الشريط الاقتصادي
الرئيسية / إعمار و استثمار / ظلم ذوي القربى حول التعليم المهني إلى مأوى للفاشلين…وكنوزه الدفينة تنتظر الدعم لإعادة إعمار الصناعة

ظلم ذوي القربى حول التعليم المهني إلى مأوى للفاشلين…وكنوزه الدفينة تنتظر الدعم لإعادة إعمار الصناعة

سينسيريا-لارا عيزوقي

تبدو صورة التعليم المهني في سورية سيئة، وذلك لاقتران صورة معاهد التعليم المهني والفني بأنها مأوى للفاشلين، أولئك الذين لم يحالفهم الحظ بمتابعة الدراسة في الجامعات، أو ممن لم يحظوا بعلامات جيدة في مرحلة التعليم الأساسي، لكن هذا الكلام مخالف للواقع تماماً، لجهة الأهمية الحقيقية للتعليم المهني والفني، وخاصة في مرحلة إعادة الإعمار التي تستلزم توفير أيدي خبيرة في هذا المجال لتسريع دوران عجلة الصناعة من خلال إعادة تشغيل المعامل والمصانع التي تحتاج آلاف العمال والحرفيين.
هذه القضية على غاية من الأهمية، ما يجعل لازماً على الحكومة منح التعليم المهني الدعم المطلوب بشكل يسهم في إعداد طلاب قادرين على خوض ساحات العمل عبر ردم الصدع الموجود بين مخرجات العملية التعليمية وسوق العمل.

يد خبيرة!
وإيماناً من “سينسيريا” بهذا التعليم، الذي يعول عليه كثيراً في مرحلة إعادة إعمار سورية وتشغيل المعامل، سلطت الضوء مجدداً على هذا الموضوع الهام عبر لقائها بعض الجهات المعنية، وكانت البداية من غرفة الصناعة، وهنا تقول وفاء أبو لبدة عضو مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق: يشكل لتعليم الفني والمهني جزء لا يتجزأ من النشاط الصناعي كونه يرفد القطاع الصناعي باليد العاملة الخبيرة، فاليد العاملة إذا لم تكن تمتلك الحد الأدنى من المهنية لن نحصل على منتج ذو جودة عالية.
وأضافت: رغم مرور الصناعات بصعوبات كبيرة خلال الأزمة لكن ما زلنا كصناعيين نتابع ونطالب بالعمالة المدربة الخاضعة للتدريب المهني للمحافظة على جودة المنتج السوري.

مراكز تدريبية إضافية!
وتابعت حديثها قائلة: الصناعة بدأت بالإقلاع وسندخل في مجال التصدير، وهذا يتطلب منتج ذو مواصفات عالية تنافس المنتجات الأخرى سواء العربية والأجنبية، ونحن كصناعيين طالبنا خلال هذه الفترة تكثيف التدريب المهني، وخلال لقائنا مع رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس طلبنا رفد المناطق الصناعية بالمراكز التدريبية والمهنية، لأن معظم مراكز التدريب مقتصرة على المدن باستثناء مركز التدريب الموجود في القابون لكنه غير كاف، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية و وزارة التعليم العالي، وكان هناك تجاوب كبير لهذا المطلب، وفعلاً أوعز بإقامة دراسة لكفية انشاء هذه المراكز.

دورات مكثفة لذوي الشهداء!
بدوره بيّن فراس زكريا مدير التدريب المهني في وزارة الصناعة أن هناك مركز تدريب مهني في القابون بريف دمشق والمجمع يستقبل من عمر 16 إلى 35 ليتم تعليمهم دون شرط الشهادة والتدريب علماً أن العام الدراسي يستمر 9 أشهر، مضيفاً أن المركز الآن يقيم دورات مكثفة بالتعاون مع فرع حزب البعث العربي الاشتراكي لذوي الشهداء وجرحى الجيش السوري لمدة شهرين وذلك بعد موافقة الوزارة.

خطة داعمة!
وكشف زكريا عن خطة الوزارة في إعادة الالتزام بالمعاهد التطبيقية التابعة للوزارة، حيث تم تقديم كتاب لرئاسة مجلس الوزراء بخصوص الموافقة على إعادة الالتزام لخرجي المعاهد المتوسطة التابعة للوزارة لمدة خمس سنوات، ما سينعكس إيجاباً على عدد المقبولين في المعاهد، وبذلك نؤمن يد عاملة مدربة مؤهلة ترفع نسبة عمالة الشباب في الوزارة، ما يسمح للشباب بالوجود في الوزارة مع زيادة نسبة الأعمار الشابة، على أن يتم فرزهم على خطوط الانتاج حصرياً وهؤلاء لا يجوز نقلهم ولا ندبهم خلال 10 سنوات من تاريخ قبولهم في المعهد.
وأشار مدير التدريب المهني أن الدراسة في مركز التدريب المهني في القابون لم يتوقف طيلة سنوات الحرب الماضية بالرغم من العدد القليل الذي كان يلتحق بالمركز، متوقعاً حصول إقبال عدد كبير من الراغبين بالالتحاق بالمركز بعد الاستقرار الأمني التي بدأ في دمشق.

تمويل من الصناعيين!
وتعليقاً على المقترح الذي قدمته أبو لبدة بخصوص مراكز التدريب المهني في المناطق الصناعية كان رد معاون وزير الصناعة جمال العمر أنه مقترح جيد وسيقدم يد عاملة مدربة وخبيرة، وهو بحاجة إلى دراسة وإحصائيات دقيقة ليكون ناجح بكل المقاييس، ولكن الوزارة غير قادرة على تمويل هذا المشروع، مقترحاً أن يكون المشروع على حساب الصناعيين، الذين يفترض أن يقدموا التمويل لهذا المشروع الهام، مضيفا أن البلد في حالة حرب ولو أن المقترح كان في فترة سابقة كان من الممكن أن تتكفل الوزارة بتكاليفه.

اقرأ أيضا

السخان الشمسي في ذمة الماضي ..صندوق لدعم الطاقات المتجددة”.. ومشاريع تجريبية وريادية بكل المناطق

وجدت وزارة الكهرباء نفسها مضطرة أمام “فشل” القانون 17 الخاص بدعم السخان الشمسي المنزلي إلى ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص