الرئيسية / اقتصادوفوبيا / “على عينك يا جمارك” …مهربات “الأتراك” تتمدد..فماذا لا تبادر إلى إغلاق “مغارة علي بابا” على الحدود؟!

“على عينك يا جمارك” …مهربات “الأتراك” تتمدد..فماذا لا تبادر إلى إغلاق “مغارة علي بابا” على الحدود؟!

سينسيريا-خاص


لا يكل ولا يمل أهل الكراسي “المسؤولة” الاعلان بصورة مستمرة و”بالفم الميلان” عن اتخاذ كل ما يلزم لدعم الصناعة المحلية وحمايتها لتتمكن من الوقوف على رجليها ومواصلة الإنتاج وتدوير عجلات معاملها، وهذا أمر مبشر وإيجابي، ولن نسمح لأنفسنا التشكك فيه لا سمح الله، وخاصة إذا ما شخصت واقع الصناعة المتردي سواء في القطاع العام أو الخاص أمام أعيننا لتخبرنا الكثير عن “الشي يلي جرى ويلي كان”، لكن سنعلق حالها وحالنا التعب على شماعة الحرب، علها تسحب ذيولها قريباً وترحل بلا رجعة وننعم ببعض الهناء المعيشي، الذي افتقدناه.
لكن مهلاً لا تذهبوا بعيداً، كيف يمكن حماية الصناعة المحلية، والأبواب مشرعة أمام المهربين لإدخال كل ما يخطر على بالهم بلا خوف ولا رادع، وكأن السوق ملك لهم وأكثر، وهذا نسفاً واضحاً لأي إجراء داعم للمنتج المحلي، الذي لن يستطيع المنافسة في ظل وجود منتج مهرب رخيص وغير مراقب صحيا، لكن رغم ذلك يلقى رواجاً وإقبالا ً من دون اكتراث بخطورته على صحة المواطنين وحتى جيوبهم، مع ضرره الكبير على الاقتصاد المحلي لصالح إفادة اقتصادات دول أخرى، وهنا الكارثة الأكبر، وتحديداً عند استفادة الاقتصاد التركي، بعد دور الدولة الجارة المشبوه في تدمير بنية اقتصادنا وتحديداً المنشآت الصناعية وسرقة محتوياتها، في جريمة اقتصادية يحاسب عليها القانون، إلا أن المستغرب مشاركتها في استكمال مخططها عند شراء منتجاتها من دون التفكير في خطورة ذلك اقتصادياً، وهنا نطالب بإصدار قرار واضح بمنع تداول أي منتج تركي ومحاسبة من يتاجر به، للمساهمة في القضاء على المهربات التركية في أسواقنا، بشكل يردع كل من تسول له نفسه الإقدام على هذه الفعل الضار على جميع الصعد.
انتشار المهربات وعلى المكشوف وبدون مستحى كما يقال، يشير باصابع الاتهام والتقصير إلى الجمارك، الذي أعلنت مؤخراً أن دورياتها ستدخل إلى المحال التجارية لمنع عرض المهربات على رفوفها، ما أثار حفيظة التجار والصناعيين بالإقدام على هذه الخطوة، التي لن تسهم إلا في زيادة الطين بلة، وخاصة أن دور الجمارك يفترض أن يكون على الحدود وليس ضمن الأسواق المحلية، باستنثاء دوريات مكافحة التهريب، المعنية بهذا الأمر أصلاً، علماً أن أغلب حملاتها تكون بموجب إخبارية من قبل “مخبر معلم”، بحيث تضرب ضربتها الكبيرة من دون أي إزعاج أو تجاوزات، ما يطرح تساؤلات عن المقصد والغاية من تراجع الجمارك عن قرار صادر من مديرها قبل أكثر من عام بخصوص منع دخول الدوريات الجمركية إلى الأسواق المحلية، فلماذا لا تشد عزيمة وعضلات دورياتها على الحدود وتمنع دخول المهربات أو في أقله تخفف منها بدل الشوشرة على العمل التجاري والصناعي، ولماذا لا تشمر عن زنودها وتمنع التجاوزات التي تحصل عند التخليص الجمركي، في شكل أخر للتهريب لا يقل فساد وخطورة عن التهريب بشكله المعروف، فلماذا يتم محاربة التاجر النظامي ويترك المهرب داير على حل شعره كما يقال بلا محاسبة أو عقاب، وأن حصل كان العقاب رحيماً، بدليل انتشار المهربات بهذا الكم الكبير وعلى عينك يا جمارك.

اقرأ أيضا

ورطة جديدة بسعر خمسين ليرة..؟!

سينسيريا-خاص  

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish