الشريط الاقتصادي
الرئيسية / تحت الشبهة / المخازين المكدسة تشل “سكر حمص” …فلماذا يسمح باستيراد منتجات مماثلة تُدمر شركة رابحة اقتصادياً؟!

المخازين المكدسة تشل “سكر حمص” …فلماذا يسمح باستيراد منتجات مماثلة تُدمر شركة رابحة اقتصادياً؟!

سينسيريا – هبا نصر


على مدار السنوات السبع الماضية كانت مشكلة أغلب الشركات نقص المواد الأولية ومشاكل توفير الطاقة، لكن الوضع في شركة سكر حمص يختلف عن مثيلاتها حيث غدا تصريف المخزون عقبة أوقفت الشركة عن العمل على الرغم من جودة المنتج، اجتماعات ولقاءات في محاولة لإعادة بث الروح في الشركة وإيجاد حلول سريعة للمخازين المكدسة.
المهندس عبدو محمود مدير عام شركة سكر حمص تحدث إلى “سينسيريا” عن وضع الشركة، مشيراً إلى أن معمل السكر متوقف لحين الاتفاق على أسعار بيع مادة السكر الأبيض الناتجة عن تصنيع الكمية المتبقية من السكر الخامي والبالغة /15000/ طن حيث بلغت الكمية المصنعة بحدود /9620/ طن في العام الماضي تم استجرار معظمها من قبل المؤسسة السورية للتجارة.
وأضاف أن الرصيد المتبقي للشركة من مادة السكر الأبيض بحدود /133/ طن لغاية تاريخه مخصصة لصالح كونسروة دمشق. واقترح محمود الاتفاق على تحديد سعر السكر الأبيض وفقاً للسعر الرابح في السوق بأسرع وقت ممكن، وأن يتم في المستقبل شراء السكر الأحمر الخامي من بلد المنشأ مباشرة بالمقايضة وذلك عن طريق الاتفاقات الحكومية، وأن يتم منح إجازات الاستيراد لمادة السكر الأبيض وذلك بعد عرضها على وزارة الصناعة.

رسم إنفاق استهلاكي كبير
مشكلة تسويق الكحول الطبي تبدأ من فرض رسم إنفاق استهلاكي كبير على المادة لذلك فإن الإنتاج مرتبط بالطلب على المنتج، وبحسب محمود فأن المادة الأولية اللازمة لتشغيل المعمل /الميلاس/ متوفرة للشركة ولكن ضمن الظروف التسويقية الضئيلة للمنتج ونتيجة للظروف الراهنة التي يمر بها البلد فإن مبيعات الشركة من مادة الكحول الطبي قد تراجعت كثيراً، إضافة إلى أن الكثير من المنشآت التي تستجر المادة وبسبب فرض رسم انفاق استهلاكي كبير على المادة ورسوم أخرى وهي تمثل 23% من قيمة المنتج، إضافة إلى أنه يتم تكليف المنتجين بعد شراء المادة رسم إنفاق استهلاكي آخر يفرض على المصنع من قيمة المنتج النهائي حسب الصناعة لذلك فإن الإنتاج مرتبط بالطلب على المنتج.
محمود تحدث عن مجموعة من الإجراءات لتسويق المخزون منها تبسيط الإجراءات الإدارية وتجاوز الروتين، كما عُقد اجتماع بتاريخ 3/1/2019 في مدينة حلب برئاسة وزير الصناعة مع مندوبي المؤسسة العامة للسكر لنفس الغاية وانتهى بضرورة زيادة المبيعات وتخفيض المخزون مما يأذن بعودة عملية الإنتاج لمعمل الكحول، حيث تم افتتاح مركز لبيع الكحول في كل مدينتي دمشق – حلب) في معملي ألبان دمشق وحلب وذلك لتوزيع المادة على شركات الأدوية والمشافي والصيدليات ومديرية الصحة والتجار المرخصين لهذه المادة، كما تم مراسلة شركات تصنيع العبوات البلاستيكية في حلب ودمشق لإنتاج عبوة سعة 1/2 لتر لتعبئة الكحول إضافة عبوات سعة 1 ليتر و 10 ليتر الموجودة في الشركة حالياً.

كحول طبي مجهول المصدر
لم يكن فرض رسم انفاق استهلاكي المشكلة الوحيدة أمام تسويق مادة الكحول الطبي، حيث أكد مدير الشركة أن صعوبة تسويق مادة الكحول جاءت أيضاً نتيجة وجود كميات من الكحول الطبي في السوق المحلية والتي تدخل بشكل غير نظامي حيث قامت لجنة مشكلة من قبل الشركة مهمتها دراسة السوق وتسويق منتجات الشركة بجولات ميدانية على المنشآت والمعامل التي تستجر مادة الكحول الطبي وخاصة معامل المشروبات الكحولية وتبين قيام تلك المنشآت بشراء الكحول الطبي من السوق المحلية المجهول المصدر والذي يدخل القطر بشكل غير نظامي إنما يسمح لتلك المنشآت بالتهرب من الرسوم المالية والتي تشكل نسبة 23% من قيمة المنتج، إضافة إلى وجود كحول طبي في الصيدليات مجهول المصدر والمنشأ وبتراكيز مختلفة ومعبأ بعبوات وبأسعار مختلفة، إلى جانب أن الظروف الراهنة التي أدت إلى خروج العديد من المصانع والمنشآت والتي تستخدم المادة عن العمل، ضعف استجرار المادة من قبل مؤسسة التجارة الخارجية (فارمكس) بسبب خروج معظم فروع الشركة بالمحافظات عن الخدمة وعدم توفر آليات لديها لنقل المادة حيث تقوم بتعبئة الكحول بعبوات سعة /1/ ليتر و10 ليتتر خصيصاً لتلك المؤسسة حيث تم عقد اجتماع مع المعنيين في تلك المؤسسة بمقر الوزارة وتم الاتفاق على تنشيط حركة المبيعات من قبل فرع المؤسسة. وكان إنتاج المعقم من الكحول بنوعيه لغاية شهر كانون أول 244 طن، تم بيع كمية بحدود /205/طن كحول أبيض لنهاية عام 2018 ليتبقى للشركة رصيد بحدود /475/طن مضافة له /300/طن رصيد استراتيجي. /5736/طن خميرة طرية وعن معمل الخميرة يقول محمود: تم تشغيل المعمل بكامل طاقته الإنتاجية من بداية العام الحالي ليتم تزويد محافظات حمص وطرطوس واللاذقية وحماه بحاجتها من الخميرة الطرية، أنتج المعمل كمية /5736/ طن خميرة طرية لغاية شهر كانون الأول بمعدل تنفيذ 72% مع العلم أن المنتج مسوق بالكامل.
ارتباط الإنتاج بالطلب
يرتبط إنتاج بالطلب في معمل الزيت، وطالما لايوجد طلب على المادة فالمعمل متوقف، وعن وضع المعمل يقول محمود: تم استلام كمية /4567.730/ طن بذور قطن من المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان تم تصنيعها بتاريخ 1/2/2018 توقف المعمل بتاريخ 30/4/2018 ولغاية تاريخه وذلك لارتباط الإنتاج بالطلب على المنتج، حيث أنتج كمية /445/ طن زيت قطن مكرر لغاية كانون الأول يضاف إليه كمية 172 طن رصيد أول المدة، وتم بيع كمية بحدود /211/طن زيت قطن مكرر لغاية نهاية العام الفائت ليتبقى الرصيد بحدود /356/طن زيت قطن مكرر مضافاً له كمية /50/طن رصيد احتياطي استراتيجي. وتابع: تم إعداد مشروع محضر اتفاق بالتراضي مع إدارة التعيينات لبيعها كمية/250/ طن زيت دوار الشمس المكرر والمعبأ ضمن عبوات تنك سعة /16/ كغ ليصبح رصيد الشركة بعد استجرار الكمية صفر من زيت دوار الشمس المكرر .
واقترح محمود إعطاء الموافقة للشركة لبيع منتجاتها من مخلفات معمل الزيت العلفية إلى القطاع العام والخاص بسعر السوق مما يؤدي إلى انخفاض في تكلفة المنتج ماينعكس على سعر مادة زيت القطن وزيادة كمية المبيعات، وأضاف على اعتبار أنه تم تحديد سعر مادة بذر القطن وسعر الكسبة من قبل المعنيين نقترح أن يتم تحديد سعر زيت بذور القطن لإلزام الجهات المسوقة للمادة بأسعار محددة وفيما يتعلق بقسم الصابون قال محمود: تم تشغيل القسم مع تشغيل معمل الزيت أو باقي معامل الشركة وأنتج كمية /110.826/ طن صابون شعبي لغاية شهر كانون الأول مع العلم أن المنتج مسوق بالكامل.
لاشك أن مشكلة تراكم المخزون في الشركة مرتبط بخللٍ في طريقة التعاطي مع السوق ووجود قرارات يصعب تفسير أسبباها فما هي الفائدة من استيراد مادة ما دون النظر إلى الإنتاج المحلي وحاجة السوق الفعلية، والجميع يعلم أن الاستيراد سيؤثر سلباً على الإنتاج وتراكم المخزون وهذا ما حدث فعلاً في شركة سكر حمص التي وصلت إلى حال لا تحسد عليه.

اقرأ أيضا

هيئة غسل الأموال تضبط شركة حوالات تتاجر بالقطع الأجنبي!

سينسيريا-خاص  

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish