الرئيسية / نفط و طاقة / “أزمة الغاز” مستمرة بالضغط على المواطن…ووعود الرسميون مكانك راوح!!

“أزمة الغاز” مستمرة بالضغط على المواطن…ووعود الرسميون مكانك راوح!!

سينسيريا- هبا نصر

لا شيء تغير منذ بدء الحديث عن أزمة الغاز قبل أسابيع لليوم سِوى ازدياد طوابير المواطنين التي تقف بانتظار الحصول على أسطوانة الغاز، في حين يغرد المسؤولين في تصريحاتهم خارج السرب، بغية إزاحة صفة التقصير عن كاهلهم رغم أنها “لبستهم لبس” كما يقال وليس الهدف التخفيف عن المواطن، الذي ينتظر الأيام القادمة لكشف صحة ما نطقت به ألسنة المعنيون تهرباً من المسؤولية أو عجز عن معالجة أزمة تكررت مرات عديدة بلا قدرة على تفاديها.

اختفاء مفاجئ
عشرات التصريحات تؤكد أن ماحدث ليس أزمة إنما مجرد اختناقات ضاعفها شجع التجار الذين احتكروا المادة طمعاً برفع أسعارها، ومع ما سمعناه من أبو حسين وهو صاحب محل تحضير وجبات سريعة، الذي حدثنا بحسرة قائلاً: “ما أن نخرج من أزمة حتى ندخل في أخرى فلا كهرباء وحالياً نعاني نقص بمادة الغاز لذلك فقد اضطررت لشراء اسطوانة الغاز ب6000 ليرة من السوق السوداء وهذا يعني رفع أسعار منتجاتنا، ويتابع مايثير الاستغراب أنه رغم تصريحات المسؤولين الذين يقولون أن المادة متوفرة، فنحن لانجدها متوفرة إلا في السوق السوداء، وطلب من الجهات المعنية تزويد المحلات بحاجتها فشراء الأسطوانة من السوق السوداء يعني رفع الأسعار، وهنا سنتعرض للعقوبات التموينية وربما لإغلاق المحل.
مضاعفة الإنتاج
“سينسيريا” تحدثت إلى مدير إدارة عمليات الغاز في وزارة النفط والثروة المعدنية نائل علاف الذي أكد أن الإنتاج وصل إلى 600 طن يومياً وأن الوزارة ضغطت على المعامل لزيادة إنتاجها والتي أصبحت تغطي 50% من حاجة السوق داخلياً، كما أن الوزارة مستمرة في العمل لتأمين حاجة السوق من مادة الغاز، وطمأن علاف المواطنين بأن الإنتاج في تحسن مستمر وقال: قمنا بالعديد من الإجراءات للحد من أزمة الغاز والسير باتجاه التعافي فيما يتعلق بإنتاج مادة الغاز المنزلي حيث بدأت الاختناقات تنخفض تدريجياً ولن تدوم أكثر من أيام قليلة.

بين النفي والتأكيد
ومع اشتداد أزمة أسطوانات الغاز واختفائها من جميع مراكز التوزيع التي وضعت لافتة واحدة “لايوجد غاز” المفارقة كانت بانتشار الأسطوانات فى السوق السوداء وبأضعاف أسعارها رغم غيابها من المراكز المعتمدة، وهذا ما أكدته لنا السيدة أم ابراهيم التي تحدثت عن معاناتها اليومية بالانتظار أمام مراكز توزيع الغاز لساعات طويلة دون نتيجة ما اضطرها لشراء أسطوانة من السوق السوداء وبمبلغ 5000ليرة، متسائلة كيف تتوفر المادة بهذا السعر في الوقت الذي لا تتوفر المادة في مراكز التوزيع؟ فأين الرقابة مما يحدث من فلتان ؟ لاشك أن غياب الرقابة أثناء التوزيع أحدث فوضى وتلاعباً في عمليات التوزيع، ولاسيما أن هناك من يحصل على عدة أسطوانات وآخرين يعودون بخفي حنين، في حين أعتبر مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور حسام نصر الله أن دوريات الرقابة منتشرة في كافة المناطق لضبط عمليات التوزيع وأن عمليات التوزيع تكون بإشراف لجان الأحياء ودوريات حماية المستهلك ووفق الأسماء المسجلة لدى المراكز، وأكد أنه تمّ في الأيام الماضية تنظيم عدة ضبوط مابين امتناع عن بيع وبيع بسعر زائد.

الانفراج خلال أيام
بدوره قال رئيس نقابة عمال نفط دمشق علي مرعي لـ”سينسيريا” أن سبب أزمة الغاز هو تأخر وصول المادة السائلة المستوردة من الخارج ما أدى لتأخر في تعبئة وإنتاج اسطوانات الغاز، ولكنه أكد أن ناقلة المادة السائلة وصلت قبل أيام والانفراج سيكون خلال الأيام القليلة القادمة، وأضاف أن العمال ووحدات التعبئة في جاهزية كاملة لتعبئة المادة وضخها في السوق.
وأعتبر مرعي أن طمع بعض التجار الذين يعلمون جيداً زيادة الطلب على الغاز خلال هذه الفترة فيعمدون إلى تخزين المادة وبيعها لاحقاً في السوق السوداء بأسعار مضاعفة، مشدداً على دور الرقابة على عمليات البيع وتنظيمها بشكل يومي للحد من أزمة الغاز في مراكز التوزيع.

اقرأ أيضا

لجنة “جيولوجية” لتحسين مناخ الاستثمار في المقالع….فتعرفوا على مهمتها بالتحديد؟!

سينسيريا – محمد كركوش

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish