الشريط الاقتصادي
الرئيسية / تحت الشبهة / “فرعون” و”اسمنت طرطوس” إلى الواجهة من جديد….ولزيادة “مطمطة” الخلاف تشكيل لجنة تفكفك العقد العجيب!

“فرعون” و”اسمنت طرطوس” إلى الواجهة من جديد….ولزيادة “مطمطة” الخلاف تشكيل لجنة تفكفك العقد العجيب!

سينسيريا – هبا نصر


تساؤلات عديدة تدور حول العقد المبرم بين مجموعة فرعون وشركة اسمنت طرطوس التي تعتبر أكبر شركة إنتاجية على مستوى القطر، ولاشك أن هذه القضية ليست جديدة إذ بدأت قبل عشر سنوات مع توقيع العقد رقم 26/10/4/2008 والذي يتضمن التزامها بتقديم كمية 1450000 طن اسمنت سنوياً، كما نص أنه في حال نقصت الكمية المنتجة عن الكمية المضمونة خلال أي ربع أو خلال العام فإن مجموعة فرعون تقوم بتأمين النقص بسعر التكلفة الإنتاجية وكل ما يزيد يتم شراؤه أيضاً من قبل المستثمر بسعر التكلفة كما يعمل المستثمر على تطوير الشركة ليصل الإنتاج في نهاية العقد إلى 2,15مليون طن سنوياً ولكن ولظروف قدمها في حينه فقد زيدت فترة العقد إلى 4,5 سنة ومن ثم إلى خمس سنوات.
وفي عام 2011 توقف المستثمر “فرعون” عن العمل والإنتاج متذرعاً حينها بالظروف الأمنية علماً أنه خلال السنوات الثلاث التي عمل بها في الشركة لم يستطع أن يزيد الإنتاج أكثر من 1,55 مليون طن، وفي العام 2014 وبناء على طلب الشركة تم توقيع ملحق للعقد وبموجبه تم تمديد مدة العقد الأساسي مدة عشر سنوات إضافية حيث دخل الملحق حيز النفاذ والتطبيق في بداية الشهر الثاني من العام 2016.

تحفظ
رئيس الاتحاد المهني لنقابات عمال البناء والأخشاب خلف حنوش أكد لـ”سينسيريا” أن هناك تحفظ على هذا العقد لاسيما وأن الشركة تمتلك خبرات فنية قادرة أن تصل إلى الأرقام التي وصلت إليها الشركة سابقا، وهو ما أثبتته التجربة في اسمنت حماة، مؤكداً أن عمال الشركة استطاعوا تأهيل مسننات المطاحن وعجلات الأفران، إضافة لوجود ورشات لف المحركات الكبيرة والصغيرة، وبالتالي لا جدوى من وجود مستثمر.
وقال حنوش: نحن لسنا ضد الاستثمار في أي قطاع ولكننا مع الاستثمار الرابح الذي يحقق المصلحة الوطنية، وأن يكون الاستثمار في تأهيل الشركات المتعثرة بالمطلق كشركة حلب على سبيل المثال.
“سينسيريا” تحدث أيضاً إلى مدير شركة اسمنت طرطوس علي سليمان والذي رفض الخوض في الحديث عن العقد مع المستثمر فرعون، مكتفياً بالقول إنه تم تشكيل لجنة لدراسة هذا العقد والنظر في تفاصيله ورفع تقريرها للجهات المعنية.
الجميع يعلم أننا مقبلون على مرحلة إعادة الإعمار وأن الاسمنت مادة استراتيجية تحتاجها المرحلة القادمة وتوفرها محلياً يغني عن الاستيراد ويوفر القطع الأجنبي، وبالتالي فالمطلوب من الجهات المعنية وعلى وجه السرعة وبعيداً عن تلزيم استثمار المؤسسات الاقتصادية العامة للقطاع الخاص إعادة النظر في عقد المستثمر فرعون خاصة مع موجود أرقام إنتاجية موثقة توضح مدى التزامه من عدمه بشروط العقد وتنهي الجدل القائم حول هذا الملف.

اقرأ أيضا

“دراويش” ثروتنا الحيوانية يخسرون من “كيسهم” يومياً..والوعود “الكمونية” لا تنقذ أرزاقهم من الضياع؟!

سينسيريا- جلنار العلي