصادي
الرئيسية / دراسات و تحقيقات / مدخل دمشق الجنوبي ينتظر إطلاق مخطط تجميله.. وتنظيم فضلون2 رهن وقف التنفيذ…فما هي أسباب الخلاف والعرقلة بين الجهات المنفذة؟!

مدخل دمشق الجنوبي ينتظر إطلاق مخطط تجميله.. وتنظيم فضلون2 رهن وقف التنفيذ…فما هي أسباب الخلاف والعرقلة بين الجهات المنفذة؟!

سينسيريا-مارينا مرهج


رغم أهمية الهدف الساعية إليه الجهات المعنية في تجميل مدخل مدينة دمشق الجنوبي على أن يشمل ذلك إعادة تنظيم منطقة القدم الصناعية ( فضلون2) الواقعة على أطرافه، بشكل يستلزم التعاون لتنفيذه في الوقت المخطط إلا أن الموضوع أصبح فجأة موضع خلاف وتريث كما تجري العادة دوماً لأهداف غير معروفة، وهو ما سيؤدي بالنتيجة إلى التأخير في تنفيذه ومنع دخول المنشآت الصناعية في الإنتاج مع أن حال الاقتصاد المحلي وصناعته يتطلب تشغيل أصغر ماكينة، فكيف بمنطقة هامة كمنطقة فضلون.

تريث
وللوقوف على حقيقة تفاصيل هذه القضية، كان لموقع “سينسيريا” زيارة إلى محافظة ريف دمشق، للتعرف على أسباب التأخر في تنفيذ مخطط تجميل مدينة دمشق الجنوبي، حيث كان لنا لقاء مع المهندس أسعد خلوف مدير المناطق الصناعية في محافظة ريف دمشق، حيث أكد أن هناك تريث بشأن إعادة ترميم هذه المنطقة، فهي تحوي الكثير من المخالفات، سواء المنشآت الصناعية والحرفية أو المحال التجارية، وقد صدر توجيه من الحكومة بهدم جميع المخالفات الموجودة، وعليه تم إيقاف جميع عمليات الترميم التي بدأنا في تنفيدها.

مشروع 66 معنى بالدراسة!
شمل المخطط التنظيمي لدمشق الجديدة (مشروع 66)، منطقة القدم الصناعية، ما أوجب إعادة دراستها تنظيمياً، ولكونها منطقة حدودية بين محافظتي دمشق وريفها، عنيت محافظة دمشق ومديرية تنفيذ المشروع66، بإجراء الدراسة اللازمة لها، إلا إنه لم يصدر حتى الأن أي قرار يخص هذه المنطقة، حسب خلوف.

توصيات
وخلال زيارته اطلع “سينسيريا” على بعض التوصيات الموجهة من الحكومة والمتضمنة؛ تكليف محافظتي دمشق وريفها بإيقاف كافة أعمال تأهيل البنى التحتية في منطقة القدم، وإيقاف منح رخص الترميم للمباني، وإخلاء كافة المنشآت الصناعية المتواجدة في منطقة القدم، وتكليف وزير الإدارة المحلية بتشكيل لجنة بهدف اقتراح المكان الأمثل لاستيعاب جميع الحرفيين في منطقة القدم، إما من خلال توسيع المناطق الحرفية والصناعية القائمة أو إيجاد منطقة بديلة قريبة لها، إضافة إلى السماح لأصحاب الورش والمهن في أبنية ( اللؤلؤة- الشياح-ساسا) الواقعة ضمن المنطقة الصناعية في القدم بإعادة تفعيل منشآتهم وورشهم كونها على شكل مجمعات صناعية وحرفية تضم 200- 300 ورشة وهي قابلة لإعادة التأهيل والإقلاع مجدداً كونها غير متضررة إنشائياً، على أن يتم تقديم تعهد من قبلهن بإخلاء هذه المنشآت حين إعلان المخططات التنظيمية للمنطقة وبحيث تقع على عاتقهم تكاليف إعادة تأهيل شبكات البنى التحتية، والخدمات المطلوبة لعملهم مع تكليف وزارة الصناعة بجرد كافة المنشآت العامة التابعة لها، تمهيداً لإخلائها وهدمها وذلك بالتنسيق مع محافظتي دمشق وريفها، على أن يتم تأمين التمويل اللازم لذلك من ضمن الاعتمادات المخصصة في الخطة الاسعافية للوزارة في العام 2018.
منطقة بديلة وحلول مؤقتة
المهندس أسعد خلوف أكد خلال حديثه، أن مشروع بقيمة 200 مليون ليرة سورية لإزالة الأنقاض من المنطقة لم يتوقف، وقد أزالوا الكثير من أنقاض الدمار فيها، لتكون المرحلة الثانية، هدم جميع المنشآت والمحال الموجودة على الطريق العام وترحيلها.
وتابع قائلاً: وفي محاولة لتعويض المتضررين وإيجاد حل سريع، بحث محافظة ريف دمشق عن منطقة بديلة لينتقل جميع الصناعيين وأصحاب الحرف إليها، ومن المحتمل أن تبنى على عقار فارغ تعود ملكيته للدولة على طريق منطقة الباردة التابعة لأشرفية صحنايا وتتم دراستها حالياً لتنتقل منطقة القدم كاملة إليها.
واختتم خلوف اللقاء بقوله: هناك محاولة من قبل المحافظة لإعادة المالكين إلى المنطقة ومتابعة أشغالهم ريثما يتم الانتهاء من بناء المنطقة البديلة”.
حيرة وحدود متداخلة
ولمعرفة مصير تنفيذ مشروع 66 اجرى “سينسيريا” اتصالا مع المهندس جمال يوسف من مديرية تنفيذ مشروع 66، حيث أكد أنه حالياً لا يوجد أي دراسة تنظيمية لمنطقة فضلون 2، إلا أنها مطروحة للدراسة لاحقاً، وحتى هذه اللحظة، فمن غير الواضح من سيقوم بدراسة هذه المنطقة، مديرية تنظيم مشروع 66 أم محافظة ريف دمشق كونها تتبع لها.
وأوضح المهندس يوسف، إن قضية التداخل في الحدود بين المحافظتين، دفعتهم للمطالبة باجتماع مع وزير الادارة المحلية للتنسيق مع محافظة ريف دمشق، والإنهاء موضوع الدراسة، وحتى يعقد الاجتماع لا يمكن معرفة الوجهة ومن سيقوم بالدراسة.

لا قانون يمنع!
وأوضح م. يوسف إنه اذا لم يكن هناك توجه بإزالة المنطقة الصناعية، فهناك الكثير من المنشآت لن تتضرر وستدخل ضمن المخطط التنظيمي الجديد، لكن هذا يحدده الدارس للمنطقة والجدوى الاقتصادية، وأيضاً هناك الكثير من العقارات المحمية ليس هناك حاجة لهدمها وسيتم الحفاظ عليها، فليس هناك أي قانون يمنع ذلك.
بالانتظار
واختتم م. يوسف حديثه بالقول: أنهم اليوم ينتظرون التوجيهات الحكومية حول هذه المنطقة قبل البدء بأي عمل، فإن كان التوجه نحو إقامة منطقة سكنية، فلن يكون هناك أي وجود صناعي، أما إن كانت التوجهات بالحفاظ على المنطقة كما هي، فسنحافظ على المنشآت القائمة، ونعطي منهاج جديد للمنشآت المهدمة حتى نعوضهم قدر المستطاع، وبذلك تبقى منطقة القدم الصناعية أو ما يسمى منطقة فضلون 2، ضائعة بين ممرات ومكاتب محافظتي دمشق وريفها، ويبقى الدمار ثوباً أسوداً يرتديه مدخل دمشق جنوبي حتى الانتهاء من حياكة زيها الجديد، حالها حال منطقة القابون الصناعية وغيرها من المناطق المنظمة مع وقف التنفيذ.

اقرأ أيضا

المضاربون متخوفون من تكبد الخسائر…. و”مداد” يوضح أسباب هدوء سعر الصرف النسبي؟!

سينسيريا-خاص

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish