الشريط الاقتصادي
الرئيسية / مصارف و مال / تعيين الدكتور قرفول نائباً لمحافظ سورية لدى صندوق النقد الدولي .. فمن هم محافظو الصندوق..؟

تعيين الدكتور قرفول نائباً لمحافظ سورية لدى صندوق النقد الدولي .. فمن هم محافظو الصندوق..؟

سينسيريا -علي محمود جديد


أصدر السيد الرئيس بشار الأسد، المرسوم التنظيمي رقم 322 تاريخ 21 / 10 / 2018 تمّ بموجبه تعيين حاكم مصرف سورية المركزي، الدكتور حازم قرفول، نائباً للمحافظ عن الجمهورية العربية السورية لدى صندوق النقد الدولي.
أما المحافظ الذي صار الدكتور حازم قرفول نائبه، فهو وزير المالية الدكتور مأمون حمدان، الذي سبق وصدر مرسوم تنظيمي أيضاً في 31 / 7 / 2016 بتعيينه محافظاً عن الجمهورية العربية السورية لدى صندوق النقد الدولي.
الجدير ذكره أنّ صندوق النقد الدولي مسؤول أمام بلدانه الأعضاء، وهي مسؤولية تمثل عنصراً لازماً لتحقيق فعاليته، ويتولى القيام بأعمال الصندوق اليومية مجلس تنفيذي يمثل البلدان الأعضاء البالغ عددهم 189 بلداً، وهيئة موظفين دوليين يقودهم المدير العام وثلاث نواب للمدير العام – علماً بأن كل عضو في فريق الإدارة يتم اختياره من منطقة مختلفة من العالم، وتأتي الصلاحيات المفوضة للمجلس التنفيذي في تسيير أعمال الصندوق من مجلس المحافظين، صاحب السلطة الإشرافية العليا.
ومجلس المحافظين، الذي يضم ممثلين لكل البلدان الأعضاء، هو صاحب السلطة العليا في إدارة صندوق النقد الدولي، وهو يجتمع في العادة مرة واحدة سنوياً خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. ويقوم كل بلد عضو بتعيين محافظ – عادة ما يكون هو وزير المالية أو محافظ البنك المركزي في ذلك البلد – ومحافظ مناوب، ويبت مجلس المحافظين في قضايا السياسات الكبرى، ولكنه فوض المجلس التنفيذي في اتخاذ القرارات المتعلقة بأعمال الصندوق اليومية.
ويجري النظر في قضايا السياسات الأساسية المتعلقة بالنظام النقدي الدولي مرتين سنوياً في إطار لجنة من المحافظين يطلق عليها اسم اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، (وهي التي كانت تعرف باسم اللجنة المؤقتة حتى أيلول سبتمبر 1999). أما لجنة التنمية، وهي لجنة مشتركة بين مجلس محافظي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، فهي تقدم المشورة إلى المحافظين وترفع إليهم تقاريرها حول سياسات التنمية والمسائل الأخرى التي تهم البلدان النامية.
ويتألف المجلس التنفيذي من 24 مديراً، ويرأسه المدير العام للصندوق؛ ويجتمع المجلس التنفيذي عادة ثلاث مرات في الأسبوع في جلسات يستغرق كل منها يوماً كاملاً، ويمكن عقد اجتماعات إضافية إذا لزم الأمر، وذلك في مقر الصندوق في واشنطن العاصمة، وتخصص مقاعد مستقلة في المجلس التنفيذي للبلدان المساهمة الخمسة الكبرى – وهي الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة – إلى جانب الصين وروسيا والمملكة العربية السعودية.
أما المديرون الستة عشر الآخرون فتتولى انتخابهم مجموعات من البلدان تعرف باسم الدوائر الانتخابية (constituencies) لفترات مدتها عامين .

ويقوم موظفو صندوق النقد الدولي بإعداد معظم الوثائق التي تمثل الأساس لمداولات المجلس التنفيذي، وهو ما يتم في بعض الأحيان بالتعاون مع البنك الدولي، وتقدم الوثائق إلى المجلس بعد موافقة إدارة الصندوق عليها، وإن كان هناك بعض الوثائق يقدمها المديرون التنفيذيون أنفسهم. وفي السنوات الأخيرة، بدأت إتاحة نسبة متزايدة من وثائق المجلس التنفيذي للاطلاع العام من خلال النشر في موقع الصندوق على شبكة الإنترنت (www.imf.org).
وعلى عكس بعض المنظمات الدولية الأخرى التي تعمل على أساس تمتع كل بلد بصوت واحد، (مثل الجمعية العامة للأمم المتحدة)، فإن صندوق النقد الدولي يطبق نظاماً للتصويت المرجح، فكلما زادت حصة بلد عضو في الصندوق – والحصة تحدد عموماً على أساس حجمه الاقتصادي – كان عدد أصواته أكبر .
غير أن المجلس التنفيذي نادراً ما يتخذ القرارات بالتصويت الرسمي، وإنما يتخذ معظم قراراته استناداً إلى توافق الآراء بين أعضائه، ويجري تأييد هذه القرارات بالإجماع.
ويضطلع المجلس التنفيذي باختيار المدير العام، الذي يتولى رئاسة المجلس إلى جانب قيادته لخبراء وموظفي الصندوق وتسييره لأعماله بتوجيه من المجلس التنفيذي. ويعين المدير العام لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، ويساعده في عمله نائب أول ونائبان آخران.
والعاملون في صندوق النقد الدولي موظفون مدنيون دوليون مسؤولون أمام الصندوق، وليس أمام سلطاتهم الوطنية. ويعمل بالصندوق حوالي 2800 موظف ينتمون إلى 133 بلداً. ويشكل الاقتصاديون ثلثي الموظفين الفنيين في الصندوق تقريباً. ويضم الصندوق 22 إدارة ومكتباً يرأسها مديرون مسؤولون أمام المدير العام. ومعظم موظفي الصندوق يعملون في واشنطن العاصمة، وإن كان هناك حوالي ثمانون ممثلاً مقيماً للصندوق في البلدان الأعضاء للمساعدة في تقديم المشورة بشأن السياسة الاقتصادية. وللصندوق مكاتب في باريس وطوكيو للاتصال بالمؤسسات الدولية والإقليمية الأخرى ومنظمات المجتمع المدني، كما أن له مكاتب في نيويورك وجنيف هدفها الأساسي الاتصال بالهيئات الأخرى في منظومة الأمم المتحدة.

اقرأ أيضا

“لمة” حكومية مع رجال الأعمال لإيجاد منافذ للتمويل: تكلفة إعادة الإعمار الكبيرة لن تخيفنا

سينسيريا- جلنار العلي