الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / مخابر “التموين” تعطل حركة الصادرات…فمتى يبادر مسؤوليها إلى إصلاحها وإنهاء أزمة المنتجات العالقة؟!

مخابر “التموين” تعطل حركة الصادرات…فمتى يبادر مسؤوليها إلى إصلاحها وإنهاء أزمة المنتجات العالقة؟!

سينسيريا-خاص

يبدو أن وزارة التجارة الداخلية لم تكتفي بكفوفها المتتالية على خد المواطن، عبر عجز جهازها الرقابي تحديداً عن ضبط الأسواق وكبح جماح الغلاء المتواصل، حيث امتد تقصيرها إلى المصدرين، الذين ينتظرون بفارغ الصبر تصدير منتجاتهم إلى الخارج، وخاصة بعد فتح معبر نصيب، ليتصدموا بعقبة لم تكن على البال ولا الخاطر، وهي تعطيل أجهزة مخابر وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، المسؤولة عن فحص واختبار المنتجات المصدرة إلى دول الخليج تحديداً، حيث لا يقبل دخول هذه السلع إلى الأسواق المستهدفة من دون حصولها على “صك سلامة” من مخابر التموين، التي يقف مسؤوليها مكتوفي اليد من دون المبادرة إلى إصلاح هذه الأجهزة، بحجة انتظار إحضار جهاز آخر، غير قادرة في الوقت الحالي على تأمينه بسبب ارتفاع تكلفته المادية.
هذا الأمر، الذي ينطوي على كثير من الإهمال والتقصير تسبب في خسائر فادحة للمصدرين، الذين ينتظرون منذ خمسة عشرا يوما مع براداتهم تكرم التموينين في معالجة هذا الخلل الواضح، الذي يؤدي كل ثانية تأخير في إصلاحه، إلى حصول عطب في المنتجات المصدرة وخاصة إذا كانت سريعة التلف كالحمضيات والخضار والفواكه، ما يترك آثار سلبية على حركة الصادرات، التي يفترض أن يتخذ كافة الإجراءات من أجل تنشيطها وزيادة وتيرتها وليس وضع العصي في عجلات دورانها سواء بقصد أو بغير قصد.
وهنا يتساءل مصدرون وجدوا في فتح معبر نصيب منفذ لتصريف المنتجات المحلية بشكل ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي عبر زيادة القطع الأجنبي، متى ستتحرك وزارة التجارة الداخلية إلى إنهاء أزمة المصدرين العالقة منتجاتهم على الحدود عبر إصلاح أجهزة مخابرها، التي يطرح تعطليها الكثير من اشارات الاستفهام، ولماذا التباطؤ في اتخاذ إجراء فوري وعاجل يسرع في منافذ الصادرات السورية إلى الأسواق المستهدفة طالما أن المسؤولين في الحكومة يشددون في كل “حين ومين” على تشجيع الصادرات وتذليل كافة العقبات أمام زيادة كمياتها وتخفيف الأعباء على المصدرين، فهل ترى وزارة التموين نفسها خارج هذه التوجيهات حتى بأسلوب إداري رتيب قائم على البطئ السلحفاتي في معالجة مسألة حساسة جداً يؤدي التلكؤ في إصلاحها إلى أضرار كبيرة ليس على المصدرين فحسب وإنما على الاقتصاد المحلي برمته، فمن المسؤول عن ذلك؟!.

اقرأ أيضا

سيولة مالية كبيرة ومعامل تنتظر التمويل والترميم…فلماذا لا يطلق سراح القروض بشروط ميسرة؟!

سينسيريا-خاص