الشريط الاقتصادي
الرئيسية / حكوميات / لإعادة ألقها وتنشيط الحركة الاستثمارية…خطوات حكومية متكاملة لتفعيل المنطقة الحرة بعدرا

لإعادة ألقها وتنشيط الحركة الاستثمارية…خطوات حكومية متكاملة لتفعيل المنطقة الحرة بعدرا

 

سينسيريا- مازن جلال خيربك

خطوات كثيرة وإجراءات متنوعة اتخذتها الحكومة لإعادة الألق لواحدة من أهم حواضن الاستثمار التي تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة وتعزيز الموارد من القطع الأجنبي وتشجيع تجارة الترانزيت في المرحلة المقبلة بعد إعادة فتح المعابر مع دول الجوار بحيث تتكامل مع باقي القطاعات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة لإعادة إعمار سورية الحديثة والمتطورة والتي هي المنطقة الحرة بعدرا.
المرسوم رقم 142 لعام 2018 الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد والقاضي بإعفاء المستثمرين في هذه المنطقة الحرة من البدلات والغرامات والفوائد المترتبة عليهم خلال الفترة الممتدة من بداية عام2013 وحتى نهاية عام2017 إضافة إلى البدلات والغرامات المترتبة لعام 2018 في حال حقق المستثمر الشروط الواردة فيه، جاء تتويجا لكل الجهود المبذولة في هذا المجال الأمر الذي مكّن إعادة تفعيل المستثمرين للعمل الاستثماري في المنطقة بعد أن تعرضت منشآتهم وبضائعهم وآلياتهم لأضرار كبيرة نتيجة الأعمال الإرهابية، حيث تقدم ضمن المهلة المحددة فيه 403 مستثمراً من أصل490 مستثمرا بطلبات يبدون فيها رغبتهم والتزامهم بإعادة عملهم الاستثماري في المنطقة الحرة والاستفادة من المزايا الممنوحة لهم بموجب هذا المرسوم. وبعد زيارة سابقة لرئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس للمنطقة الحرة بعدرا وتوجيهه باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة وضع المنطقة الحرة بعدرا وأوضاع المستثمرين فيها بما يضمن عودتهم إليها واستقطاب استثمارات جديدة تمكنت المؤسسة العامة للمناطق الحرة وفي وقت قياسي من معالجة وضع المنطقة الحرة بعدرا والمستثمرين فيها حيث قامت المؤسسة العامة للمناطق الحرة بالتنسيق مع المؤسسة العامة لتوزيع الطاقة الكهربائية والشركة السورية للاتصالات والمؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي باتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية للمنطقة الحرة من كهرباء وماء وصرف صحي واتصالات وفق الاعتمادات التي تم رصدها في الخطة الإسعافية لعامي 2017-2018.‏
وفي نفس السياق تم إعادة تأهيل 23 مركز تحويل كهربائي ‏وتنفيذ ‏أعمال الإنارة الخارجية وشبكة التيار الكهربائي ‏المنخفض ولوحات التغذية الكهربائية ‏لمنشآت ومستودعات المنطقة الحرة والأعمال الضرورية لمنع الهدر في شبكة المياه والانتهاء من إصلاح كافة الأعطال الرئيسية الظاهرة فيها وتنفيذ كبل ضوئي جديد إليها لتخديم 1000 خط هاتفي و 200 بوابة انترنت.
كما قامت المؤسسة العامة للمناطق الحرة بتنفيذ المرحلة الأولى لمشروع تأهيل تجهيزات مبنى إدارة الفرع وأعمال الموقع العام والمباشرة بمشروع استبدال شبكة الصرف الصحي للمرحلة الأولى ويجري العمل على استكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذ ما تبقى من أعمال بغية تأمين كافة الخدمات اللازمة لتمكين المستثمرين من مزاولة أعمالهم الاستثمارية بالشكل الأمثل، ويتم حالياً معالجة وضع الآليات المتضررة الموجودة في المنطقة الحرة سواء بوضعها في الاستهلاك المحلي أو تقطيعها والاستفادة منها كقطع تبديل وإدخالها إلى السوق المحلية أو تسليمها إلى معمل صهر حديد حماة وتسوية القيود الخاصة بهذه الآليات لدى كل من المنطقة الحرة والجمارك.
وتعمل المؤسسة على متابعة ومعالجة ملف البضائع والآليات المفقودة في المنطقة الحرة من خلال اللجنة المشكلة من قبل وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الخاصة بهذا الموضوع والتي تضم قاضي من وزارة العدل وممثلين عن وزارتي الداخلية والمالية والمؤسسة العامة للمناطق الحرة والمديرية العامة للجمارك ولجنة المستثمرين للانتهاء من معالجة هذا الموضوع وتسوية أوضاعهم وإغلاق هذا الملف بشكل كامل.‏
وتعتبر المنطقة الحرة بعدرا من أهم المناطق الحرة السورية وقد أحدثت عام 1977 وتبلغ مساحتها (1028) دونماً وكان يوجد فيها استثمارات متنوعة يغلب عليها النشاط التجاري المتمثل بسوق لتجارة السيارات والآليات الجديدة والمستعملة يعتبر من أهم الأسواق على مستوى الوطن العربي حتى أصبحت المنطقة الحرة الشريان الأساسي لهذه التجارة سواء لحاجة القطر أو للدول المجاورة، لكنها خرجت من الخدمة خلال عام 2013 نتيجة الأعمال الإرهابية وتعرضت بمبانيها ومنشآتها وبناها التحتية لأعمال النهب والسرقة والتخريب على يد العصابات الإرهابية المسلحة .
مدير عام المؤسسة العامة للمناطق الحرة إياد كوسا بين أنه تم العمل على مسارين لإعادة تفعيل العمل الاستثماري في المنطقة الحرة، المسار الأول التنسيق مع وزارات الكهرباء والاتصالات والموارد المائية لإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة، والثاني معالجة وضع المستثمرين حيث كان لمرسوم رقم 142 لعام 2018 صدى إيجابيا بين المستثمرين وأعطاهم دفعا كبيرا لإعادة تفعيل العمل الاستثماري حيث نص المرسوم على إعفاء المستثمرين من الغرامات المترتبة عليهم خلال فترة خروج المنطقة الحرة من الخدمة عام 2013 حتى 2017 والبدلات المترتبة على عام 2018 تحفيزا لهم شرط تقديم طلبات تبين جديتهم في العمل والاستثمار من جديد، مشيرا إلى أن 403 مستثمرا من أصل 490 تقدموا بطلباتهم لإعادة تفعيل العمل الاستثماري. وأوضح كوسا أن قرار رئاسة مجلس الوزراء بمعالجة الآليات المتضررة بالمناطق الحرة منح المستثمرين عدة خيارات أهمها إمكانية إصلاح الآليات ووضعها بالاستهلاك المحلي بحالة فنية جيدة وشروط سنوات صنع محددة، أو تقطيعها بالمنطقة الحرة وإدخالها كقطع تبديل، وفي حال عدم وجود جدوى من الخيارين يمكن إدخالها كخردة حديد للاستهلاك المحلي.
وأشار كوسا إلى أن الكلفة التقديرية لجملة الأعمال التي تقوم بها وزارة الكهرباء في المنطقة الحرة بعدرا 450 مليون ليرة حيث تم استبدال 23 مركز تحويل بالكامل واستبدال جزء من الأضرار فيما يخص الإنارة وتم تركيب أجهزة توفير طاقة، كما قامت وزارة الاتصالات بتمديد كبل ضوئي جديد وتخديم المنطقة بألف خط ومئتي بوابة إنترنت بكلفة تقديرية 31 مليون ليرة، وقامت وزارة الموارد المائية باستبدال الأعطال الرئيسية بشبكة المياه تأهيل الخزانات الأرضية بكلفة تقديرية 38 مليون ليرة. وفيما يتعلق بالخطة الإسعافية للمؤسسة العامة للمناطق الحرة بين كوسا أنه تم تنفيذ الخطة الخاصة بالمباني المتضررة بتكلفة تقديرية 76 مليون ليرة وبلغت الخطة الإسعافية لعام 2018 نحو 650 مليون ليرة حيث تم البدء بالمرحلة الثانية لمشروع الصرف الصحي وتم تأمين البنية التحية اللازمة لعمل المستثمرين من مياه وكهرباء واتصالات.

اقرأ أيضا

بدائل مقبولة حول منطقة القابون الصناعية إلى مجلس الوزراء قريباً…ولجنة القدم تقترح خمس مناطق بديلة لحرفييها

صرّح رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس  أن صناعيي القابون يريدون البقاء في المنطقة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص