الرئيسية / اقتصاد زراعي / حتى لا يكون العراء مصير القمح.. مساعٍ لتأهيل صومعتين و10 صويمعات قبل الموسم الحالي
قمح

حتى لا يكون العراء مصير القمح.. مساعٍ لتأهيل صومعتين و10 صويمعات قبل الموسم الحالي

كأنّ كل ما يعانيه موسم القمح، وغيره من الحبوب، من صعوبات وأعباء لا يكفي، ليأتي التخزين في نهاية كل موسم ويزيد الطين بلّة، إذ تتجدّد المعاناة كل عام نظراً لضعف الطاقة التخزينية بعد تخريب معظم الصوامع خلال الحرب، فتضطر مؤسسة الحبوب للتخزين بأكياس في المخازن أو في العراء وتحمّل ما ينتج لاحقاً من هدر وتلف، وفيما استبق الفلاحون هذا الموسم للمطالبة بتأهيل ما أمكن من الصوامع، ولاسيما في حلب والمنطقة الشرقية لاستيعاب الكميات المنتجة، بيّن مدير المؤسسة السورية للحبوب يوسف قاسم أن العمل جارٍ لضمّ صومعتين و10 صويمعات إلى الخدمة في الموسم الحالي. وفي حديثٍ لـ”البعث” أوضح قاسم أن المؤسسة تملك حالياً 6 صوامع بيتونية فقط بطاقة تخزينية 500 ألف طن، بعد أن كان العدد الإجمالي 30 صومعة قبل الحرب، وتتوزع الصوامع الست في كل من طرطوس وريف دمشق (السبينة)، وفي درعا (ازرع)، وفي حماة (كفربو)، وصومعتان في حمص، فيما لا يوجد أية صومعة سليمة في المنطقة الشرقية وحلب ودير الزور.

وكشف قاسم أن كلاً من صومعتي عدرا وتل بلاط في حلب أصبحتا شبه جاهزتين إنشائياً، وبقي توريد بعض الآليات والمعدات، وهو ما يؤخر العمل نظراً لصعوبات الاستيراد في ظل الحصار، مبيّناً أن طاقة صومعة تل بلاط التخزينية تبلغ 100 ألف طن، حيث تتركز الجهود لتدخل العمل هذا الموسم ولو بنسبة 50% من طاقتها. أما بالنسبة للصويمعات المعدنية التي تعدّ مخازن مؤقتة ريثما يتمّ النقل للصوامع، فلم يبقَ سوى 8 صويمعات من أصل 99، وهي موجودة في حمص وحماة فقط. فيما كشف قاسم عن التوجّه لإعادة تدوير الصويمعات بحيث يتمّ تجميع كل 3 صويمعات متضررة لإنتاج واحدة جديدة، وفي هذا المجال وقّعت المؤسسة عقدين مع شركة خاصة لإنتاج صويمعة في حلب وأخرى في الرقة، ليتمّ إنجازهما بعد شهر من الآن بحيث تكون كل واحدة بسعة 15 ألف طن، إضافة إلى توقيع عقد مع الشركة العامة للطرق والجسور لإعادة تأهيل 5 صويمعات معدنية في حلب، والعمل جارٍ لتدخل الاستثمار هذا الموسم، فضلاً عن عروض لإعادة تأهيل 3 صويمعات في درعا وحماة ودير الزور.

وأكد مدير الحبوب أن المباحثات مستمرة مع كل من إيران وروسيا لإعادة ترميم وإنشاء الصوامع، علماً أن إعادة تأهيل جميع المواقع بحاجة لكلفة باهظة، لذلك يتمّ العمل وفق أولويات في مقدمتها اليوم حلب نظراً لحجم الإنتاج والمساحات الواسعة المزروعة فيها، تليها الرقة وباقي المناطق، ورغم أن الحسكة هي الأعلى إنتاجاً، إلا أنها تعتبر غير آمنة للعمل فيها الآن، فيما تتراوح تكلفة إنشاء صومعة جديدة، بحسب قاسم، ما بين 5-6 مليارات ليرة، وبناء الصويمعة 2-3 مليارات ليرة. وفيما لا تتجاوز سعة الصوامع المتاحة 500 ألف طن، بيّن يوسف أن ما تبقى من الإنتاج يخزّن في العراء أو المستودعات، علماً أن التخزين بهذا الشكل ذو كلفة أعلى وهدر أكبر، موضحاً أن أكبر هدر يكون في الحسكة لأن الموقع مفروض على المؤسسة لدواعٍ أمنية والأرض غير جيدة فيها، أما باقي المواقع في حلب أو الرقة فتكون ظروف التخزين أفضل، لأنه يتمّ داخل مستودعات المراكز أو في عراء مستوفٍ للشروط الفنية. وبيّن قاسم أن صومعة طرطوس ستعود للخدمة خلال 6 أشهر تقريباً بعد الانفجار الذي حصل فيها منذ مدة، غير أنها في العموم ليست تخزينية إنما حركية، وحالياً يتمّ التفريغ في السيارات مباشرةً، كاشفاً عن تفريغ باخرتين بحمولة 28 و25 ألف طن من القمح حالياً في طرطوس، واقتراب وصول باخرة أخرى بحمولة 25 ألف طن أيضاً.

البعث

 

قمح

اقرأ أيضا

1700 كم خطة ترميم الطرق الحراجية وخطوط النار لهذا العام

تعمل مديرية زراعة اللاذقية على ترميم الطرق الحراجية وخطوط النار وذلك ضمن الاستعدادات والإجراءات الوقائية ...

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish