الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / التغير طال رؤوساً كبيرة في القطاع المصرفي…فمتى يسري مفعوله على القطاعات الأخرى؟!

التغير طال رؤوساً كبيرة في القطاع المصرفي…فمتى يسري مفعوله على القطاعات الأخرى؟!

سينسيريا-خاص

منذ فترة ليست بقصيرة أطلقت الحكومة وعوداً عبر مصادر مقربة بإجراء إصلاحات في القطاع المصرفي تنعكس إيجاباً على أداء هذا القطاع الهام مع القيام بتغيرات إدارية ستطال مدرائها العاميين، وفعلاً بدأت هذا التغييرات مع إعفاء مدير المصرف التجاري وسط بروز إشارات استفهام كبيرة حول إقالته المفاجئة، ليتبع ذلك اليوم جملة تغييرات دفعة واحدة طالت رأساً كبيراً لم يكن توقع إعفائه حالياً متمثلاً بحاكم مصرف سورية المركزي الدكتور دريد درغام بموجب مرسوم جمهوري، مع ذهاب البعض في توقعاته إلى أن سبب الإعفاء عائد إلى تصريحه الغريب حول مقدرته على تخفيض سعر الصرف إلى 200 ليرة لكن لم يفعل ذلك لعدم استفادة تجار الحرب من هذا التخفيض، ليأتيه تخفيض الرتبة من حيث لا يتوقع. التغير في الهيكل الإداري للقطاع المصرفي طال أيضاً مدراء المصرف العقاري والصناعي، ما يدل على أن النية في إحداث تغير في هذا القطاع جدية وفعلية، مع انتظار أداء أفضل ممن شملهم التغير الجديد، وأصبحوا في سلم المسؤولية وخاصة أنه مطلوب من الحاكم الجديد ومدراء المصارف أداء مختلفاً في المرحلة القادمة، التي ستشهد تحركاً اقتصاديا ًمتسرعاً يتطلب وجود أشخاص أكفاء قادرون على التحرك بمرونة حسب التطورات المستجدة وخاصة أن التعافي الاقتصادي بدأ يسري في جسد الاقتصاد السوري من جديد، وهذا يستلزم وجود سياسة نقدية ومصرفية مرنة ومدروسة بدقة تضمن تخفيض سعر الصرف واستقراره مع قدرة على تطوير عمل المصارف العامة والوفاء بمسؤولياتها والتزاماتها في هذه المرحلة وخاصة استثمار سيولتها الفائضة على نحو مدروس ومجدي وذلك في منح قروض إنتاجية تضمن المساهمة في دعم الإنتاج الزراعي والصناعي وليس قروض استهلاكية، مع ضمان حقوق المصارف بحيث لا يتم تكرار تجربة القروض المتعثرة مرة جديدة. إذاً صدقت التصريحات الحكومية حول النية في إجراء تغيرات في الجسد المصرفي، مع الترقب بسيران هذا التغير إلى قطاعات أخرى أكثر حساسية باتت في حاجة ماسة إلى نفضة من العيار الثقيل وخاصة فيما يتعلق بتغير قمة هرمها بعد أن بات التكلس والترهل وأحياناً الفساد يسري في عروقها بلا حسيب أو رقيب، لذا ما نرجوه أن يكون التغير قريباً على أن يحصل ذلك بناء على تقييم جدي ومعرفة فعلية بالخيارات المرشحة بحيث يكون المعيار الوحيد الكفاءة والمؤهلات والسيرة الحسنة، وليس كما اتفق أو حسب مصالح البعض وعلى مقياس جيوبهم، و”كأنك يا زيد ما غزيت، لكننا في مطلق الأحوال منتظرون، فقطار التغير قد بدأ ويفترض على كل مقصر أو فاسد أو من يصرح بتصريحات غير واقعية ومنطقية وتثير الرأي العام أن يتلمس رأسه، عل ذلك يضبط إيقاع ألسنة بعض المسؤولين ويجعلهم يلتزمون الصمت أو يدلون بتصريحات مقبولة تشعر بهموم المواطنين وأوجاعهم المعيشية وهذا أضعف الإيمان.

اقرأ أيضا

سيولة مالية كبيرة ومعامل تنتظر التمويل والترميم…فلماذا لا يطلق سراح القروض بشروط ميسرة؟!

سينسيريا-خاص