الرئيسية / أرقام سورية / سوق العمل المثقل بالتشوهات أمام تحديات خطرة..فهل العلة بسياسات التعليم أم فشل المعنيين باستجرار الوصفات النيرة؟!

سوق العمل المثقل بالتشوهات أمام تحديات خطرة..فهل العلة بسياسات التعليم أم فشل المعنيين باستجرار الوصفات النيرة؟!

سينسيريا-ميس بركات

يبدو أن سوق العمل في سورية يشبه إلى حد كبير الواقع الاقتصادي الذي يعاني من تحديات تشوهات كبيرة، ولعل أهم التحديات في سوق العمل سياسات التعليم التي تنتج في بعض مفاصلها حالات أميّة ذلك أنه عند تخرج هؤلاء الطلبة وانخراطهم بسوق العمل نكتشف أنهم بحاجة كبيرة إلى إعادة تدريب من جديد، فالعامل الأهم في تقويم سوق العمل إعادة النظر في سياسات التعليم لتكون موائمة بالكم والنوع لمتطلبات سوق العمل بالتالي ضرورة ربط مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل بحيث يتم تخريج طلاب من المعاهد والجامعات قادرين ومتسلحين بمعرفة كاملة لمتطلبات العملية التنموية وحاجة سوق العمل.
غياب للكفاءة
لم يخف الدكتور محمد ناصر” خبير اقتصادي” وجود مجموعة من العوامل التي تؤثر على سوق العمل في سورية منها النمو السكاني المرتفع، إضافة إلى التركيب التعليمي الذي يعد أهم العوامل المؤثرة على سوق العمل، وفي هذا الإطار تحدث ناصر عن مجموعة من المقترحات التي تساهم بالنهوض بسوق العمل ودوران عجلته، وأبرزها رفع قدرات العاملين القائمين على رأس عملهم عن طريق التدريب والتأهيل بما يتناسب مع متطلبات العمل واحتياجات المؤسسات والجهات القائمة ورفع إنتاجية العمل، إضافة إلى ضرورة تأمين فرص عمل للداخلين الجدد على سوق العمل بما يتناسب مع احتياجات التنمية.
في المقابل أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عابد فضلية على وجود انعكاسات سلبية للأزمة في سورية أثرت بشكل مباشر على عرض العمالة الفنية الإنتاجية إلى جانب العديد من الأسباب الموجودة قبل الأزمة لا يمكن تجاهلها وكان لها أثر واضح على سوق العمل كتوقف جزء من المعاهد الحرفية والفنية المهنية دون اكتراث الجهات القائمة عليها بحل مشكلتها، وقلة الاهتمام المادي والمعنوي بهذه المعاهد، والمشكلة الأبرز هي غياب الجدية في التدريس والتدريب ما أدى إلى تخريج فئات تفتقد الكفاءة في العمل، كذلك وجود خلل في هيكلية سلسلة الرواتب والأجور بالنسبة لحاملي المؤهلات المهنية والتي لا تتناسب بشكل أو بآخر مع طبيعة عملهم، كذلك يجب على القطاع الجامعي تعزيز مواكبته لسوق العمل ومتطلباته والتواصل مع القطاع الخاص للخروج برؤية جديدة متجددة حول المناهج الجامعية الأمر الذي من شأنه ردم الهوة أو الفجوة الناشئة بين الدراسة النظرية والواقع العملي التطبيقي.
نهوض بسوق العمل
لا شك أن الصناعة التحويلية تلعب دوراً هاماً في النمو وتمتص فائض العمالة غير المؤهلة، حيث أشار محمد كوسا” باحث اقتصادي” إلى حاجتنا إلى تحديد هوية الاقتصاد، إذ أن إدارة الاقتصاد في القطاع العام مترهلة وروتينية في حين أننا اليوم بأمس الحاجة لتبني مشروعات الاستثمار الصغرى، ناهيك عن مشكلة التمويل وضعف ربط السياسات الزراعية والإنتاجية والصناعية وغياب منظومة الابتكار، مؤكداً على أن إصلاح القطاع العام يجب أن يكون أولوية وأن يكون على رأس قائمة الأمور التي يجب معالجتها، مع التركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوفير مناخ للاستثمار مع توفير تمويل كافي لهذه المشروعات.
وأكد كوسا على تدني نسبة العمال وضرورة إيجاد أفضل الطرق لاستيعاب عدد أكبر من العمال، إضافة إلى أهمية وضع تصورات مباشرة وعملية لمأزق سوق العمل، من خلال إجراء مسابقات صادقة تؤمن فرص عمل جدية، وتعديل القانون الأساسي للعاملين في الدولة، إلى جانب البحث عن شروط جديدة لانتقاء اقتصاديين خاصيّن للنهوض بسوق العمل من جديد خلال وبعد الأزمة بحيث يتمكنوا من خلق فرص عمل جديدة لجميع فئات وشرائح المجتمع.

اقرأ أيضا

الإمارات الأكثر تفضيلاً للمنتجات السورية…وهذه قائمة السلع السبعة المصدرة إلى سوقها؟!

سينسيريا-خاص

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish