الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / وجوه الحاضرين تبشر بتغير حال صناعتنا…فمتى نرى دسم المؤتمر الصناعي الثالث؟!

وجوه الحاضرين تبشر بتغير حال صناعتنا…فمتى نرى دسم المؤتمر الصناعي الثالث؟!

سينسيريا-خاص


تفصح وجوه المشاركين في المؤتمر الصناعي الثالث سواء أكانوا صناعيين أو تجار أو رسميين، عن تفاؤل يمكنه وصفه بـ”المبشر” أن صدقت تلك الوعود الصادرة عن كلمات الحكوميين ولم تدخل مقترحات أهل الكار في مستنقع المصالح والرغبات الشخصية عبر التزام الواقعية وطرح مشاكل الصناعة وصعوباتها بواقعية متعقلة من قلب عاصمة سورية الاقتصادية بغية المساهمة في إقلاع الصناعة المحلية على اعتبار أن الصناعة الحلبية تعد عمادها وركنها الأساسي، ولو ذلك لما تم اختيار مدينة حلب لتكون مركزاً لاحتضان هذا المؤتمر الهام، الذي جمع كافة أقطاب الاقتصاد المحلي والمسؤولين عن قيامته مجدداً من نكبتها التي خلفتها الحرب الإرهابية اللعينة.
حضور الفريق الحكومي كاملاً مع أهل الصناعة والتجارة والتصدير يفترض إلا يمر مرور الكرام وأن لا يكون هذا المؤتمر الصناعي، الذي يعول عليه الكثير، مثل غيره من المؤتمرات، التي تضج بالوعود والهدر للملايين لليرات ليتم الاكتفاء ببعض المقترحات من فوق الأساطيح، سرعان ما تهمل وتودع بالادراج، لذا يتوجب على المشاركين والمنظمين للمؤتمر الصناعي الثالث، الخروج بتوصيات معقولة تنبثق من واقع حال الصناعة المحلية ومشاكلها المتراكمة بسبب الحرب، والمسارعة في اتخاذ قرارات عاجلة وفورية تنصف الصناعة الحلبية وتعيدها إلى دائرة الاهتمام الحكومي بالتوازي مع كل الصناعات في المدن السورية الأخرى، لكن تبقى لمدينة حلب خصوصيتها التي لا يمكن لعاقل نكرانها وتجاهلها إلا إذا كان هناك نية في إبقاء حال الصناعة المحلية على حالها الصعب، من دون اتخاذ حلول واقعية تضمن العلاج الصحيح بوصفاتها المعروفة بلا تباطؤ أو تلكؤ، فالوضع الراهن للاقتصاد السوري والمواطنين لم يعد يقبل التعاطي بطريقة أبر البنج والتأجيل لحين حلحلة الأمور من تلقاء نفسها ثم نسب الإنجازات وتسجيلها على ديوان الحكومة وشركائها في القطاع الخاص.
إذا ما يجعل مؤتمر الصناعي الثالث قوياً مرسخاً شعاره على أرض الواقع ” صناعتنا قوتنا” هو فعل حقيقي على أرض الواقع وتحويل المقترحات والتوصيات التي طرحت على بساطه إلى واقع ملموس، من خلال دعم فعلي وليس أعرج كما جرت العادة خلال سنوات السابقة، والمسارعة إلى حلول منطقية لكل مشاكل الصناعة وليس تنيمها وترحيلها إلى السنة القادمة وكأن زيد ما غزيت، ليكون هذا المؤتمر كغيره هدر للوقت والجهد والمال بلا نتائج تنعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي وأهله، فهل نشهد تغيراً واضحاً في طريقة التعاطي مع الصناعة المحلية من هذا المؤتمر أم أن لغة الوعود وبيع الكلام في الهواء سيحضر أيضاً، ولسان حال الصناعيين والمواطنين يستمر في الردح بلا صوت مسموع على “الوعد يا كمون”، وطبعاً كلنا أمل ان يكون الخيار الأول حاضراً على طاولة الرسميين وشيوخ الكار في الصناعة والتجارة والتصدير على اعتبار أنهم شركاء في صناعة القرارات وطبخها، كي ننعم ببعض الهناء المعيشي بعد طول انتظار وضيق مؤلم في الجيوب.

اقرأ أيضا

سيولة مالية كبيرة ومعامل تنتظر التمويل والترميم…فلماذا لا يطلق سراح القروض بشروط ميسرة؟!

سينسيريا-خاص